إثيوبيا تحوّل تركيزها من تخفيف الديون إلى الاستثمار خلال قمة عالمية - ENA عربي
إثيوبيا تحوّل تركيزها من تخفيف الديون إلى الاستثمار خلال قمة عالمية
أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) أكد أيوب تيكالين، محافظ البنك الوطني الإثيوبي، أن إثيوبيا تعمل على تعزيز شراكاتها المالية الدولية، مع تحويل تركيزها من إعادة هيكلة الديون إلى جذب رؤوس أموال استثمارية جديدة.
وفي تصريحات أدلى بها لـ (The Pulse of Africa) من بانكوك - حيث يرأس وفداً إثيوبياً مشاركاً في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 - أوضح أيوب أن انخراط إثيوبيا في الاقتصاد الدولي بات يسترشد بشكل متزايد بأولوياتها الوطنية.
وأشار إلى أن هذه القمة توفر لإثيوبيا منصة حيوية لتعميق الشراكات الاقتصادية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتأمين تمويل تنموي وفقاً لشروطها الخاصة.
وتهدف البلاد إلى إبرام شراكات ذات قيمة عالية تعكس مكانتها التاريخية، وحجم سوقها، وإمكاناتها الاقتصادية الواسعة.
وتستند هذه الاستراتيجية بشكل مباشر إلى إنجازات كبرى تحققت في مجال تخفيف الديون الخارجية.
كما أشار المحافظ إلى أن إثيوبيا تشارك تجاربها العملية في إعادة الهيكلة مع دول نامية أخرى تواجه تحديات مالية مماثلة.
وفي حديثه إلى الشركاء الدوليين، شدد أيوب على أن انخراط إثيوبيا على الساحة الدولية يظل راسخاً في أولوياتها الوطنية المستمدة من فلسفة "ميديمير" .
وأوضح أن "ميديمير" (التي تعني التآزر أو التكامل) تستمد جذورها من التراث الإثيوبي، وتوفر أساساً عملياً لمسار التنمية في البلاد.
وعلى الصعيد المحلي، يقود البنك المركزي عملية تاريخية لفتح القطاع المصرفي أمام المنافسة الأجنبية، بعد خمسة عقود من القيود الصارمة.
وتهدف هذه السياسة إلى ضخ رؤوس أموال جديدة، وتحفيز منافسة ديناميكية، وإدخال خدمات مالية حديثة إلى جميع أنحاء البلاد.
وتولي إثيوبيا أولويةً للطلبات الواردة من المؤسسات المصرفية الإقليمية والأفريقية التي تمتلك فهمًا عميقًا لديناميكيات السوق المحلية.
وأكد محافظ البنك أن العديد من مناقشات التراخيص مع جهات الإقراض الإقليمية قد أحرزت تقدمًا ملحوظًا، ومن المتوقع أن يبدأ تطبيق المنافسة الموسعة هذا العام.
وإلى جانب تحديثات القطاع المالي، تسلط إثيوبيا الضوء على تحولها الرقمي الأوسع، بما في ذلك التبني السريع للمدفوعات الرقمية وتوسيع نطاق الذكاء الاصطناعي.
وأكد البنك الوطني أن علاقات إثيوبيا المتطورة مع الشركاء العالميين تعكس تحالفًا ناضجًا قائمًا على الاحترام المتبادل، ويركز على التحول الاقتصادي طويل الأجل.