ممثل سادك: منتدى تانا منصة لصياغة توصيات عملية للسياسات الأفريقية

أديس أبابا، 17 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد الممثل الدائم للجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي (سادك) لدى الاتحاد الأفريقي، السفير جيفين بيلاي بونيسامي، أن منتدى تانا رفيع المستوى للأمن في أفريقيا يمثل منصة مهمة لصياغة توصيات عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في توجيه عملية صنع القرار على مستوى الاتحاد الأفريقي والتجمعات الإقليمية.

ومن المقرر أن تُعقد الدورة الثانية عشرة من المنتدى في مدينة بحر دار الإثيوبية خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر الجاري، في مرحلة مفصلية تتزايد فيها أهمية العلاقة بين الاستقرار السياسي والسيادة الاقتصادية والتنافس على النفوذ العالمي في تحديد مستقبل أفريقيا.

ويُعقد المنتدى تحت شعار «مسارات السلام في أفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحول الجيوسياسي»، بمشاركة قادة سياسيين وصانعي سياسات وباحثين وخبراء في الأمن، لبحث سبل تعزيز التعاون القاري وتحويل الأولويات المشتركة إلى إجراءات عملية.

ويمثل استضافة إثيوبيا للمنتدى أكثر من مجرد فرصة لجمع شخصيات أفريقية مؤثرة، إذ تعزز إسهام البلاد في الدبلوماسية القارية، وتوفر منصة للحوار بشأن التحديات الهيكلية التي تواجه منطقة القرن الأفريقي والقارة عموماً.

ومنذ تأسيسه عام 2012، تطور منتدى تانا ليصبح منصة لبحث التحديات الأمنية في أفريقيا من منظور أفريقي، من خلال جمع مختلف الأطراف المعنية لمناقشة أسباب النزاعات واستكشاف السبل المؤدية إلى تحقيق سلام مستدام.


وشدد بونيسامي على أهمية المنتدى بوصفه مبادرة ذات قيمة لمنطقة القرن الأفريقي، مؤكداً إسهامه في دعم الجهود الأوسع التي يبذلها الاتحاد الأفريقي.

وقال: «يسهم منتدى تانا في المنظومة الكبيرة التي نطلق عليها الاتحاد الأفريقي. وتؤدي المنتديات الأخرى هذا الدور أيضاً، لكنني أريد أن يُحدث منتدى تانا فرقاً حقيقياً».

وأعرب السفير عن أمله في أن تسفر دورة هذا العام عن توصيات عملية قابلة للتطبيق، يمكن الدفع بها عبر آليات صنع القرار التابعة للاتحاد الأفريقي.

وأوضح أن فاعلية المنتدى تعتمد على تحويل المناقشات التي تجمع رؤساء دول سابقين ودبلوماسيين وباحثين ومراكز فكر إلى حلول عملية تستطيع المؤسسات الأفريقية تنفيذها لمعالجة التحديات التي تواجه السلام والأمن في القارة.

وأشار إلى ضرورة تقديم التوصيات المتعلقة بالسلام والأمن رسمياً إلى الآليات المختصة في الاتحاد الأفريقي، فيما ينبغي إحالة التوصيات المرتبطة بالبنية التحتية وغيرها من أولويات التنمية عبر الأطر المؤسسية المناسبة.

ووصف بونيسامي منتدى تانا بأنه منصة مهمة تتيح للقادة ذوي الخبرة وصانعي السياسات والباحثين تبادل وجهات النظر بشأن التحديات الأمنية في أفريقيا، وتطوير استجابات تنطلق من الرؤى والقيادة الأفريقية.

وأضاف أن جمع الخبرات ووجهات النظر الإقليمية من شأنه أن يسهم في تحديد أولويات السياسات على المستويين القاري والإقليمي.

كما أشاد السفير بجهود إثيوبيا الرامية إلى تعزيز مشاركة التجمعات الاقتصادية الإقليمية في الفعاليات والأنشطة المؤسسية التي تستضيفها البلاد.

واعتبر توجيه الدعوة إليه للمشاركة في دورة المنتدى لهذا العام تطوراً إيجابياً، مشيراً إلى أنه دعا على مدى نحو ثلاث سنوات إلى ضمان مشاركة التجمعات الإقليمية في مثل هذه الفعاليات.

وبعيداً عن جلسات الحوار والنقاش، دعا بونيسامي إلى تعزيز إبراز توصيات المنتدى ومتابعة تنفيذها وترسيخ المساءلة بشأنها، مؤكداً أن قياس أثر المنتدى ينبغي أن يستند إلى مدى وصول مقترحاته إلى صانعي القرار وتحويلها إلى تدابير ملموسة على أرض الواقع.

كما نوه بالدور التاريخي الذي تضطلع به إثيوبيا في الشؤون القارية، ولا سيما دورها المحوري في تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية، التي شكّلت السلف للاتحاد الأفريقي.


وأكد بونيسامي أن المنتدى يمتلك القدرة على الربط بين أولويات السياسات على المستوى القاري والواقع الإقليمي، مشدداً على أن إيصال مخرجاته بصورة منهجية إلى المؤسسات المعنية يمثل خطوة أساسية لدفع الاستجابات العملية للتحديات التي تواجه السلام والأمن والتنمية في أفريقيا.

ومن خلال جمع أطراف أفريقية متنوعة في مدينة بحر دار، يتيح المنتدى فرصة لتبادل الرؤى بشأن منع النزاعات والتعاون الإقليمي والتحديات الأمنية التي تواجه القرن الأفريقي والقارة الأفريقية على نطاق أوسع.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023