نائب رئيس الوزراء: الإصلاحات الاقتصادية والمالية تنقل إثيوبيا من الاستقرار إلى التحول الاقتصادي

أديس أبابا، 29 سبتمبر 2026 (إينا) — قال نائب رئيس الوزراء، تمسغن طرونه، إن إثيوبيا تنفذ إصلاحات اقتصادية ومالية تهدف إلى نقل البلاد من مرحلة الاستقرار إلى التحول الاقتصادي.

وخلال افتتاح المنتدى الإثيوبي الثاني للتمويل، أوضح نائب رئيس الوزراء أن البلاد أجرت إصلاحات رئيسية في سوق الصرف الأجنبي والسياسة النقدية وتنظيم القطاع المالي، بالتزامن مع فتح قطاعات أمام المنافسة والاستثمار.

وقال: «إن الدول لا تحقق التحول باختيار ما هو سهل فقط، بل تحققه من خلال القيام بما هو ضروري، والاستمرار في هذا المسار فترة كافية حتى تتحول الإصلاحات إلى مؤسسات، وتخلق المؤسسات الثقة، وتؤدي الثقة إلى إيجاد الفرص».

وأشار تمسغن إلى التحسن في الصادرات والاحتياطيات والإيرادات الحكومية، إلى جانب تراجع الضغوط التضخمية.

ولفت أيضًا إلى تحسن إمكانية الحصول على النقد الأجنبي وتخفيف القيود التي كانت تؤثر في الاستثمار الخاص.

وأضاف أن نجاح الإصلاحات ينبغي أن يُقاس في نهاية المطاف بتأثيرها على المواطنين، مشددًا على ضرورة تمكين المزارعين والشباب ورائدات الأعمال والمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من الوصول إلى التمويل وتوسيع أنشطتهم التجارية.


 

وبحسب نائب رئيس الوزراء، فإن رأس المال يتجاوز مفهوم المال، إذ يعتمد كل شيء على الثقة بالمؤسسات والقوانين والأسواق ومصداقية السياسات.

وقال: «لن يكون ردنا على حالة عدم اليقين هو التراجع، بل تعزيز المؤسسات. ولن يكون ردنا على الضغوط التخلي عن الإصلاح، بل تعميقه. ولن يكون جوابنا على المشككين في مستقبل إثيوبيا مجرد خطاب، بل النتائج».

وأعلن تمسغن أن المرحلة المقبلة من الإصلاح ستركز على الانتقال من الاستقرار إلى التحول الاقتصادي، من خلال توسيع الشمول المالي، وتمويل الزراعة، والاستثمار، وتعميق الأسواق المالية.

وأوضح أن أجندة الإصلاح تشمل أيضًا التمويل السكني والتأمين وحماية المودعين وتطوير البنية التحتية الحديثة للأسواق المالية.

كما سلط الضوء على التحول الرقمي والأمن السيبراني وحماية المستهلك والثقافة المالية، بوصفها عناصر رئيسية في أجندة إصلاح القطاع المالي.

وأكد نائب رئيس الوزراء أن الحكومة لا تستطيع تحقيق التحول بمفردها، داعيًا إلى تعزيز التعاون بين القطاع الخاص والمؤسسات المالية والمستثمرين وشركاء التنمية.


 

وأشار إلى أن اتساع السوق المحلية في إثيوبيا، وارتفاع نسبة الشباب بين سكانها، وإمكاناتها في مجالات الزراعة والصناعة التحويلية والطاقة والخدمات، تتيح فرصًا كبيرة.

وشدد تمسغن على ضرورة أن يكون النمو الاقتصادي شاملًا، وأن تمتد فرص التمويل إلى النساء والشباب والمزارعين والمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة والمجتمعات الواقعة خارج المدن الكبرى.

وقال: «إن مهمتنا لا تقتصر على جعل التمويل أكبر حجمًا، بل تتمثل في جعله أكثر فاعلية، وتنافسية، وابتكارًا، وشمولًا، وقدرة على الصمود، وارتباطًا أعمق بالاقتصاد الإنتاجي».

وحث نائب رئيس الوزراء المشاركين في المنتدى على تحديد حلول عملية وتقديم التزامات ملموسة، مؤكدًا أن السياسات لا تحقق النتائج إلا من خلال التنفيذ.

وجدد تأكيد التزام الحكومة بتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، ومواصلة الإصلاح المسؤول، وبناء قطاع خاص تنافسي يوسع الفرص أمام الإثيوبيين.


 

ويستمر المنتدى الإثيوبي للتمويل ثلاثة أيام، من 29 سبتمبر إلى الأول من أكتوبر، بمشاركة واضعي السياسات والمؤسسات المالية والمستثمرين وشركاء التنمية وقادة القطاع الخاص.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023