مصر تعرقل الدور التكاملي لإثيوبيا ومسيرتها التنموية - ENA عربي
مصر تعرقل الدور التكاملي لإثيوبيا ومسيرتها التنموية
أديس أبابا، 2 أكتوبر 2026 (إينا) – قال الباحث الأول في مركز الدراسات الاستراتيجية ومبادرة التكامل الإقليمي، عبد الشكور عبد الصمد، إن مصر تحاول عرقلة الدور التكاملي لإثيوبيا في المنطقة، وإعاقة تنميتها، خشية أن يؤدي ذلك إلى تقويض نفوذها ومكانتها.
وأضاف أن مصر تعتقد، على نحو خاطئ، أن وتيرة التنمية والنمو المتسارعة والمتواصلة في إثيوبيا تشكل تهديدًا لنموها.
وشدد الباحث الأول على أن هذا التخوف لا يستند إلى رؤية سليمة، مؤكدًا أن «النظر إلى المسألة من منظور التنمية المتكاملة والتعاون والشراكة يوفر الكثير من الجهد والوقت، ويساعد على توحيد العمل المشترك لتحقيق المنافع والمصالح المتبادلة للجميع».
وأوضح عبد الشكور أن افتقار إثيوبيا إلى منفذ بحري أثر سلبًا على منظومة التكامل الإقليمي بأكملها، التي كان من الممكن أن تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة ودعمهما.
وقال: «قبل عام 1993، عندما كانت القوات البحرية الإثيوبية موجودة في هذه المنطقة، لم تكن هناك مظاهر للقرصنة أو توترات بحرية. ويدرك كل من يراقب الشؤون الأمنية والعسكرية الدور الحقيقي الذي اضطلعت به البحرية الإثيوبية في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة».
وبحسب الباحث الأول، فإن وجود إثيوبيا على البحر يمثل صمام أمان وضمانة حقيقية للأمن والاستقرار، بالشراكة مع دول المنطقة.
وأشار إلى أن «هذا التوجه أكد عليه الاجتماع الأخير الذي رعته الأمم المتحدة في نيروبي، وجمع إثيوبيا والصومال وجيبوتي واليمن لمناقشة سبل تطوير هذا الجانب، باعتباره إحدى الرسائل الداعمة لهذا المسار».
ويرى عبد الشكور أن الشواهد المستمدة من العقود الثلاثة الماضية في خليج عدن وباب المندب والبحر الأحمر تظهر أن تصاعد عمليات القرصنة لم يبدأ إلا بعد أن أصبحت إثيوبيا دولة حبيسة.
وقال: «تفرض المتطلبات الإقليمية والدولية اليوم أن تكون إثيوبيا شريكًا رئيسيًا في الحفاظ على الأمن والاستقرار البحريين».
وأضاف الباحث الأول أن المنفذ البحري بالنسبة إلى إثيوبيا يعادل الرئة التي تتنفس من خلالها.
وأكد عبد الشكور أن «المنفذ البحري ضرورة لا غنى عنها من الناحية الاقتصادية والأمنية والتنموية»، مشيرًا إلى أن ذلك يتعزز بالثقل الجيوسياسي الذي تمثله إثيوبيا، باعتبارها ثاني أكبر دولة من حيث عدد السكان في أفريقيا، فضلًا عن كون اقتصادها أحد أقوى الاقتصادات النامية في القارة.
واختتم بالقول إن النمو التنموي الكبير الذي حققته إثيوبيا خلال العقود الماضية، إلى جانب أهميتها الإقليمية، وتوافق ذلك مع رؤيتها القائمة على النمو المشترك والتكامل الإقليمي مع الدول المجاورة، يجعل حصولها على منفذ بحري أمرًا مبررًا.