البروفيسور الماريم: السياسة العدائية لإريتريا تهدد الاستقرار الإقليمي - ENA عربي
البروفيسور الماريم: السياسة العدائية لإريتريا تهدد الاستقرار الإقليمي
أديس أبابا، 23 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد الباحث الإثيوبي الأمريكي، البروفيسور الفخري ألمَايِهُو غ. ماريام، أن النهج التصادمي الذي تتبعه إريتريا تجاه إثيوبيا يهدد الأمن الإقليمي ويقوض فرص السلام والتعاون الاقتصادي والتكامل في منطقة القرن الإفريقي.
وقال البروفيسور الماريام، الأستاذ السابق بجامعة ولاية كاليفورنيا في سان برناردينو، إن القيادة الإريترية تنظر إلى إثيوبيا باعتبارها خصمًا استراتيجيًا، وتعتقد أن زعزعة الاستقرار في الدولة المجاورة الأكبر حجمًا تخدم بقاء الحكومة الإريترية.
وأضاف في حديثه إلى «نبض إفريقيا» (POA): «بما أنهم لا يستطيعون التغلب على إثيوبيا عسكريًا، فإن أفضل نهج بالنسبة إليهم هو زعزعة استقرار إثيوبيا بكل الطرق الممكنة»، واصفًا ذلك بأنه يعكس استراتيجية أسمرة تجاه أديس أبابا.
وأوضح البروفيسور الماريام أن القيادة الإريترية ترى في الانقسامات الداخلية والصراعات الإثيوبية ما يخدم مصالحها السياسية.
وأشار إلى أن نظام الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة (شعبية) يعتقد أن ازدياد حالة عدم الاستقرار والانقسام والصراعات في إثيوبيا يعزز قوة الحكومة الإريترية.
وأضاف أن إريتريا تدعم جماعات مسلحة معادية للدولة الإثيوبية، وتزودها بالأسلحة والمعدات العسكرية، فضلًا عن تسهيل وصول المساعدات العسكرية من مصر والسودان. وقال إن ذلك يعكس استراتيجية أوسع تهدف إلى إضعاف إثيوبيا بدلًا من السعي إلى إقامة علاقات ثنائية بنّاءة.
وفي معرض المقارنة بين نهج البلدين، قال الماريام إن إثيوبيا تسعى إلى تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، وتوسيع الأسواق، وتحقيق الازدهار المشترك، في حين تعرقل السياسة التصادمية الإريترية فرص التعاون والتنمية في أنحاء القرن الإفريقي.
كما انتقد النظام السياسي الداخلي في إريتريا، واصفًا إياه بالسلطوي، ومشيرًا إلى أنه يركز على الحفاظ على قبضة الحكومة الحاكمة على السلطة.
وأوضح أن غياب قيادة وطنية منتخبة، والقمع السياسي، واستمرار نزوح الشباب إلى الخارج، كلها عوامل فرضت تكاليف باهظة على المجتمع الإريتري وأسهمت في زعزعة الاستقرار الإقليمي.
وفيما يتعلق بالوضع الأمني، قال البروفيسور الماريام إن القوات الإريترية دخلت الأراضي الإثيوبية، مستشهدًا بصور الأقمار الصناعية ومقاطع فيديو مصورة على الأرض بوصفها أدلة على ذلك. وأضاف أن الدعوات الدولية إلى احترام إريتريا سيادة إثيوبيا لم تعالج هذه القضية بالقدر الكافي.
ودعا إلى اتخاذ إثيوبيا موقفًا حازمًا إزاء استمرار التوغلات العسكرية ودعم الجماعات المسلحة التي تنشط ضدها.
كما وصف الماريام جبهة تحرير شعب تيغراي بأنها أداة بالوكالة سعت إريتريا من خلالها إلى ممارسة الضغط على إثيوبيا، معتبرًا أن إضعاف الجبهة حدّ من قدرة أسمرة على زعزعة استقرار جارتها.
وقال: «إذا واصلت إريتريا توغلاتها العسكرية داخل إثيوبيا، فسيكون لإثيوبيا الحق في الدفاع عن النفس».
وأضاف أن مثل هذا الرد قد يشمل ما وصفه بالدفاع الاستباقي عن النفس، إلى جانب إمكانية إقامة منطقة أمنية أو منطقة عازلة داخل إريتريا لمنع وقوع مزيد من الهجمات عبر الحدود.
وفيما يتعلق بالمستقبل السياسي لإريتريا، قال البروفيسور الماريام إن التغيير قد ينشأ من داخل البلاد أو نتيجة ضغوط خارجية.
وأكد أن استمرار المواجهة مع إثيوبيا سيظل عقبة أمام تحقيق سلام دائم وتعزيز التعاون الإقليمي.