مهرجان "مسكل-ديميرا" يبهر الزوار الدوليين بتراث إثيوبيا الحي

 

أديس أبابا، 27 سبتمبر 2026 (إينا)         أسر مهرجان "مسكل-ديميرا" في إثيوبيا -الذي يحيي ذكرى العثور على "الصليب الحقيقي"- الزوار الدوليين بمزيجه المذهل الذي يجمع بين الإيمان والثقافة والتاريخ .

يمنح هذا الاحتفال الزوار القادمين من جميع أنحاء العالم فرصة نادرة ومباشرة للتعرف على واحدة من أكثر التقاليد الدينية تميزاً ورسوخاً في إثيوبيا.

 وبالنسبة للحشود التي تجمعت في أديس أبابا لمشاهدة المهرجان، لم يكن "مسكل" مجرد احتفال عام نابض بالألوان، بل كان فرصة لتجربة تقليد مسيحي ضارب في القدم ولا يزال متجذراً بعمق في نسيج المجتمع الإثيوبي.

وفي حديثهم لوكالة الأنباء الإثيوبية، وصف زوار من الأردن وجامايكا والنرويج وألمانيا وكرواتيا مهرجان "مسكل" بأنه تجربة فريدة لا تُنسى، مشيدين بالمراسم الحيوية والأجواء الروحانية وكرم الضيافة والمشاركة اللافتة لمختلف فئات المجتمع.


 

وأعرب ميشيل أكاشيو، وهو زائر من الأردن، عن إعجابه الشديد بحفاوة الشعب الإثيوبي والأجواء الروحانية التي تكتنف الاحتفال.

وقال أكاشيو: "أنا مسيحي، وتحديداً كاثوليكي. وقد دعاني صديق لمرافقته اليوم لمشاهدة هذا المهرجان الجميل الذي أحبه كثيراً".

وبالنسبة للزائر الجامايكي نكيتا نكروما ليندسي، الذي يقيم في إثيوبيا منذ نحو 19 عاماً، يحمل مهرجان "مسكل" دلالة روحية وثقافية عميقة بشكل خاص.

وقال ليندسي إن إثيوبيا تمثل رمزاً للحرية والانتماء لذوي الأصول الأفريقية الذين انتُزع أجدادهم من أوطانهم خلال حقبة تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي.

كما شجع ليندسي الناس من جميع أنحاء العالم على زيارة إثيوبيا وتجربة هذا المهرجان بأنفسهم.

وبالنسبة للسائح النرويجي جورولف هوسبين، شكل مهرجان "مسكل" محطة بارزة وغير متوقعة في زيارته الأولى لإثيوبيا.

كما أشاد بالمناظر الطبيعية الخلابة في إثيوبيا وتاريخها وكرم ضيافتها، مشيراً إلى أن البلاد تقدم تجارب غنية للمسافرين المهتمين بالثقافة والتراث.

أما الزائر الألماني أندرياس شايبله، الذي يزور إثيوبيا للمرة الثانية، فقد ذكر أن "مسكل" كان تجربته الأولى لهذا المهرجان، وأنه منحه منظوراً جديداً ومختلفاً حول الثقافة الإثيوبية.

سواء كانوا زواراً يكتشفون المهرجان لأول مرة بمحض الصدفة أو عائدين إليه بعد عقود، فقد تشارك الضيوف الدوليون انطباعاً واحداً: إن "ميسكل" يقدم تجربة تتجاوز مجرد مشاهدة طقس ديني.

فهو ينقل التراث الإثيوبي الحي إلى الفضاء العام، حيث تلتقي عناصر الإيمان والتاريخ والثقافة والمجتمع حول "ديميرا"، ليصنعوا احتفالاً يمكن للزوار مشاهدته وعيش تفاصيله والاحتفاظ بذكريات لا تُنسى عنه.

وعليه، لا يُعد "ميسكل" بالنسبة للسياح الدوليين مجرد مهرجان مدرج في التقويم الإثيوبي، بل هو بوابة نابضة بالحياة تتيح التعرف على الهوية الثقافية والروحية الراسخة للبلاد.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023