مؤسسات الرقابة العليا تبحث تعزيز التعاون والمساءلة في إفريقيا - ENA عربي
مؤسسات الرقابة العليا تبحث تعزيز التعاون والمساءلة في إفريقيا
أديس أبابا، 21 أكتوبر 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) — انطلقت في أديس أبابا ورشة عمل تهدف إلى تعزيز التعاون وتحسين فعالية واستدامة أعمال التدقيق في القطاع العام على مستوى القارة الإفريقية.
وقالت المدققة العامة لإثيوبيا، مسرت دامتي، خلال افتتاح ورشة العمل التي تستمر ثلاثة أيام، إن تعزيز مؤسسات الرقابة العليا في إفريقيا أمر أساسي لترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة، والإدارة السليمة للمالية العامة، وتحقيق التنمية المستدامة في القارة.
وأكدت أن تحسين جودة التدقيق، وتعزيز القدرات المؤسسية، وتطوير التعاون، تمثل عناصر أساسية لتمكين مؤسسات التدقيق من أداء مهامها بفعالية.
وقالت المدققة العامة: «إن روح دعم النظراء والتعاون تكمن في صميم المبادرة الإقليمية الإفريقية لتعزيز الفعالية (ARISE)»، مشددةً على أهمية التعاون بين المؤسسات المشاركة، ومنسقي البرنامج، ومؤسسات الرقابة العليا النظيرة، وشركاء التنمية، لتحقيق نتائج مستدامة.
وأوضحت أن الورشة تتيح فرصة لتوضيح الأدوار والمسؤوليات، وتعزيز مهارات إدارة المشاريع والتيسير، وتبادل الخبرات المستفادة من المراحل الأولى لتنفيذ البرنامج.
وربطت مسرت مبادئ التعاون والمسؤولية الجماعية التي تقوم عليها المبادرة بفلسفة «التآزر» الإثيوبية، التي تؤكد أهمية التكامل وتضافر المساهمات والعمل لتحقيق أهداف مشتركة.
كما سلطت الضوء على أهمية التعاون في تعزيز المؤسسات ودفع عجلة التنمية المستدامة، بما يعكس تركيز البرنامج على الشراكات والجهود الجماعية لتحسين المساءلة في القطاع العام على مستوى إفريقيا.
من جانبه، شدد ممثل مبادرة الإنتوساي للتنمية، محمد دابو، على أن تحقيق تحسينات مستدامة في مؤسسات الرقابة العليا يتطلب أكثر من مجرد التدريب الفني، مؤكدًا ضرورة وجود أنظمة مؤسسية قوية، وقيادة فعالة، وكوادر مؤهلة، وقدرة على إدارة التغيير.
وقال دابو: «لكل شريك دور متميز، لكننا نتشارك هدفًا واحدًا يتمثل في بناء مؤسسات رقابة عليا أقوى وأكثر فعالية واستدامة»، مشيرًا إلى الأدوار المتكاملة التي تضطلع بها مؤسسات الرقابة العليا المستفيدة، والمؤسسات النظيرة، والمنظمات الإقليمية، وشركاء التنمية.
وشجع دابو المشاركين على تبادل الخبرات بصراحة، وتحديد التحديات في مراحل مبكرة، والتكيف عند الضرورة، ووضع حلول عملية لمؤسساتهم.
وأكد أن نجاح الورشة ينبغي أن يُقاس بالدروس التي سيطبقها المشاركون والتحسينات التي سيحققونها بعد عودتهم إلى مواقع عملهم.
ويُنفذ برنامج المبادرة الإقليمية الإفريقية لتعزيز الفعالية (ARISE) من قبل مبادرة الإنتوساي للتنمية، بدعم من الوكالة النرويجية للتعاون الإنمائي (Norad)، خلال الفترة من 2025 إلى 2028.
ويقدم البرنامج دعمًا ثنائيًا طويل الأجل تقوده مؤسسات الرقابة العليا نفسها، ويستهدف المؤسسات العاملة في بيئات صعبة في مختلف أنحاء إفريقيا، مع التركيز على تحسين جودة التدقيق، والحوكمة المؤسسية، والتخطيط الاستراتيجي، وإشراك أصحاب المصلحة.