محلل مصري ينتقد قادة مصر لمحاولتهم عرقلة حق إثيوبيا السيادي في الوصول إلى البحر الأحمر - ENA عربي
محلل مصري ينتقد قادة مصر لمحاولتهم عرقلة حق إثيوبيا السيادي في الوصول إلى البحر الأحمر
أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) — انتقد المحلل السياسي المصري مجدي خليل بشدة القادة المصريين لمعارضتهم حق إثيوبيا في الوصول إلى البحر الأحمر.
وقال: «لو كان في مصر قادة يتمتعون بالرؤية وبعد النظر، لعملوا على مساعدة إثيوبيا في الوصول إلى البحر الأحمر بدلًا من معارضة هذا الحق ومحاربته».
وانتقد المحلل المصري معارضة بلاده جهود إثيوبيا الرامية إلى تأمين الوصول إلى البحر الأحمر، داعيًا مصر إلى إعادة تقييم سياستها تجاه إثيوبيا والتحول من المواجهة إلى التعاون.
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية عبر تطبيق «زوم»، قال خليل إن إثيوبيا، بوصفها دولة كبيرة غير ساحلية، تتمتع بحق سيادي في الوصول إلى البحر الأحمر.
وأضاف: «تتمتع إثيوبيا بحق سيادي في إبرام اتفاقيات مع الدول لتأمين منفذ واحد أو أكثر على البحر الأحمر، شريطة أن يتم ذلك بصورة سلمية، سواء لمدة خمسين عامًا أو مئة عام».
وتساءل المحلل عن الأسباب الكامنة وراء معارضة وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن الوجود الساحلي التاريخي لإثيوبيا لم يكن مصدر ضرر للدول المجاورة.
ولذلك، ينبغي معالجة المطالب الإثيوبية من خلال التعاون والمصالح المتبادلة، بدلًا من المواجهة السياسية والعداء.
ودعا خليل إلى عقد اجتماع يضم الدول المطلة على البحر الأحمر لمناقشة المصالح المشتركة والتوصل إلى تفاهمات إقليمية.
وشدد المحلل المصري على أهمية استبدال التنافس العدائي بالتعاون، مؤكدًا أن الاتفاقيات السلمية يمكن أن توفر إطارًا عمليًا لتلبية احتياجات إثيوبيا البحرية.
وأوضح أن بعض الدول مستعدة للتوصل إلى اتفاقيات مع إثيوبيا تتيح لها الوصول إلى البحر، معتبرًا أن الترتيبات طويلة الأجل يمكن أن تعزز التعاون والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
علاوة على ذلك، انتقد خليل الموقف التاريخي لمصر من القضية الإريترية، مشيرًا إلى أن مصر، إلى جانب دول عربية أخرى، شاركت في دعم جبهة التحرير الإريترية التي تأسست في القاهرة عام 1960.
وقال إن استقلال إريتريا عام 1991، وما أعقبه من تحول إثيوبيا إلى دولة غير ساحلية، يستلزمان إعادة تقييم المواقف الإقليمية التي أسهمت في نشوء هذا الوضع.
ووصف المحلل دعم مصر للحركة الإريترية بأنه خطأ تاريخي أضر بالعلاقات التي كان ينبغي أن تقوم على التعاون بين البلدين.