الحكومة الإثيوبية الجديدة تتعهد بترسيخ الوحدة بين الشعوب والقوميات وتعزيز السلام - ENA عربي
الحكومة الإثيوبية الجديدة تتعهد بترسيخ الوحدة بين الشعوب والقوميات وتعزيز السلام
أديس أبابا، 6 أكتوبر 2026 (إينا) صرح الرئيس "تايي أتسكي سيلاسي" بأن الحكومة المشكّلة حديثاً ستعمل على تكثيف جهودها لتعزيز الوحدة بين الشعوب والقوميات في إثيوبيا، وترسيخ السلام والحوار، مع المضي قدماً في مسيرة التنمية والازدهار الوطني.
وفي كلمته أمام الجلسة المشتركة لمجلس نواب الشعب ومجلس الاتحاد اليوم، أوضح الرئيس أن محور تركيز الحكومة الرئيسي يتمثل في ضمان بقاء إثيوبيا موحدة، مع تعزيز رؤية وطنية مشتركة وتطلعات موحدة وروح خدمية تضع مصالح الأجيال القادمة في الاعتبار.
وأشار إلى أن تحقيق الأهداف الوطنية والاستراتيجية لإثيوبيا يتطلب عمقاً في التفكير، ومعرفة واسعة، ومعايير أخلاقية رفيعة، وشعوراً قوياً بالمسؤولية والملكية الوطنية، وعزيمة راسخة لتحويل الأفكار إلى واقع ملموس.
كما أكد الرئيس على أن الانضباط والعمل الجاد والمعرفة وثقافة العمل المنتج تشكل ركائز أساسية لجهود الحكومة الرامية إلى تحسين مستويات معيشة المواطنين.
وقال إن الحكومة ستولي اهتماماً خاصاً لتغيير الثقافة السياسية في البلاد من خلال تعزيز السلام والحوار والمعرفة والتفاهم المتبادل، مضيفاً أنها ستعمل على إنهاء دوامة الصراع المسلح والابتعاد عن الممارسات السياسية القائمة على العنف والمواجهة التي أثرت تاريخياً على إثيوبيا.
كما سيتم تحويل توصيات مؤتمر الحوار الوطني إلى إجراءات عملية على أرض الواقع.
ولفت الرئيس إلى أن مسار إثيوبيا لطالما ارتكز على تعزيز النمو الشامل، مشدداً على أهمية الاعتماد على الذات في المجال التكنولوجي، وبناء قدرات دفاعية استراتيجية، وتعزيز القدرات الداخلية.
وفي هذا الصدد، أشاد بأفراد قوات الدفاع الإثيوبية وقوات الأمن الفيدرالية لما يقدمونه من خدمات للوطن، واصفاً إياهم بحماة المواطنين والسيادة الوطنية.
وأضاف الرئيس "تايي" أن الشعب الإثيوبي أظهر رغبة قوية في السلام والاستقرار، ورفض الحرب والعنف. وشدد على أن تنمية البلاد وازدهارها يعتمدان على إنهاء الممارسات السياسية التي تؤجج الصراعات، وخلق بيئة تزدهر فيها قيم السلام والتنمية.
كما نوه الرئيس "تايي" بأن المحاولات الرامية إلى إعادة إثيوبيا إلى دوامات العنف ستبوء بالفشل في نهاية المطاف.
وفي معرض دعوته للمواطنين لإثبات التزامهم تجاه إثيوبيا من خلال العمل المثمر والمسؤولية الوطنية وحماية سيادة البلاد وسلامها، أكد الرئيس أن الشعب الإثيوبي قد أظهر صموداً وعزيمة في تجاوز التحديات الداخلية والخارجية.
كما حث الإثيوبيين على التعاطي مع الحوار الوطني في البلاد وطموحاتها الاستراتيجية بعيدة المدى بروح من التفاؤل، مشدداً على ضرورة أن تتجلى "الهوية الإثيوبية" في حوارات المواطنين وأعمالهم وتفاعلاتهم اليومية.
وشدد الرئيس على أن حماية إثيوبيا والحفاظ على السلام وتعزيز الرخاء الوطني لا ينبغي أن يُنظر إليها باعتبارها مسؤولية الحكومة وحدها، بل مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع المواطنين.
وفي ختام حديثه، ومعرباً عن ثقته في قدرة الحكومة على الوفاء بالأمانة الموكلة إليها من خلال النزاهة والولاء والكفاءة والالتزام، تمنى الرئيس "تايي" للشعب الإثيوبي عاماً إثيوبياً (2019) حافلاً بالنجاح والازدهار.