أريغاوي بيرهي: خبرة إثيوبيا البحرية التاريخية تساهم في تعزيز أمن البحر الأحمر

 

أديس أبابا، 19 أكتوبر 2026 (إينا)            صرح أريغاوي بيرهي، الرئيس التنفيذي لمكتب تنسيق المشاركة الشعبية لدعم مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير، بأن خبرة إثيوبيا التاريخية في العمليات البحرية والأنشطة المتعلقة بالبحر يمكن أن تسهم بشكل كبير في معالجة التحديات الأمنية في منطقة البحر الأحمر.

وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، أكد أريغاوي أن إثيوبيا حافظت على علاقات بحرية لقرون، حيث استخدمت موانئ البحر الأحمر وطرق الملاحة فيه لأغراض التجارة، والدفاع الوطني، وتطوير القدرات البحرية.

وأشار إلى موانئ مثل "زيلع" و"مصوع" و"عصب" باعتبارها موانئ ارتبطت تاريخياً بإثيوبيا، مؤكداً أن فقدان البلاد وصولها المباشر إلى البحر لم يلغِ حقوقها القانونية وروابطها التاريخية في الشؤون البحرية.

كما شدد على أهمية عرض خبرة إثيوبيا القانونية والتاريخية والعملية أمام المجتمع الدولي، بالتوازي مع السعي للحصول على منفذ بحري عبر القنوات القانونية والدبلوماسية.

وذكر أن نهج البلاد في حماية مصالحها الوطنية قد حظي باهتمام متجدد في أعقاب الإصلاحات السياسية.

وقال أريغاوي: "خلال فترة حكم الجبهة الثورية الديمقراطية الشعبية الإثيوبية ، لم يُنجز أي عمل دبلوماسي ذي مغزى؛ بل على العكس، تم القيام بأعمال تناقض مصالح إثيوبيا بشكل صريح".

وأوضح أريغاوي أن الحكومة الإثيوبية تبنت بصدق نهج حماية المصالح الوطنية للبلاد.


 

وأشار إلى وجود دعم شعبي للمصالح البحرية الإثيوبية، مؤكداً أن هذا التناغم بين الحكومة والشعب يعزز جهود البلاد الرامية لتحقيق أهدافها. وأضاف: "الشعب الإثيوبي يدرك هذا التوجه ويدعمه؛ لذا، ففي ظل وجود توافق بين الحكومة والشعب، لا يوجد ما يمنعنا من تأمين حقوقنا".

وشدد أيضاً على أن تطوير القدرات البحرية من شأنه أن يساعد إثيوبيا في حماية مصالحها الوطنية، مع المساهمة في الوقت ذاته في تعزيز الأمن البحري في المنطقة ككل.

 قال: "تتمتع إثيوبيا بتاريخ عريق، وقد أرست نظاماً حكومياً منذ العصور القديمة؛ وهو نظامٌ جعل منها دولةً تخضع لسيادة القانون والنظام".

ووفقاً للرئيس التنفيذي، فإن هذه القدرة -إذا ما تم تعزيزها وتوظيفها- يمكن ألا تقتصر فائدتها على منطقة البحر الأحمر فحسب، بل قد تشكل أيضاً ركيزةً للقارة الأفريقية بأكملها.

وأضاف أريغاوي أن مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير قد برهن على قدرة إثيوبيا على تنفيذ مبادرات وطنية كبرى مماثلة، وذلك بالاعتماد على الخبرات المحلية والجهود الجماعية.

 كما أعرب عن ثقته في أن العزيمة والتعاون ذاتهما يمكن أن يدعما طموحات البلاد البحرية، وجهودها الرامية للمساهمة في تعزيز السلام والأمن على المستوى الإقليمي.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023