إثيوبيا تدعو إلى اعتماد سياسات قائمة على البيانات لتسريع تقدم إفريقيا - ENA عربي
إثيوبيا تدعو إلى اعتماد سياسات قائمة على البيانات لتسريع تقدم إفريقيا
أديس أبابا، 21 أكتوبر 2026 (إينا) — قال الرئيس الإثيوبي تاي أتسكي سيلاسي إن إثيوبيا أجرت إصلاحات في تشريعاتها الإحصائية وأنشأت هيئة إحصائية مستقلة، بهدف تعزيز إنتاج البيانات الرسمية وتنسيقها.
وأكد تاي أهمية الإحصاءات الموثوقة في دفع عجلة التنمية القائمة على الأدلة في إفريقيا.
وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح الدورة العاشرة للجنة الإحصائية لإفريقيا والاجتماع الثاني عشر للجنة الإقليمية لإدارة المعلومات الجغرافية المكانية العالمية التابعة للأمم المتحدة لإفريقيا، في أديس أبابا، قال الرئيس إن التخطيط التنموي في إثيوبيا يستند إلى أهداف قابلة للقياس وبيانات موثوقة.
وشدد على أنه لا يمكن التخطيط للتنمية بفعالية أو ضمان استدامتها أو توسيع نطاقها دون قياس دقيق، مشيرًا إلى أن الإحصاءات الرسمية ضرورية لصياغة الاستراتيجيات التنموية، ومتابعة التقدم المحرز، وتعزيز المساءلة.
وسلط الرئيس الضوء أيضًا على الإصلاحات التي نفذتها إثيوبيا في القطاعين المالي والرقمي، بما في ذلك الاستراتيجية الوطنية للمدفوعات الرقمية، وتحرير القطاع المالي، والبنية التحتية للمدفوعات القابلة للتشغيل البيني، وبرنامج الهوية الرقمية الوطني «فايدا».
وأوضح أن برنامج «فايدا» يتيح التحقق الإلكتروني الآمن من الهوية، ويوسع نطاق الوصول إلى الخدمات المصرفية، والأموال عبر الهاتف المحمول، والاتصالات، وغيرها من الخدمات العامة الأساسية، مما يبرز قدرة البنية التحتية الرقمية على تحسين تقديم الخدمات وتعزيز الشمول المالي.
ووفقًا للرئيس، بلغ عدد حسابات الأموال عبر الهاتف المحمول والخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول في إثيوبيا 257 مليون حساب، وسجلت معاملات تجاوزت قيمتها 24 تريليون بر إثيوبي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بما يعكس توسع الأنظمة المالية والرقمية في البلاد.
واستنادًا إلى الدروس المستفادة من هذه الإصلاحات، شدد على ضرورة أن تكون الإحصاءات أدوات عملية لتحقيق التنمية المستدامة، وأن تُعرض بوضوح وبطريقة ميسرة لصانعي السياسات والمواطنين، بدلًا من التعامل معها باعتبارها غاية في حد ذاتها.
كما دعا المؤسسات الإحصائية إلى دمج مصادر البيانات المتنوعة وحمايتها دون المساس بالنزاهة الإحصائية، مؤكدًا أن الابتكار ينبغي أن يعزز جودة البيانات واستقلالية المؤسسات وثقة الجمهور.
وحث الرئيس الحكومات الإفريقية على حماية الاستقلالية المهنية للإحصاءات الرسمية، وتعزيز الأطر القانونية والمؤسسية، والاستثمار في الأنظمة الإحصائية الوطنية، والاستناد إلى الأدلة العلمية عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالسياسات العامة.
وحذر من أن تدني جودة البيانات يقوض عملية صنع السياسات القائمة على الأدلة، ويعرقل التنمية، ويضعف المساءلة.
وأكد تاي كذلك ضرورة توفير إحصاءات دقيقة ومفصلة في الوقت المناسب، واعتماد التقنيات الجديدة ومصادر البيانات الناشئة، مع الإقرار بالقيود المتعلقة بالموارد التي تواجه المؤسسات الإحصائية.
وجدد الرئيس تاي تأكيد استعداد إثيوبيا لتبادل خبراتها مع الدول الإفريقية الأخرى والاستفادة من تجاربها.
ودعا أيضًا إلى تعزيز التعاون على مستوى القارة لترسيخ مكانة الإحصاءات الرسمية بوصفها منفعة عامة، وضمان تمثيل كل مجتمع ضمن الأدلة والبيانات التي تسترشد بها جهود التنمية.
وتستمر الاجتماعات المشتركة خمسة أيام، بمشاركة الجهات المعنية بالإحصاء والمعلومات الجغرافية المكانية في إفريقيا، بهدف دفع جهود القارة الرامية إلى تعزيز أنظمة البيانات، وتحسين صنع السياسات القائمة على الأدلة، ومتابعة التقدم التنموي، والتعامل مع الأولويات الإفريقية.