رئيس الوزراء الإثيوبي : إريتريا فقدت الكثير من مقوماتها الصناعية والحضرية منذ الانفصال عن إثيوبيا

 

 

أديس أبابا، 20 أكتوبر 2026 (إينا)                  صرح رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، بأن الشعب الإريتري فقد جزءاً كبيراً من قدراته الصناعية وحيويته الحضرية منذ الانفصال، داعياً إلى تبني نهج حسن الجوار والتعاون التنموي كمسار للمستقبل.

وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة الإثيوبية ، أشار رئيس الوزراء إلى أن المدن الإريترية كانت في السابق مراكز اقتصادية مزدهرة حين كانت إريتريا جزءاً من إثيوبيا.

وأضاف أن هذه المقومات تدهورت بشكل ملحوظ منذ انفصال إريتريا، حيث فقدت بعض المدن الكثير من طابعها الحضري الذي كانت تتمتع به في الماضي.

وذكر رئيس الوزراء أن إريتريا كانت تضم في تلك الفترة أكثر من 300 منشأة صناعية، مما يعكس القاعدة الصناعية القوية التي كانت تمتلكها البلاد ، مقارناً بين قوتها الاقتصادية السابقة وما وصفه بالوضع الراهن من تراجع.

وضرب أبي أحمد مثالاً بالعاصمة أسمرة، مشيراً إلى أنها أصبحت أصغر حجماً من العديد من المدن الإثيوبية النامية، مثل "أربا مينتش" و"جيجيجا".


 

وفيما يتعلق بمدينتي مصوع وعصب المطلتين على البحر الأحمر، أوضح رئيس الوزراء أن نشاطهما الاقتصادي شهد تراجعاً كبيراً، مما أدى إلى بقاء إمكاناتهما غير مستغلة إلى حد كبير. وقال: "لقد أصبحت مدينة مصوع خاوية، بينما تحولت عصب إلى مدينة أشباح".

وعزا رئيس الوزراء هذا الوضع إلى إخفاق الحكومة الإريترية في إعطاء الأولوية للتنمية وبناء المؤسسات، مشيراً إلى أن سياساتها أدت بدلاً من ذلك إلى توريط البلاد في خدمة مصالح قوى معادية لإثيوبيا.

وأكد أن الإريتريين -الذين وصفهم بأنهم شعب مجتهد ومضياف- يواجهون اليوم النزوح والمصاعب، مشدداً على أن العوامل الخارجية التي تدعم المواجهة لن تسهم في حل التحديات الجوهرية التي تواجهها البلاد.

وأضاف أن مثل هذا التدخل لا يقدم حلاً مستداماً لمشكلات إريتريا؛ فالجهات التي تدعم المواجهة غالباً ما تكون أكثر ميلاً لتوفير الذخيرة بدلاً من المساهمة في معالجة الصعوبات التي تعاني منها البلاد.

وشدد رئيس الوزراء على أن الصداقة وحسن الجوار والتعاون التنموي تظل المسار الأمثل للمضي قدماً، مشيراً إلى أن عقوداً من التجربة أثبتت محدودية وجدوى النهج البديلة.

حذّر رئيس الوزراء من أن استمرار تجاهل الدعوات إلى السعي نحو الشراكة والتنمية -بدلاً من السماح للمنطقة بأن تصبح ساحةً للتنافسات الخارجية- قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023