إثيوبيا تستعد لتشكيل الحكومة الجديدة بالتزامن مع افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة اليوم - ENA عربي
إثيوبيا تستعد لتشكيل الحكومة الجديدة بالتزامن مع افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة اليوم
أديس أبابا، 5 أكتوبر 2026 (إينا) تستعد إثيوبيا لبدء مرحلة سياسية ومؤسسية جديدة مدتها خمس سنوات بعد ظهر اليوم، حيث يجتمع مجلس نواب الشعب المنتخب حديثاً لافتتاح الدورة البرلمانية الجديدة رسمياً، وإطلاق المسار الدستوري لتشكيل الحكومة الفيدرالية.
وتأتي هذه المرحلة الانتقالية عقب الانتخابات العامة السابعة التي جرت في الأول من يونيو، والتي تُعد واحدة من أكبر العمليات الانتخابية في تاريخ إثيوبيا، حيث أدلى أكثر من 54 مليون مواطن بأصواتهم، وفقاً للمجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا .
وقد أكد المجلس فوزاً حاسماً لحزب الازدهار الحاكم.
وشهدت الانتخابات مشاركة 42 حزباً سياسياً و10,438 مرشحاً، حيث ضمن حزب الازدهار أغلبية برلمانية، وحصل - بموجب المادة 56 من الدستور - على التفويض لتشكيل الحكومة الفيدرالية وقيادتها.
ومع انتقال البلاد من مرحلة الاقتراع إلى مرحلة الحكم، تتجاوز أهمية هذا التحول مجرد تشكيل حكومة جديدة؛
إذ يُنتظر من الإدارة القادمة ترجمة التفويض الانتخابي إلى مؤسسات فاعلة وسياسات وأولويات وطنية، مع معالجة بعض القضايا السياسية والاجتماعية المزمنة في إثيوبيا.
ويُعد تنفيذ مخرجات الحوار الوطني الإثيوبي عنصراً جوهرياً في هذه الأجندة.
ففي 3 أكتوبر، سلمت لجنة الحوار الوطني الإثيوبي رسمياً بنود الأجندة الموحدة والتوصيات إلى كل من مجلس نواب الشعب، والحكومة الفيدرالية، والحكومات الإقليمية. وقد توصلت العملية إلى توافق في الآراء حول ثمانية محاور رئيسية قبل الانتقال إلى مرحلة مواءمة التوصيات وتوحيدها.
وصرح رئيس الوزراء أبي أحمد بأنه حضر وأشرف على عملية التسليم الرسمية، واصفاً إياها بأنها محطة هامة في مسار الحوار الوطني في البلاد.
ومن جانبه، قال رئيس اللجنة البروفيسور ميسفين أرايا إن الحوار أثبت قدرة الإثيوبيين على الانخراط في حوار حضاري، وتجاوز الخلافات، وبناء توافق حول القضايا الوطنية المشتركة، مؤكداً أن مرحلة التنفيذ هي الخطوة الحاسمة التالية.
وعليه، فإن هذه التوصيات تصل إلى الحكومة الجديدة في لحظة مفصلية، إذ تضع على عاتقها - إلى جانب مسؤوليات الحكم - مهمة تحويل مخرجات الحوار الوطني إلى سياسات ملموسة وإجراءات مؤسسية.
وفي غضون ذلك، بدأت ملامح الهيكل المؤسسي للإدارة الجديدة تتشكل؛
فقد وافق مجلس الوزراء على مسودة قرار يحدد تنظيم وصلاحيات ومهام الأجهزة التنفيذية الاتحادية، وأحالها إلى البرلمان للنظر فيها.
ومن المتوقع أن يرسّخ التشريع المقترح الإطار المؤسسي للولاية الإدارية الجديدة، في حين ستتم عملية تشكيل الحكومة وفقاً للمسار الدستوري، حيث سيقدم رئيس الوزراء أسماء المرشحين للمناصب الوزارية إلى مجلس نواب الشعب للمصادقة عليها.
وقد أشارت عدة تعيينات مؤسسية رفيعة المستوى بالفعل إلى التغييرات المصاحبة لهذه المرحلة الانتقالية؛
إذ عُيّن وزير الري والأراضي المنخفضة السابق، أبراهام بلاي، مفوضاً لهيئة الطاقة النووية الإثيوبية في 14 سبتمبر، بينما عُيّنت وزيرة التنمية الحضرية والبنية التحتية السابقة، تشالتو ساني، رئيساً تنفيذياً للمؤسسة الاتحادية للإسكان في 28 سبتمبر.
وبذلك، فإن افتتاح البرلمان الجديد يمثل ما هو أكثر من مجرد بداية لولاية تشريعية أخرى؛
إنه يمثل المحطة التي تنتقل فيها العملية الانتخابية في إثيوبيا إلى مرحلة جديدة من الحكم التنفيذي، حيث تتضافر فيها تفويض برلماني جديد، وإطار مؤسسي مستحدث، وتوصيات حوار وطني يهدف إلى معالجة بعض أكثر الخلافات رسوخاً في البلاد.
وستتمثل المهمة المباشرة للإدارة الجديدة في تحويل هذه المسارات المتوازية - الانتخابات، وبناء المؤسسات، والحوار الوطني - إلى ممارسات حكم فعالة، وعمليات تنفيذية، ونتائج وطنية ملموسة.