انتخاب إثيوبيا لرئاسة الدورة الـ78 للجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين - ENA عربي
انتخاب إثيوبيا لرئاسة الدورة الـ78 للجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
أديس أبابا، 16 أكتوبر 2026 (إينا) — انتُخبت إثيوبيا لرئاسة الدورة الـ78 للجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تقديرًا لدورها الطويل في حماية اللاجئين والتعاون الدولي، في وقت تستضيف فيه البلاد أكثر من 1.2 مليون لاجئ وطالب لجوء.
وفي كلمة ألقاها أمام الدول الأعضاء عقب انتخاب إثيوبيا، أعرب الممثل الدائم لإثيوبيا لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف والمنظمات الدولية الأخرى في سويسرا، السفير سغاب كيببيو داكا، عن امتنانه للمجموعة الأفريقية على ثقتها، وللدول الأخرى التي دعمت ترشيح إثيوبيا.
وسلط السفير سغاب الضوء على تقاليد إثيوبيا التاريخية في توفير الملاذ للأشخاص الفارين من الاضطهاد، مستذكرًا كيف وفرت مملكة أكسوم القديمة الحماية للمسلمين الأوائل الذين فروا من الاضطهاد في مكة خلال القرن السابع الميلادي.
وأوضح أن رفض ملك أكسوم تسليم اللاجئين إلى مضطهديهم لا يزال يمثل مثالًا تاريخيًا بارزًا على مبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يشكل أحد الركائز الأساسية لاتفاقية اللاجئين لعام 1951.
وقال: «قبل وقت طويل من تدوين هذا المبدأ في القانون الدولي، قدم التاريخ الإثيوبي مثالًا راسخًا على أهمية حماية الفارين من الاضطهاد وصون كرامة الأشخاص الباحثين عن الملاذ»، مشددًا على أن حماية اللاجئين تتجاوز الحدود والثقافات والأجيال.
وأكد السفير أن حماية اللاجئين مسؤولية دولية مشتركة، داعيًا إلى تعزيز العمل الجماعي، وتقاسم المسؤوليات بصورة منصفة، وتقديم دعم مستدام للاجئين والمجتمعات المضيفة، في ظل تزايد النزوح وتصاعد الضغوط على الموارد الإنسانية.
كما أشار إلى مشاركة إثيوبيا في المنتدى العالمي للاجئين وإطلاق خارطة طريق «مكاتيت»، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز إدماج اللاجئين واعتمادهم على الذات وإتاحة وصولهم إلى الأنظمة الوطنية، بالتوازي مع دعم التنمية في المجتمعات المضيفة.
وشدد على أن هذه المبادرات التي تقودها الدولة تتطلب تمويلًا دوليًا يمكن التنبؤ به وشراكات فاعلة لتحقيق نتائج مستدامة.
واستنادًا إلى تجربة إثيوبيا في عضوية مكتب اللجنة التنفيذية خلال العامين الماضيين، عرض السفير سغاب رؤية بلاده بشأن لجنة فعالة وشاملة وبنّاءة، تعزز المناقشات المركزة وتتيح لجميع الأعضاء فرصًا حقيقية للمساهمة.
وتعهد بتعزيز التواصل المفتوح بين الدول الأعضاء والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وقيادتها، وتشجيع الحوار والتوافق لتقريب وجهات النظر المختلفة ودفع الأهداف المشتركة، وفقًا للنظام الداخلي للجنة.
وفي ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية والقيود الكبيرة على التمويل، شدد على ضرورة أن تسهم الإصلاحات المؤسسية وتحسين الكفاءة في تعزيز قدرة المفوضية على حماية اللاجئين وتقديم المساعدات في الأماكن التي تشتد فيها الحاجة إليها، لا أن تقوض تلك القدرة.
وقال: «يجب أن تسهم الإصلاحات والكفاءة والاستخدام المسؤول للموارد في تعزيز قدرة المفوضية على تقديم الحماية والمساعدة حيثما تكون الحاجة إليهما أشد، لا في إضعافها».
كما أعرب السفير سغاب عن تقديره للسفير الياباني أوئيكي، الرئيس المنتهية ولايته للجنة، ولأعضاء المكتب السابق على جهودهم خلال العام الماضي.
وتعهد بتعاون وثيق بين إثيوبيا واللجنة التنفيذية المنتخبة حديثًا والمفوض السامي وإدارة المفوضية وأمانتها، من أجل تعزيز الأولويات المشتركة وتقوية نظام الحماية الدولية للاجئين.
ويأتي انتخاب إثيوبيا في وقت تواصل فيه البلاد استضافة أكثر من 1.2 مليون لاجئ وطالب لجوء، الأمر الذي يبرز حجم مسؤولياتها ودورها في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز حماية اللاجئين ودعم المجتمعات المضيفة.