رئيس الوزراء : إثيوبيا ترسم مساراً متميزاً نحو المستقبل عبر فلسفة "ميديمير" - ENA عربي
رئيس الوزراء : إثيوبيا ترسم مساراً متميزاً نحو المستقبل عبر فلسفة "ميديمير"
أديس أبابا، 6 أكتوبر 2026 (إينا) صرح رئيس الوزراء آبي أحمد بأن إثيوبيا قد رسمت مساراً متميزاً نحو مستقبلها من خلال الاستفادة من أفضل تجارب الماضي وتبني القيم والقدرات الجوهرية للحاضر.
وفي كلمة ألقاها عقب إعادة انتخابه رئيساً للوزراء خلال الجلسة العادية الأولى لمجلس نواب الشعب في العام الأول من الدورة البرلمانية السابعة، أوضح آبي أن مسار التنمية في إثيوبيا يرتكز على فلسفة "ميديمير" ، التي وصفها بأنها فلسفة محلية أصيلة تقوم على مبادئ التآزر، والقوة الجماعية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة درست نوع الفلسفة القادرة على تقديم حلول للتحديات الملحة التي تواجهها إثيوبيا، حيث أن البلاد تمتلك مخزوناً من الحكمة المحلية القادرة على توجيه مسار تنميتها.
وقال: "لقد تأكدنا في النهاية من أننا نمتلك بالفعل فلسفة إثيوبية، وهي فلسفة ميديمير".
ووفقاً لآبي، فقد أظهر الإثيوبيون تاريخياً مبادئ "ميديمير" من خلال حياتهم الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك المصاهرة، والتجارة، والزراعة، والرعي، والدعم المتبادل، والدفاع الجماعي عن الوطن.
وأضاف أن التاريخ المشترك والقيم والثقافة والشعور بالوحدة في إثيوبيا قد تشكلت وتوارثتها الأجيال عبر تقاليد التعايش والتعاون والدعم المتبادل.
كما أكد رئيس الوزراء أن الهوية الإثيوبية صمدت أمام الانقسامات الداخلية والاضطرابات السياسية والتحديات الاجتماعية والغزوات الخارجية؛ لأن الإثيوبيين نجحوا في الجمع بين الوحدة والتنوع، وبين الإيمان والقيم، وبين المصالح الفردية والمصالح المجتمعية، وبين تجارب الماضي ومتطلبات الحاضر.
وأوضح أن هذا النهج يوفر أساساً لبناء ما وصفه بـ "إثيوبيا الجديدة" القادرة على الازدهار والتحول إلى مصدر فخر على الصعيد الدولي.
وشدد آبي أيضاً على ضرورة أن تستفيد إثيوبيا من الحضارات الأخرى مع العمل في الوقت ذاته على تطوير مؤسساتها وقيمها انطلاقاً من أسس محلية أصيلة.
ورأى رئيس الوزراء أن بإمكان إثيوبيا تحديث دولتها ومؤسساتها من خلال الاستناد إلى إرثها الحضاري، مع تبنّي -بشكل انتقائي- الأفكار والتجارب المفيدة من دول أخرى.
أكد أن إثيوبيا، بدلاً من تبني نماذج أجنبية بالكامل، ينبغي عليها تكييف التجارب الخارجية لتلائم ظروفها وقيمها وأسسها الفلسفية الخاصة.
وصرح رئيس الوزراء آبي بأن التحول الاقتصادي في إثيوبيا لا يمكن تحقيقه من خلال مناهج التنمية التقليدية التي تركز على قطاع واحد.
وأضاف أن الإصلاحات في مجالات السياسة الاقتصادية الكلية، والإنتاج، والتصنيع، والزراعة، والتعليم، والصحة، والطاقة، والعلاقات الخارجية قد بدأت تؤتي ثمارها.
وأكد أن الحكومة ستواصل مراجعة أوجه القصور السابقة، وإجراء التعديلات اللازمة، وإعداد البلاد للتعامل مع الظروف العالمية المتغيرة بسرعة.
وأوضح أن هذا النهج يعكس مبدأ "ميديمير" من خلال الجمع بين مختلف القطاعات والقدرات، بدلاً من التعامل مع التنمية الوطنية كمجموعة من الأهداف المنعزلة.
كما سلط رئيس الوزراء الضوء على التحول الرقمي في إثيوبيا، مشيراً إلى أن المبادرات في هذا الصدد لا تهدف فقط إلى تمكين البلاد من المشاركة في الاقتصاد الرقمي الناشئ، بل أيضاً إلى تعزيز قدرتها على صياغة مستقبلها بنفسها.
واستعرض التقدم المحرز في مجالات التمويل الرقمي، والأسواق الرقمية، والخدمات العامة الرقمية، والهوية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والمنصات الرقمية، باعتبارها ركائز أساسية للتحول الرقمي في البلاد.
وقال إن الرقمنة أصبحت تشكل جزءاً متزايد الأهمية من الجهود الأوسع لتحديث المؤسسات العامة، وتوسيع الفرص الاقتصادية، وتحسين سبل الحصول على الخدمات.