العروسي: توثيق عرقلة مصر لـ 22 مشروعاً تنموياً خطوة مؤسسية نحو استرداد الحقوق الوطنية

أديس أبابا، 5 أكتوبر 2026 (إينا) — قال عضو البرلمان ومستشار وزير المياه والطاقة، محمد العروسي، إن إنشاء إثيوبيا لجنة وطنية لتقييم المشروعات التنموية التي عرقلتها مصر، وبحث مطالبات التعويض المحتملة، من شأنه أن يسهم في حماية حق البلاد في التنمية وتعزيز تطلعاتها الوطنية طويلة الأمد.

وأنشأت إثيوبيا لجنة وطنية لتقييم الخسائر الاقتصادية وفرص التنمية التي تعذر الاستفادة منها، والمرتبطة بمشروعات مائية قال الجانب الإثيوبي إن مصريين قاموا بعرقلتها أو إعاقة تنفيذها.

وقد حددت اللجنة حتى الآن أكثر من 22 مشروعًا تنمويًا قالت إن مصر عرقلتها، من بينها سد النهضة.

وفي حديثه إلى «POA»، أكد محمد العروسي أن إثيوبيا تكثف جهودها لاستعادة حقوقها في مواردها الطبيعية والاستفادة منها بما يخدم الشعب الإثيوبي ويدعم مسار التنمية في البلاد.

وأضاف أن إثيوبيا تمتلك موارد طبيعية ومائية واسعة، لكنها لم تتمكن تاريخيًا من الاستفادة منها بما يتناسب مع احتياجاتها التنموية.

وشدد كذلك على أن المرحلة الحالية تتطلب تنظيم الجهود الإثيوبية بصورة أفضل وتعزيز القدرة على طرح المطالب من خلال الأطر القانونية والدبلوماسية.

وأوضح المستشار أن إنشاء لجان وآليات متخصصة يمثل خطوة مهمة للانتقال من المواقف العامة إلى العمل المؤسسي القائم على توثيق الحقوق وجمع الأدلة وتقييم المشروعات والفرص التنموية التي لم تتمكن إثيوبيا من الاستفادة منها.

وأشار العروسي إلى أن إطلاع المجتمع الدولي على الحقائق المتعلقة بموارد إثيوبيا يمثل جزءًا أساسيًا من هذه العملية، مؤكدًا ضرورة أن تقدم إثيوبيا موقفها بصورة واضحة ومنظمة، مستندة إلى الوثائق والبيانات والدراسات، بما يعزز قدرتها على الدفاع عن مصالحها.

وأضاف أن وجود آليات مؤسسية متخصصة يساعد إثيوبيا على متابعة ملفاتها الاستراتيجية بصورة أكثر فاعلية، ويحد من إمكانية استغلال أي ثغرات أو نقاط ضعف في إدارة هذه الملفات، لا سيما في القضايا المتعلقة بالمياه والموارد الطبيعية.

وأكد العروسي أن المطالبة بالحقوق لا تعني مجرد الحديث عنها، وإنما تتطلب توثيق المشروعات والموارد والخسائر والفرص التنموية، وتحديد الآثار الاقتصادية والاجتماعية لعدم الاستفادة منها، ودراسة الخيارات القانونية والدبلوماسية المتاحة.

وأكد أن الهدف النهائي من هذه الجهود هو أن تعود موارد إثيوبيا بالنفع على شعبها، من خلال دعم مشروعات الطاقة والزراعة والصناعة وتحسين الظروف الاقتصادية والتنموية، في الوقت الذي تواصل فيه إثيوبيا طرح رؤيتها بشأن الاستخدام المنصف والمعقول للموارد المائية والتعاون بين دول حوض النيل.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023