استغلال الطاقة الإنتاجية الصناعية في إثيوبيا يتجاوز 69% بفضل تدابير سياسية موجهة - ENA عربي
استغلال الطاقة الإنتاجية الصناعية في إثيوبيا يتجاوز 69% بفضل تدابير سياسية موجهة
أديس أبابا، 3 أكتوبر 2026 (إينا) — كشف وزير الدولة للصناعة، حسن محمد، أن تدابير سياسية موجهة وتدخلات عملية رفعت معدل استغلال الطاقة الإنتاجية للصناعات المحلية إلى أكثر من 69 بالمائة.
وقال حسن في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية إن تعديلات السياسات الصناعية والإصلاحات الاقتصادية الكلية الأوسع التي نُفذت خلال السنوات الأخيرة أسهمت في تنشيط قطاع الصناعات التحويلية، وحققت نتائج اقتصادية مهمة.
وأشار إلى أن مبادرات وطنية رئيسية، من بينها حركة «إثيوبيا تامرت» (صُنع في إثيوبيا) والمجلس الوطني للصناعات التحويلية، تعمل بصورة فاعلة على إزالة الاختناقات التشغيلية في مختلف أنحاء القطاع.
وأوضح حسن أن التدابير الموجهة تعمل على معالجة القيود الأساسية المتعلقة بالبنية التحتية ومدخلات الإنتاج، مثل الكهرباء وإمدادات المياه ورأس المال ونقص المواد الخام، ما أتاح للمصانع التي كانت متوقفة العودة إلى التشغيل الكامل.
وأضاف أن حركة «إثيوبيا تامرت» تنفذ هذه التدخلات بالتنسيق الوثيق مع هياكل الإدارات الإقليمية وإدارات المدن.
وكشف حسن أن إحلال الواردات بالإنتاج المحلي مكّن البلاد من توفير نحو 5.9 مليار دولار أمريكي من النقد الأجنبي خلال السنة المالية الماضية، مشيرًا إلى أن الإنتاج المحلي توسع بسرعة في قطاعات المنسوجات والملابس، والأغذية والمشروبات، والصناعات المعدنية، والجلود.
وقال إن إحلال الواردات لا يسهم في الحفاظ على النقد الأجنبي فحسب، بل يحسن أيضًا الميزان التجاري للبلاد، ويوفر فرص العمل، ويزيد حصة الصناعات التحويلية في الاقتصاد بصورة عامة.
وأشار حسن إلى أنه نتيجة لهذه الخطوات المتضافرة، ارتفع إجمالي معدل استغلال الطاقة الإنتاجية الصناعية إلى 69.2 بالمائة.
وأوضح أن القطاع الصناعي يركز حاليًا على تحسين جودة المنتجات والإنتاجية، وتوسيع القيمة المضافة، وتعزيز الروابط الأمامية والخلفية مع القطاع الزراعي، وتسريع نقل التكنولوجيا.
وشدد حسن على أن الجهود الجارية تهدف إلى جعل إثيوبيا مركزًا رائدًا للصناعات التحويلية في أفريقيا، من خلال تعزيز القدرة التنافسية عبر الإنتاجية والجودة واعتماد التكنولوجيا.
وأضاف أن إثيوبيا تعمل على ترسيخ مكانتها كمركز قاري للتدريب الصناعي، من خلال تبادل خبراتها وتوسيع تطبيق فلسفة إدارة كايزن في مختلف أنحاء أفريقيا.
وفيما يتعلق بالمرحلة المقبلة، قال حسن إن خططًا استراتيجية وُضعت لزيادة إسهام الصناعات التحويلية في النمو الوطني من خلال خلق فرص العمل، وجذب الاستثمارات، وتوسيع الصادرات.
وذكّر بأنه في إطار خطة التنمية العشرية، تستهدف الحكومة رفع عائدات الصادرات الصناعية إلى 9 مليارات دولار أمريكي، وخلق 5 ملايين فرصة عمل في القطاع، وزيادة حصة الصناعات التحويلية من الناتج المحلي الإجمالي إلى 17.2 بالمائة.
وأكد حسن أن الإصلاح الاقتصادي الكلي الشامل أوجد فرصًا مهمة للتغلب على العقبات الهيكلية، ولا سيما نقص النقد الأجنبي الذي كان يقيد القطاع في السابق.
وأوضح أن الحصول على النقد الأجنبي لاستيراد قطع الغيار الأساسية والآلات الثقيلة والتكنولوجيا الصناعية قد تحسن، بينما تواصل القوانين واللوائح والتوجيهات المعدلة توفير بيئة تشغيل مواتية.
وأشار إلى أن قطاع الصناعات التحويلية يوسع تدريجيًا قدرته على الوصول إلى الأسواق الدولية وتوليد النقد الأجنبي للبلاد.
وأكد حسن أن تحقيق التنمية الصناعية لا يمكن أن يتم من خلال مؤسسة واحدة بمفردها، داعيًا إلى مواصلة وتعزيز التنسيق بين السلطات الإقليمية وإدارات المدن والهيئات الفيدرالية.