الرئيس التنفيذي: التحول الحضري في إثيوبيا المتمحور حول الإنسان يقدم دروساً للمدن الأفريقية - ENA عربي
الرئيس التنفيذي: التحول الحضري في إثيوبيا المتمحور حول الإنسان يقدم دروساً للمدن الأفريقية
أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا) صرح إبراهيما غيمبا-سيدو، الرئيس التنفيذي لمبادرة "الشراكة من أجل الوصول الرقمي في أفريقيا"، بأن التحول الحضري في إثيوبيا -الذي يضع الإنسان في صميم اهتماماته- يعمل على تحسين الظروف المعيشية وخلق فرص تجارية، كما يقدم دروساً قيمة للمدن في جميع أنحاء أفريقيا.
وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أبدى غيمبا-سيدو -الذي يشغل أيضاً منصب مستشار لبرنامج "مبادرة القيادة لرؤساء البلديات في أفريقيا" دهشته وإعجابه بحجم التحول الحضري الذي تشهده إثيوبيا.
وقال: "لم أكن أتوقع حقاً رؤية ولو جزء بسيط مما رأيته حتى الآن".
وأشار غيمبا-سيدو إلى أن الجانب الأكثر إثارة للإعجاب في التنمية الحضرية في إثيوبيا هو تركيزها على الناس وتحسين ظروفهم المعيشية.
وفي معرض حديثه عن موقع زاره -كان في السابق منطقة عشوائية- أوضح غيمبا-سيدو أن عملية إعادة التطوير أتاحت لبعض السكان الانتقال إلى مساكن اجتماعية، بينما تم تأجير المتاجر التي أُنشئت في المنطقة لأشخاص من المجتمع المحلي نفسه، مما مكنهم من الاستفادة اقتصادياً من هذا التحول.
ووصف هذا النهج بأنه شامل ومتمحور حول الإنسان، مشيراً إلى أنه يجمع بين تحسين البنية التحتية وإتاحة الفرص للسكان المحليين للمشاركة في عملية التنمية والاستفادة منها.
كما أكد غيمبا-سيدو على أهمية جعل المدن متاحة وميسرة للأشخاص من مختلف مستويات الدخل، مشدداً على أن التخطيط الحضري يجب أن يتيح حتى للسكان ذوي الدخل المحدود العيش في المدن والاستفادة من الخدمات والفرص التي توفرها.
في دعوة منه لقادة المدن الأفريقية لزيارة إثيوبيا وإقامة شراكات لتبادل الخبرات، أشار غيمبا-سيدو إلى أن مدن القارة يمكنها الاستفادة من جهود التخطيط والتنمية الحضرية في البلاد، بما في ذلك ما حققته من إنجازات وما واجهته من تحديات.
وقال: "عليهم أن يأتوا ويروا بأنفسهم؛ لأنهم لن يصدقوا الأمر إذا اكتفينا بإخبارهم به. لذا، لا بد من الحضور والمشاهدة"، حاثاً المزيد من قادة المدن الأفريقية على الاطلاع المباشر على التحول الحضري الذي تشهده إثيوبيا.
وقد سلط الضوء بشكل خاص على المساحات الحضرية الخضراء، والبنية التحتية الملائمة للمشاة، والتخطيط الصديق للبيئة، باعتبارها دروساً هامة للمدن الأفريقية الأخرى.
كما أكد غيمبا-سيدو أن البنية التحتية الخضراء يمكن أن تشجع الناس على حماية الطبيعة، مضيفاً أن المجتمعات بحاجة إلى المهارات والقدرات اللازمة لصيانة المساحات الخضراء والحفاظ على البيئة.
وأشار إلى أن الزيارات المباشرة والشراكات يمكن أن تساعد المدن الأفريقية في تحديد الأساليب المستمدة من التجربة الإثيوبية، والتي يمكن تكييفها لتلبية احتياجاتها الخاصة في مجال التنمية الحضرية.