رئيس الوزراء الإثيوبي: مصفاة لامو توسع خيارات إمدادات إثيوبيا وتفتح آفاقًا للتجارة الإقليمية - ENA عربي
رئيس الوزراء الإثيوبي: مصفاة لامو توسع خيارات إمدادات إثيوبيا وتفتح آفاقًا للتجارة الإقليمية
أديس أبابا، 30 سبتمبر 2026 (إينا) — قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن مصفاة لامو النفطية في كينيا ستوفر لإثيوبيا مصدرًا إقليميًا إضافيًا للمنتجات النفطية المكررة، ما يوسع خيارات الإمداد ويفتح فرصًا جديدة للتجارة والاستثمار.
جاء ذلك خلال مراسم وضع حجر الأساس للمصفاة، بحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات الأفريقية، ورجل الأعمال الصناعي الحاج أليكو دانغوتي، ووزراء وسفراء وشخصيات بارزة أخرى.
ووصف رئيس الوزراء المشروع بأنه خطوة مهمة نحو تعزيز أمن الطاقة ودفع التكامل الاقتصادي الإقليمي في شرق أفريقيا.
وأشار إلى أن جزءًا كبيرًا من الوقود الذي يشغل الاقتصادات الأفريقية ظل لسنوات يُكرّر خارج القارة، ما جعل الدول عرضة للاضطرابات والتقلبات في الأسواق العالمية.
وقال إن توسع المدن الأفريقية ونمو الصناعات يؤديان إلى ارتفاع الطلب على الوقود، الأمر الذي يجعل تطوير قدرات التكرير بالقرب من الأسواق الإقليمية وبناء أنظمة إمداد أكثر قدرة على الصمود أمرًا متزايد الأهمية.
وقال رئيس الوزراء: «توفر مصفاة لامو وسيلة لتغيير هذا التوازن»، مشيرًا إلى أن المشروع سيقرّب قدرات تكرير النفط من المستهلكين الأفارقة، وسيضيف قدرة كبيرة إلى المنطقة.
وأضاف: «بالنسبة لإثيوبيا، فإن وجود مصدر إقليمي إضافي سيوسع خيارات إمداداتنا، وسيخلق فرصًا جديدة للتجارة والاستثمار».
وأوضح أن أهمية المصفاة لن تقتصر على إنتاج الوقود، إذ يمكن أن تنشأ صناعات مرتبطة بها في محيط المنشأة.
وقال إن موقع المصفاة ضمن ممر لامو–ميناء جنوب السودان–إثيوبيا للنقل يمكن أن يعزز بصورة أكبر الروابط بين مراكز الإنتاج والأسواق الإقليمية.
وأشاد رئيس الوزراء آبي بالرئيس الكيني وليام روتو لدفعه قدمًا مشروعًا للبنية التحتية تتجاوز أهميته حدود كينيا، مشيرًا إلى أن مثل هذه الاستثمارات يمكن أن تسهم في تعميق التكامل الاقتصادي بين الدول المجاورة.
كما أشاد بالحاج أليكو دانغوتي لتوظيف خبرته في تطوير المشروعات الصناعية الأفريقية واسعة النطاق في هذا المشروع، مشيرًا إلى استثماراته في قطاعات الأسمنت والأسمدة والتكرير باعتبارها أمثلة على القدرات الصناعية اللازمة لدفع التحول الاقتصادي في أفريقيا.
وخاطب رئيس الوزراء قادة قطاع الأعمال، قائلًا إن شرق أفريقيا ينبغي ألا يُنظر إليها باعتبارها سوقًا فحسب، بل أيضًا باعتبارها مكانًا للإنتاج والبناء وخلق القيمة.
وشدد على أن الأثر المستدام لمشروع بهذا الحجم ينبغي أن يُقاس بالفرص التي يوفرها، بدءًا من اكتساب المعرفة التكنولوجية وإنشاء مؤسسات جديدة، وصولًا إلى توفير فرص العمل المتخصصة وفتح مسارات أمام الجيل القادم.
وقال رئيس الوزراء: «ينبغي ألا يظل الشباب الأفارقة مجرد مراقبين لمشروعات مثل هذا المشروع، بل يجب أن يصبحوا مهندسيها وفنييها ورواد أعمالها وقادتها».
وقال رئيس الوزراء إن تضافر القيادة الوطنية والمشروعات الخاصة والتعاون الإقليمي يمكن أن يحول ما تنتجه المنطقة ويعزز قدرة أفريقيا على تلبية احتياجاتها المتزايدة بنفسها.
وقال: «ترحب إثيوبيا بهذا التطور»، معربًا عن أمله في أن تخدم مصفاة لامو كينيا، وأن تسهم في الوقت نفسه في الجهود الأوسع التي تبذلها أفريقيا لإنتاج المزيد من احتياجاتها داخل القارة.
وبحسب مجموعة دانغوتي، فإن إطلاق مشروع مصفاة لامو النفطية في كينيا، البالغة تكلفته 16 مليار دولار أمريكي، يمثل فصلًا جديدًا في مسار التصنيع في أفريقيا، إذ تعكس المصفاة، التي تبلغ طاقتها 700 ألف برميل يوميًا، تنامي قدرة القارة على بناء مستقبلها الصناعي بنفسها.