المدير العام للشؤون الأفريقية : النظر بسلبية إلى سعي إثيوبيا المشروع للوصول إلى البحر أمر يثير الإشكاليات

 

أديس أبابا، 28 سبتمبر 2026 (إينا)        صرح السفير زيريهون أبيبي، المدير العام للشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية، بأن النظر بسلبية إلى سعي إثيوبيا المشروع للحصول على منفذ موثوق إلى البحر يمثل إشكالية، ويعكس نوايا سيئة تجاه البلاد.

وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أكد السفير زيريهون أن سلام إثيوبيا وتنميتها وازدهارها وصمودها ونهضتها تشكل جميعها نعمة لمنطقة البحر الأحمر، وليست تهديداً لها.

وتاريخياً، ساهمت إثيوبيا باستمرار في جهود مكافحة الإرهاب والقرصنة، وعملت مع الدول المجاورة لبناء قدراتها وتعزيز التعاون الإقليمي.

وقال السفير زيريهون: "يُظهر سجلنا بوضوح أننا كنا قوة للسلام وقوة للتنمية في المنطقة"، مسلطاً الضوء على التضحيات الكبيرة التي قدمتها إثيوبيا لدعم السلام والاستقرار الإقليميين، بما في ذلك في السودان والصومال.

وأشار المدير العام إلى أن إثيوبيا تمتلك مصالح بحرية وأمنية وديموغرافية وسياسية واقتصادية مشروعة تدعم سعيها للحصول على منفذ موثوق إلى البحر. وهذه المصالح ليست حكراً على إثيوبيا، بل يمكن أن تتكامل مع مصالح الدول المجاورة، مما يساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي الشامل.


 

ولفت السفير زيريهون إلى أنه "عندما نقف معاً في منطقة تتسم بالاضطراب وتتنافس فيها قوى متعددة، فإن ذلك سيساعدنا على التكاتف ومواجهة التحديات المشتركة".

كما أشار السفير إلى التحديات الأمنية المشتركة التي تواجه دول منطقة البحر الأحمر وحوضه، بما في ذلك القرصنة والإرهاب وتهديدات أمنية أخرى. وينبغي أن تدفع هذه التحديات المشتركة دول المنطقة إلى تعزيز التعاون فيما بينها.

وشدد السفير زيريهون قائلاً: "نحن معاً، ومصيرنا العيش معاً، كما أننا نتشارك مصالح مشتركة".

وأوضح المدير العام أن سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري موثوق وآمن ومضمون يستند إلى اعتبارات اقتصادية وسياسية وأمنية. "لذا، فإن النظر إلى مصلحة إثيوبيا المشروعة من منظور مختلف يمثل إشكالية كبيرة، ويكشف بوضوح عن وجود نوايا خبيثة تستهدف إثيوبيا؛ في حين أن سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر يُعدّ أمراً مشروعاً، ويستند إلى أسس اقتصادية وسياسية وأمنية."

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023