إثيوبيا وروسيا تتجهان لتعزيز التعاون الزراعي ونقل التكنولوجيا وتحقيق الأمن الغذائي

 

أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا)                 صرح المشاركون في حلقة نقاش استضافتها وكالة الأنباء الإثيوبية بأن تعزيز التعاون في مجال الأعمال الزراعية بين إثيوبيا وروسيا من شأنه تسريع نقل التكنولوجيا، وزيادة الإنتاجية الزراعية، وتعزيز الأمن الغذائي، وفتح فرص استثمارية جديدة.

وأشار الممثل التجاري الروسي في إثيوبيا، ياروسلاف تاراسيوك، إلى أن إثيوبيا برزت كواحدة من أهم عشرة شركاء تجاريين لروسيا في أفريقيا.

ولفت تاراسيوك إلى الزخم الكبير في التجارة الثنائية خلال عام 2025، مدفوعاً بزيادة الصادرات الروسية إلى إثيوبيا بمقدار أربعة أضعاف ومضاعفة الصادرات الإثيوبية إلى روسيا.

وقد صدرت إثيوبيا 18 ألف طن من البن الأخضر بقيمة 123 مليون دولار أمريكي إلى روسيا، إلى جانب الزهور والفواكه والخضروات والأفوكادو والأعشاب ومنتجات زراعية أخرى.

 وفي المقابل، تزود روسيا إثيوبيا بسلع رئيسية، تشمل الأسمدة المعدنية وزيت الطعام .


 

وشدد تاراسيوك على ضرورة توسيع نطاق التعاون ليتجاوز التجارة التقليدية ويشمل الاستثمارات المشتركة، ونقل التكنولوجيا، والإنتاج المحلي للآلات والمستلزمات الزراعية.

وأكد استعداد روسيا لمشاركة التقنيات الزراعية المتقدمة ودعم تطوير القدرات التصنيعية في إثيوبيا.

ومن جانبه، أشار ويسا غاريدو، مدير برنامج تسويق المحاصيل في معهد التحول الزراعي، إلى أن الزراعة تظل ركيزة أساسية للاقتصاد الإثيوبي.

وأضاف أن تعزيز التعاون مع روسيا يمكن أن يسهل نقل التكنولوجيا، وبناء القدرات المحلية، وتقديم حلول مصممة خصيصاً لتلائم الظروف الزراعية في إثيوبيا.

وفي السياق ذاته، أكد هابتامو مليون، المدير القطري لشركة "بروميسينغ إنترناشيونال" التجارية، أن توسيع نطاق المعالجة المحلية للسلع الزراعية يعد أمراً جوهرياً لتحسين الأمن الغذائي، وخلق فرص العمل، وتسهيل نقل التكنولوجيا.

وأشار إلى أن خبرة روسيا في مجالات إنتاج الحبوب وتخزينها ونقلها ومعالجتها يمكن أن تعزز بشكل كبير قطاع تصنيع الأغذية في إثيوبيا.

كما أكد داريسكيدار تاي، رئيس اتحاد الجاليات الأفريقية في روسيا ورئيس جمعية الجالية الإثيوبية، على الدور المحوري الذي تلعبه الجالية في الربط بين الشركات الإثيوبية والروسية.

وشدد تسيديكي أباتي، المدير العام السابق للمعهد الإثيوبي للبحوث الزراعية، على ضرورة إعطاء الأولوية للإنتاجية والتنويع وإضافة القيمة والبحث العلمي لتلبية احتياجات السكان في إثيوبيا، الذين يتزايد عددهم بوتيرة سريعة.

وحذّر من أن التوقعات تشير إلى وصول عدد السكان الإثيوبي إلى ما بين 205 و210 ملايين نسمة بحلول عام 2050، مما يستلزم زيادة كبيرة في إنتاج الغذاء.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023