خبير: التعاون الدولي يؤدي دورًا محوريًا في تعزيز جودة التدقيق العام في إثيوبيا - ENA عربي
خبير: التعاون الدولي يؤدي دورًا محوريًا في تعزيز جودة التدقيق العام في إثيوبيا
أديس أبابا، 21 أكتوبر 2026 (إينا) — قال محمد دابو، المدير الأول بوحدة الدعم الثنائي في مبادرة الإنتوساي للتنمية، إن التعاون الدولي يمكن أن يساعد إثيوبيا على تعزيز المساءلة العامة وتحسين إدارة المالية العامة، من خلال تطوير القدرات المؤسسية وتبادل المعرفة واعتماد أفضل الممارسات الدولية.
ووفقًا لمبادرة الإنتوساي للتنمية، فإن التعاون الدولي ضروري لتمكين إثيوبيا من مواصلة تحسين إدارة المالية العامة عبر تطوير القدرات المؤسسية وتبني أفضل الممارسات العالمية.
وأوضح دابو أن إثيوبيا يمكن أن تحقق فوائد كبيرة من عضويتها النشطة في المنظمات الإقليمية والدولية لمؤسسات الرقابة العليا.
وأكد أن الاستفادة من التوجيه المهني والموارد الفنية والخبرات المشتركة من شأنها أن تعزز التطور المؤسسي للبلاد وترفع الجودة العامة لعمليات التدقيق.
وقال دابو: «إن إثيوبيا تؤدي عملًا جيدًا بالفعل، لكن هناك دائمًا مجال للتحسين»، مشددًا على ضرورة استمرار التعاون لمساعدة مؤسسات التدقيق على تجاوز التحديات التشغيلية وتعزيز فعاليتها.
وأشار كذلك إلى أن التعاون الدولي يوفر منصة لتبادل الخبرات الفنية بين الدول، مما يتيح لإثيوبيا ليس فقط مشاركة تجاربها الخاصة، بل أيضًا الاستفادة من الدروس الناجحة لدى الدول الأخرى وتكييفها بما يتناسب مع سياقها المؤسسي.
وأوضح المدير الأول أن مؤسسات الرقابة العليا تمثل ركيزة أساسية لحماية الموارد العامة، من خلال الرقابة الدقيقة على الموازنات الحكومية والإيرادات والنفقات والبيانات المالية. ومن خلال النتائج والتوصيات المستندة إلى الأدلة، تُمكّن هذه المؤسسات الحكومة من تحديد المخالفات المالية وتحسين إدارة المالية العامة.
غير أن دابو شدد على أن أثر التدقيق لا يقتصر على تحديد المشكلات، بل يتطلب اتخاذ الجهات المعنية إجراءات حاسمة بشأن نتائج التدقيق.
وقال: «تتمثل المهمة الأساسية لمؤسسات الرقابة العليا في إجراء التدقيق»، مضيفًا أن تحقيق تحسينات ملموسة يتطلب دعم أعمال التدقيق بجهود منسقة بين مختلف الركائز الأخرى للمساءلة.
وأشار إلى أن البرلمان والسلطة القضائية وأجهزة إنفاذ القانون وهيئات مكافحة الفساد تؤدي أدوارًا حاسمة في ضمان المتابعة المناسبة للمخالفات التي تكشف عنها عمليات التدقيق.
وأكد أن العمل المتكامل بين هذه المؤسسات ضروري لتعزيز المساءلة الوطنية وتكثيف جهود مكافحة الفساد.
كما سلط دابو الضوء على إمكانات إثيوبيا في الإسهام في تطوير مؤسسات التدقيق في مختلف أنحاء القارة الإفريقية، موضحًا أن مشاركتها في الشبكات المهنية الإقليمية والعالمية تتيح لها إقامة علاقات تحقق المنفعة المتبادلة، من خلال تبادل أفضل ممارساتها والاستفادة من خبرات نظيراتها الدولية لتطوير معايير التدقيق لديها.
وأكد الخبير أن استمرار مشاركة إثيوبيا في هذه الشبكات يظل عاملًا أساسيًا في تعزيز فعالية أنظمة التدقيق لديها وشفافيتها.