إثيوبيا تسعى إلى جذب استثمارات في الطاقة المتجددة وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص

أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) — تسعى إثيوبيا إلى زيادة الاستثمارات وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتوسيع استخدام الطاقة المتجددة، ودعم الإنتاجية الزراعية ونمو الأعمال وتحسين سبل العيش.

وتركز أعمال القمة الإثيوبية الثانية للطاقة المتجددة لعام 2026، التي انطلقت اليوم، على جذب الاستثمارات، وتوسيع نطاق الحصول على الطاقة، وتعزيز مساهمة الطاقة المتجددة في التنمية الاقتصادية للبلاد.

وأشار وزير المياه والطاقة، هبتمو إتيفا، عبر ممثله، إلى أن الطاقة الكهربائية ضرورية للتحول الاقتصادي، والتنمية الصناعية، والخدمات العامة، والإنتاجية الزراعية، وتحسين مستويات المعيشة.


 

وأوضح أن إثيوبيا بحاجة إلى توسيع شبكتها الوطنية للكهرباء، بالتوازي مع حلول الطاقة المتجددة اللامركزية، بما في ذلك أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية، والشبكات الكهربائية المصغرة، والتقنيات التي تمكّن الشركات والمجتمعات من الاستخدام المنتج للطاقة.

وقال: «يجب أن يكون هدفنا الانتقال من الحوار إلى الاستثمارات، ومن المبادرات المنفصلة إلى حلول قابلة للتوسع، ومن الالتزامات إلى التنفيذ».

وشدد الوزير أيضًا على أهمية مشاركة القطاع الخاص في التحول نحو الطاقة المتجددة، من خلال الاستثمار الرأسمالي، والخبرات الفنية، والابتكار، وشبكات التوزيع، وخلق فرص العمل، والتصنيع المحلي.

وأضاف أن توسيع السوق يتطلب بيئة سياسات وتنظيمات واضحة ويمكن التنبؤ بها، وإمكانية الحصول على التمويل والعملات الأجنبية، ومعايير للجودة، ونماذج أعمال تجعل حلول الطاقة المتجددة ميسورة التكلفة ومستدامة.

من جانبه، سلط وزير الزراعة، أديسو أريغا، عبر ممثله، الضوء على دور الطاقة المتجددة في تحسين الإنتاج الزراعي، والتصدي للتحديات المرتبطة بالمناخ، وتعزيز قدرة المزارعين على الصمود أمام عدم انتظام هطول الأمطار وارتفاع تكاليف الإنتاج.


 

وأوضح أن أنظمة الري العاملة بالطاقة الشمسية يمكن أن تحسن وصول المزارعين إلى المياه، وتقلل الاعتماد على المضخات العاملة بالديزل، وتدعم تنويع المحاصيل.

وأضاف أن الطاقة المتجددة يمكن أن تُستخدم أيضًا في تشغيل مرافق التخزين المبرد، ووسائل النقل المبرد، وغيرها من المنشآت التي تساعد على حفظ المنتجات الزراعية والحد من الفاقد بعد الحصاد.

كما يمكن للطاقة المتجددة دعم التصنيع الزراعي، وإنتاج الألبان، وإمدادات المياه في المناطق الريفية، والخدمات البيطرية، والزراعة الرقمية، وتوفير المدخلات الزراعية.

ومع ذلك، لا تزال التكاليف الأولية المرتفعة، ومحدودية الحصول على التمويل الميسور، والفجوات في المهارات الفنية، والتحديات المتعلقة بصيانة المعدات، من أبرز العوائق أمام التوسع في استخدام هذه التقنيات.

وأكد أديسو ضرورة تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتدريب الفني، وتوفير التمويل الميسور، وتنسيق التخطيط بين قطاعات الزراعة والمياه والطاقة، لضمان تلبية تقنيات الطاقة المتجددة احتياجات المزارعين والمجتمعات الريفية.

من جانبها، قالت المديرة العامة للجمعية الإثيوبية لتطوير الطاقة الشمسية، يميسيراش سيساي، إن القمة تهدف إلى إبراز جاهزية الشركات الخاصة وقدرتها على الإسهام في تحول إثيوبيا نحو الطاقة المتجددة، وتحويل إمكانات البلاد في هذا المجال إلى نتائج عملية.


 

وأضافت: «إن القطاع الخاص لا يقف متفرجًا على مسار التنمية الوطنية».

وسلطت المديرة العامة الضوء على الفرص المتاحة في مجال مضخات المياه العاملة بالطاقة الشمسية لصالح صغار المزارعين، والشبكات المصغرة للمجتمعات التي تفتقر إلى الحصول الكافي على الكهرباء، وتقنيات الطهي النظيف، والتنقل الكهربائي المستدام.

وأوضحت أن معالجة مخاطر الاستثمار، وقيود الحصول على العملات الأجنبية، والتحديات الضريبية والتمويلية، من شأنها مساعدة الشركات المحلية على الانتقال من التوزيع على نطاق صغير إلى تنفيذ مشروعات أكبر في مجال الطاقة المتجددة.

كما شددت يميسيراش على أهمية التعاون بين جمعيات الطاقة المتجددة الأفريقية لتبادل الخبرات، وتحسين التنسيق التنظيمي، وتوسيع التجارة الإقليمية، ودعم تطوير سوق أفريقية أكثر تكاملًا للطاقة.

وجمعت القمة ممثلين عن الحكومة، وشركات الطاقة المتجددة، والمستثمرين من القطاع الخاص، والمؤسسات المالية، وشركاء التنمية، وغيرهم من الجهات المعنية.

وتستمر القمة حتى 17 أكتوبر 2026، وتوفر منصة للتعاون والاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023