الخطوط الجوية الإثيوبية وبوينغ توقعان اتفاقية لشراء طائرات جديدة - ENA عربي
الخطوط الجوية الإثيوبية وبوينغ توقعان اتفاقية لشراء طائرات جديدة
أديس أبابا، 30 سبتمبر 2026 (إينا) — وقّعت الخطوط الجوية الإثيوبية اتفاقية مهمة مع شركة بوينغ لشراء عشر طائرات شحن من طراز بوينغ 777، في خطوة من شأنها توسيع أسطول الشحن الجوي العالمي للشركة وتعزيز عملياتها.
ووقّع الاتفاقية رسميًا الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية الإثيوبية، مسفن طاسيو، ونائب الرئيس الأول للمبيعات والتسويق التجاري في شركة بوينغ، براد ماكمولن.
وقال مسفن، خلال مراسم التوقيع، إن الاتفاقية تشمل طلبًا مؤكدًا لشراء ثماني طائرات شحن من طراز بوينغ 777-8، وهي من الجيل الجديد لطائرات الشحن، على أن يتم تسليمها خلال الفترة من عام 2033 إلى عام 2035.
وأضاف أن الاتفاقية تتضمن أيضًا طائرتين من الجيل الحالي لطراز بوينغ 777 للشحن، ومن المقرر تسليمهما في عامي 2027 و2028، ليصل إجمالي الطلبات المؤكدة إلى عشر طائرات.
وأوضح مسفن: «إضافة إلى ذلك، سنحصل على أربع طائرات شحن أخرى من طراز بوينغ 777، بعد تحويلها من طائرات مخصصة لنقل الركاب إلى طائرات للشحن»، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تستهدف تعزيز عمليات الشحن لدى الخطوط الجوية الإثيوبية.
وأشار الرئيس التنفيذي إلى أن عمليات الشحن تسهم حاليًا بنحو 23 في المئة من إجمالي إيرادات الشركة، ما يجعل هذا النشاط مكونًا مهمًا في عملياتها العامة.
وقال: «في إطار استراتيجيتنا لرؤية 2040، نعتزم توسيع عمليات الشحن من خلال إضافة المزيد من طائرات الشحن».
كما أشار إلى الشراكة طويلة الأمد بين الخطوط الجوية الإثيوبية وبوينغ، موضحًا أن نحو 80 في المئة من الطائرات النفاثة التابعة للشركة صُنعت بواسطة بوينغ.
وأضاف: «من بين 102 طلب مؤكد، هناك 84 طلبًا من بوينغ، ومن المقرر تسليمها خلال السنوات السبع المقبلة».
وأوضح أن الشراكة بين الشركتين تتجاوز شراء الطائرات وتشغيلها، لتشمل مجالات التنمية الصناعية، وبناء القدرات، والتدريب، وتطوير القيادات، وتصنيع منتجات الطيران.
وأشار إلى أن الخطوط الجوية الإثيوبية تصنّع قطعًا للطائرات وتوردها إلى شركة بوينغ لاستخدامها في إنتاج طائرات جديدة.
وقال: «إن تعاوننا بين الشركتين واسع النطاق، ويستند إلى القيمة والثقة والتعاون».
وأكد مسفن أن الخطوط الجوية الإثيوبية تسعى إلى التوسع السريع في عمليتي نقل الركاب والشحن، مشددًا على أن اقتناء طائرات جديدة يمثل عنصرًا أساسيًا في استراتيجية نمو الشركة.
من جانبه، قال نائب الرئيس الأول للمبيعات والتسويق التجاري في شركة بوينغ، براد ماكمولن، إن الشراكة بين بوينغ والخطوط الجوية الإثيوبية تمتد على مدار تاريخ الشركة الإثيوبية الذي يقارب 80 عامًا.
واستذكر ماكمولن المحطات المهمة التي حققتها الشركتان معًا، وقال: «نحتفي اليوم بالخطوط الجوية الإثيوبية باعتبارها أول شركة طيران أفريقية تطلب عضوًا آخر من عائلة 777 إكس، وهي طائرة الشحن 777-8».
وأشار إلى أن شراء ثماني طائرات من طراز 777-8 للشحن وطائرتين من طراز 777 للشحن يعكس استمرار الشراكة القوية بين الشركتين، في وقت تعمل فيه الخطوط الجوية الإثيوبية على توسيع أسطولها وشبكتها في أفريقيا وخارجها.
وأوضح ماكمولن أن الطلبية تجمع بين الأداء المثبت لطائرة بوينغ 777 للشحن والقدرات المتقدمة لطائرة 777-8 للشحن، واصفًا الأخيرة بأنها أحدث وأكبر وأكثر الطائرات ذات المحركين كفاءةً في فئتها.
وأعرب عن ثقته بأن الطائرات الجديدة ستساعد الخطوط الجوية الإثيوبية على تلبية الطلب المتزايد على خدمات الشحن الجوي.
وأضاف أن طائرة بوينغ 777 للشحن تُعد حاليًا أطول طائرات الشحن ذات المحركين مدىً في العالم، وتمكّن شركات الطيران من خفض استهلاك الوقود وتكاليف التشغيل، مع الحفاظ على معدلات مرتفعة لاستخدام الطائرات يوميًا.
وأشار إلى أن طائرة بوينغ 777 للشحن التابعة للخطوط الجوية الإثيوبية كانت الأكثر استخدامًا ضمن أسطول الطيران التجاري العالمي خلال العام الماضي، معتبرًا ذلك دليلًا على قوة أعمال الشحن لدى الشركة ومتانة الشراكة بين الطرفين.
كما أوضح ماكمولن أن طائرة 777-8 للشحن تحتفظ بالخصائص الرئيسية لطائرة 777 للشحن، التي تدعم كفاءة التشغيل ومعدلات الاستخدام المرتفعة والموثوقية، مع دمج تقنيات متقدمة باعتبارها عضوًا في عائلة بوينغ 777 إكس، بما في ذلك جناح جديد بالكامل مصنوع من مواد مركبة مدعمة بألياف الكربون.
وأضاف أن شراكة بوينغ مع الخطوط الجوية الإثيوبية تتجاوز مبيعات الطائرات، لتشمل دعم التطوير الأوسع لمنظومة الطيران في إثيوبيا.
وأشار إلى أن الشركتين تتعاونان في مجالات التنمية الصناعية، وفرص سلاسل الإمداد في قطاع الطيران، والتعليم والتدريب في مجال الطيران من خلال مركز للتميز، وتوسيع القدرات في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، إلى جانب إعداد الجيل القادم من قادة قطاع الطيران.
وأكد ماكمولن: «نتطلع إلى رسم ملامح المستقبل معًا».