الخطوط الجوية الإثيوبية تستأنف رحلاتها إلى ميكيلي، مما يبعث الأمل في السلام وعودة الحياة الطبيعية - ENA عربي
الخطوط الجوية الإثيوبية تستأنف رحلاتها إلى ميكيلي، مما يبعث الأمل في السلام وعودة الحياة الطبيعية
أديس أبابا، 11 أكتوبر 2026 (ENA) أدى استئناف الرحلات التجارية للخطوط الجوية الإثيوبية بين أديس أبابا وميكيلي إلى تخفيف معاناة المسافرين العالقين، وإحياء الأمل لدى العائلات والشركات والمجتمعات التي تتطلع إلى العودة للحياة الطبيعية في إقليم تيغراي.
عادت الخدمة للعمل في 11 أكتوبر بعد تعليق دام أسبوعين، مما أعاد تفعيل رابط جوي حيوي يربط بين ميكيلي -عاصمة الإقليم- وبقية أنحاء البلاد.
وقد رحب المسافرون الذين وصلوا إلى مطار "ألولا أبا نيغا" الدولي بهذه الخطوة، معتبرين إياها أكثر من مجرد عودة لحركة الطيران، بل خطوة هامة نحو إعادة التواصل بين المجتمعات.
ووصفوا استئناف الرحلات بأنه خطوة حيوية للم شمل العائلات، وتنشيط الأنشطة التجارية، وتحسين فرص الحصول على السلع الأساسية والمستلزمات الطبية.
وكما أفادت وكالة الأنباء الإثيوبية من موقع الحدث، شدد المسافرون أيضاً على أن ترسيخ السلام واستعادة الخدمات الأساسية أمران بالغا الأهمية لضمان أن تؤدي عودة التواصل إلى تحسينات ملموسة ومستدامة في حياة الناس.
وعبّر أشينافي سولومون، أحد ركاب الرحلة الأولى، عن ارتياحه للعودة أخيراً إلى ميكيلي بعد أن ظل عالقاً في أديس أبابا خلال فترة تعليق الرحلات.
وأشار سولومون إلى أن انقطاع الرحلات قد فاقم الصعوبات التي يواجهها السكان، لا سيما من خلال تعطيل حركة النقل والتجارة وعرقلة الوصول إلى السلع الأساسية والأدوية.
وحث الحكومة الفيدرالية والأطراف المعنية الأخرى على تعزيز السلام وضمان استمرار تدفق الإمدادات الطبية والمساعدات الإنسانية إلى المجتمعات المحتاجة دون انقطاع.
وإلى جانب الارتياح الفوري الذي أحدثته عودة الرابط الجوي، سلط سولومون الضوء على التكلفة الإنسانية لاستمرار الصراع والحاجة الملحة لتحقيق سلام دائم.
كما رحب مسافر آخر، يُدعى ناتنايل سولومون، باستئناف الرحلات، واصفاً ذلك بأنه تطور مشجع لمنطقة يحتاج سكانها إلى السلام وإلى فرص لإعادة بناء حياتهم.
وبالنسبة لناتنايل، فإن عودة الرحلات الجوية تحمل أيضاً دلالة شخصية عميقة، إذ تتيح للناس لمّ شملهم مع أحبائهم واستئناف الأنشطة التي توقفت.
وقال: "نحن ذاهبون للقاء أقاربنا واستئناف أعمالنا. أنا سعيد للغاية، ويصعب عليّ التعبير عما أشعر به".
ودعا كلاً من الحكومة وعامة الناس إلى المساهمة في الحفاظ على السلام والبناء على التقدم المحرز نحو استعادة الحياة الطبيعية.
وتُعد عودة الرحلات التجارية خطوة مهمة نحو إعادة تأسيس روابط النقل الحيوية مع تيغراي، وهي خطوة تمتد آثارها لتتجاوز مجرد نقل الركاب لتشمل التجارة، والعمليات الإنسانية، والوصول إلى الرعاية الصحية، والنشاط الاقتصادي الإقليمي.
ومع ذلك، شدد المسافرون على أن فوائد استعادة خطوط النقل ستعتمد على استدامة السلام، وتوفر الخدمات الأساسية الموثوقة، وتحسين وصول الإمدادات إلى المجتمعات التي تضررت جراء الاضطرابات.
ومن المتوقع أيضاً استئناف الرحلات الجوية إلى مدينتي أكسوم وشيري قريباً، مما قد يوسع نطاق الربط الجوي ليشمل مناطق أخرى في تيغراي ويدعم حركة الأفراد والبضائع.
بالنسبة للمسافرين العائدين إلى ميكيلي، يمثل استئناف الرحلات انفراجةً عمليةً وأملاً متجدداً في إمكانية استعادة السلام والروابط والحياة الطبيعية والحفاظ عليها في جميع أنحاء المنطقة.