التوسع السريع في الخدمات المالية الرقمية تشكل نقطة تحول للقطاع المصرفي في إثيوبيا - ENA عربي
التوسع السريع في الخدمات المالية الرقمية تشكل نقطة تحول للقطاع المصرفي في إثيوبيا
أديس أبابا، 1 أكتوبر 2026 (إينا) أفاد البنك الوطني الإثيوبي بأن التوسع السريع في الخدمات المالية الرقمية، مقترناً بإصلاحات شاملة للاقتصاد الكلي، يمثل نقطة تحول رئيسية لنمو وتحول القطاع المصرفي في إثيوبيا.
وفي كلمته خلال اليوم الثاني من "منتدى إثيوبيا للتمويل 2026"، صرح جيميتشيس دوجاسا، مدير إدارة التنظيم والترخيص والموافقات في البنك الوطني الإثيوبي، بأن التغييرات الهيكلية المتزامنة في الاقتصاد وظهور أسواق رأس المال يعيدان تشكيل المشهد المالي في إثيوبيا.
وجاءت تصريحات دوجاسا أثناء افتتاحه جلسة بعنوان "الشراكة من أجل النمو: بيئة تنظيمية وسياساتية محفزة للاستثمار في القطاع المصرفي".
وأشار إلى أن التوسع السريع في الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول، والمدفوعات الرقمية ، والخدمات المالية القائمة على الوكلاء، يخلق نماذج أعمال جديدة ويرفع في الوقت نفسه مستوى الخدمات المالية المتاحة للعملاء في جميع أنحاء البلاد.
وقد سجلت إثيوبيا معاملات مالية رقمية بقيمة 33 تريليون بر خلال السنة المالية 2025/2026، مما يعكس التوسع السريع في الخدمات المالية الرقمية، ولا سيما خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول والخدمات المصرفية الرقمية.
ومع ذلك، شدد دوجاسا على ضرورة أن يصاحب التحول الرقمي السريع للقطاع المالي تدابير قوية للأمن السيبراني، وحماية فعالة للبيانات، وبنية تحتية رقمية موثوقة، وتعزيز للحوكمة التشغيلية.
وأضاف أن إثيوبيا تعمل أيضاً على تحديث إطارها التنظيمي المصرفي مع إرساء أساس قانوني لمشاركة الأطراف الأجنبية في القطاع المالي.
وأشار إلى أن التطورات في أسواق رأس المال والبنية التحتية المالية الرقمية تزيد من توسيع فرص الاستثمار والابتكار.
وتُجري إثيوبيا إصلاحات اقتصادية واسعة النطاق تهدف إلى تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، وتوسيع نطاق الشمول المالي، وحشد الاستثمارات، وتسريع وتيرة التحول الرقمي.
ويحتل القطاع المالي صدارة هذه الجهود، إذ يؤدي دوراً محورياً في تعبئة المدخرات، وتمويل الاستثمارات، ودعم الابتكار، وتوسيع فرص الحصول على الخدمات المالية.
وفي هذا السياق، يستضيف البنك الوطني الإثيوبي "منتدى إثيوبيا المالي لعام 2026"، الذي يجمع صُنّاع السياسات، والمؤسسات المالية، وشركاء التنمية، وممثلي القطاع الخاص، وخبراء القطاع المالي؛ وذلك لمناقشة تحديث النظام المالي الإثيوبي وتحويله هيكلياً.
ويُعد المنتدى منصة تتيح للمعنيين مناقشة الإصلاحات المتعلقة بالسياسات والأطر التنظيمية، وفرص الاستثمار، والتوجهات المستقبلية للقطاع المالي، فضلاً عن تعزيز التعاون بين الجهات الفاعلة المحلية والدولية.
ومن المتوقع أيضاً أن تسهم هذه المناقشات في تحقيق توافق أكبر حول مستقبل النظام المالي في إثيوبيا، وتحديد فرص الاستثمار والشراكة، بالتزامن مع مضي البلاد قدماً في تنفيذ أجندتها الأوسع للتحول الاقتصادي.