رئيس الحزب الديمقراطي لتيغراي: جبهة تحرير شعب تيغراي فقدت شعبيتها وأصبحت قوة غير مؤثرة

أديس أبابا، 23 أكتوبر 2026 (إينا) — قال رئيس الحزب الديمقراطي لتيغراي، أريغاوي برهي، إن جبهة تحرير شعب تيغراي غير القانونية أصبحت قوة مفككة، ولم تقدم أي إنجاز ملموس لشعب تيغراي خلال سنوات وجودها في السلطة.

وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، وصف أريغاوي محاولات الجبهة المستمرة للتشبث بالسلطة، ولا سيما من خلال التجنيد القسري للشباب والمدنيين، بأنها سمة لقيادة مفلسة ويائسة.

وأكد أن الشعب الإثيوبي، ولا سيما سكان تيغراي، أصبحوا أكثر إدراكًا للمسار الذي وصفه بالخبيث، والذي انتهجته الجبهة منذ إزاحتها من السلطة الفيدرالية.

وأوضح رئيس الحزب أن الحكومة الإثيوبية أظهرت باستمرار التزامها بخفض التصعيد، وهو ما تُوّج باتفاق بريتوريا للسلام، في حين نظرت جبهة تحرير شعب تيغراي إلى السلام باعتباره تهديدًا لوجودها.

وأشار أريغاوي إلى أن الجبهة، خوفًا من المساءلة في مرحلة ما بعد الصراع، عملت بصورة منهجية على تأجيج عدم الاستقرار لضمان بقائها، واصفًا هذه الأساليب بأنها غير مقبولة على الإطلاق.

وقال: «لقد أصبحت كيانًا منحرف المسار، لا يقدم للشعب الذي تدّعي تمثيله سوى المزيد من المعاناة المستمرة».

وسلط رئيس الحزب الديمقراطي لتيغراي الضوء على تصاعد المعارضة الشعبية للجبهة داخل الإقليم.

وأوضح أن السكان، الذين أنهكتهم سنوات الصراع، خرجوا إلى الشوارع بصورة متزايدة رفضًا للتعبئة القسرية لأبنائهم واستنزاف الموارد المحلية في الصراعات الداخلية للجبهة على السلطة.

وفي معرض حديثه عن السياق الوطني الأوسع، أكد أريغاوي أن الوحدة الإثيوبية ليست مجرد شعور عاطفي، بل تستند بعمق إلى إرث تاريخي عريق وثقافة مشتركة وتاريخ حافل بالصمود.

وجدد تأكيده أن سكان تيغراي يتمتعون بشعور عميق بالوطنية الإثيوبية، ويتمسكون بالتزام راسخ بالحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها وتكاملها السياسي.

كما تطرق رئيس الحزب إلى الائتلاف الذي يحمل اسم «سيمدو»، واصفًا إياه بأنه تحالف تآمري يهدف إلى زعزعة استقرار البلاد.

وقال إن قيادة جبهة تحرير شعب تيغراي عملت بالوكالة لصالح أطراف خارجية، وتعاونت مع خصوم إقليميين تقليديين، من بينهم مصر وقوات «شعبية» المتحالفة معها، لتنظيم حملة تستهدف تقويض استقرار إثيوبيا.

وأوضح أريغاوي أن «قيادة جبهة تحرير شعب تيغراي حاولت إضفاء طابع رسمي على هذا التحالف التخريبي، وكانت تعتزم استخدام ميكيلي منصةً لإطلاق إعلاناتها».

لكنه أشار إلى أن هذه الخطة كُشفت وأُحبطت سريعًا قبل أن تحقق أي تأثير يُذكر، ما أدى فعليًا إلى تفكيك نفوذ «سيمدو».

وفي ختام حديثه، دعا أريغاوي إلى التحول نحو الانخراط البنّاء، مؤكدًا أن التحديات الداخلية في إثيوبيا ينبغي معالجتها، مثلما تُحل النزاعات الأيديولوجية العالمية عبر الحوار الدبلوماسي، من خلال تضييق هوة الخلافات وتعزيز جبهة وطنية موحدة.

ودعا جميع المواطنين إلى رفض الأجندات الانقسامية وإعطاء الأولوية لاستقرار البلاد ومستقبلها.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023