رئيس الوزراء : مصفاة المعادن النفيسة الجديدة ستعزز الميزان التجاري لإثيوبيا - ENA عربي
رئيس الوزراء : مصفاة المعادن النفيسة الجديدة ستعزز الميزان التجاري لإثيوبيا
أديس أبابا، 11 أكتوبر 2026 (إينا) صرح رئيس الوزراء آبي أحمد بأن المصفاة الوطنية للمعادن النفيسة، التي تم افتتاحها حديثا ، ستعمل على تحسين الميزان التجاري الخارجي لإثيوبيا بشكل كبير؛ وذلك من خلال تمكين البلاد من إضافة قيمة إلى مواردها المعدنية.
تُعد المصفاة منشأة متطورة للغاية، حيث تبلغ طاقتها الإنتاجية السنوية معالجة أكثر من 600 طن من المعادن النفيسة.
وفي كلمته خلال حفل الافتتاح، أوضح رئيس الوزراء أن إثيوبيا تهدف إلى إنهاء ممارسة تصدير المواد الخام واستيراد المنتجات النهائية تدريجياً، وهو هدف رئيسي ضمن استراتيجية الحكومة المعروفة باسم "ميديمر".
وستشهد السنوات المقبلة قيام إثيوبيا بمعالجة مواردها الطبيعية محلياً، وخلق المزيد من فرص العمل، وتحقيق عوائد أكبر من العملات الأجنبية عبر صادراتها.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن إثيوبيا ودولاً أفريقية أخرى دأبت لفترة طويلة على تصدير المواد الخام بأسعار منخفضة نسبياً، لتعود وتستورد المنتجات النهائية المصنوعة من تلك المواد بأسعار أعلى بكثير.
وضرب رئيس الوزراء مثالاً بالبن، موضحاً أن البن الذي يُباع بثمانية دولارات أمريكية في أديس أبابا قد يصل سعره إلى أكثر من 30 دولاراً بعد معالجته وتعبئته وتسويقه دولياً؛ مشدداً على أن فارق السعر هذا يبرز حجم الخسارة التي تتكبدها الدول المنتجة عندما تصدّر السلع دون معالجتها.
ولفت إلى أن المبدأ نفسه ينطبق على الذهب، مضيفاً أن إثيوبيا صدّرت ذهباً بقيمة 5.6 مليار دولار في العام الماضي، وكان بإمكان البلاد تحقيق عوائد أعلى بكثير لو توفرت لديها القدرة الكافية لمعالجة الذهب محلياً.
كما نوه رئيس الوزراء بأن الذهب الخام يحتوي أيضاً على معادن أخرى قيمة، بما في ذلك الفضة، التي قد تُهدر وتُلقى كنفايات عند معالجة المادة دون استخدام تقنيات تكرير ملائمة.
وستساعد المصفاة الجديدة إثيوبيا في استخلاص هذه المنتجات الثانوية القيمة، وتحسين جودة وقيمة صادراتها من الذهب، والحصول على حصة أكبر من العوائد الناتجة عن مواردها المعدنية.
أشار رئيس الوزراء إلى أن هذه المنشأة تمثل خطوة هامة نحو تعزيز مكانة إثيوبيا في سوق المعادن النفيسة الإقليمية والدولية.
وتتمتع المصفاة بقدرة معالجة كبيرة تتيح لها استقطاب الذهب من دول أخرى، مما يخلق فرصاً تجارية إضافية ويدعم تطوير شبكة أوسع لتجارة المعادن النفيسة.
كما أوضح أن المنشأة قد تتيح تحقيق صادرات سنوية تصل قيمتها إلى 80 مليار دولار أمريكي في حال تجميع ومعالجة كميات كافية من الذهب، مشيراً إلى أن هذا الرقم يمثل قدرة تصديرية محتملة تعتمد على توفر إمدادات الذهب.
وسلط رئيس الوزراء "آبي" الضوء أيضاً على أهمية الملكية المحلية والاستثمار الاستراتيجي في المشروع، مبيناً أن إثيوبيا تمتلك حصة تبلغ 51% في المصفاة، بينما يمتلك الشريك الدولي النسبة المتبقية وقدرها 49%.
كما أكد أن جهود الحكومة الرامية إلى تأسيس صناعات تحويلية تهدف إلى دعم التحول الاقتصادي في إثيوبيا، والمساهمة في تحقيق طموحها بأن تصبح دولة مزدهرة وقوة اقتصادية رائدة في أفريقيا.
وفي الختام، هنأ رئيس الوزراء القائمين على إنشاء المصفاة، داعياً الإثيوبيين إلى الاعتزاز بجهود البلاد الرامية إلى توسيع القدرات الصناعية المحلية وتعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية.