مجلس الأديان الإثيوبي: عيد مسكل يجسد إمكانية كشف الحقيقة المدفونة - ENA عربي
مجلس الأديان الإثيوبي: عيد مسكل يجسد إمكانية كشف الحقيقة المدفونة
أديس أبابا، 26 سبتمبر 2026 (إينا) — قدم مجلس الأديان الإثيوبي أطيب تمنياته للمسيحيين الذين يحتفلون بعيد مسكل وديميرا، مشيرًا إلى أن الحقيقة المدفونة يمكن إظهارها إلى النور.
ويُعد عيد مسكل وديميرا مناسبة دينية ووطنية مفعمة بالحيوية، يحتفل بها سنويًا في 26 سبتمبر، عشية ديميرا، و27 سبتمبر، يوم مسكل، إحياءً لذكرى عثور الملكة هيلانة على الصليب المقدس.
وقال مجلس الأديان الإثيوبي، في بيان أرسله إلى وكالة الأنباء الإثيوبية، إن عيدي ديميرا ومسكل، إلى جانب قيمتهما التاريخية والدينية، أسهما في تمكين الناس من العيش معًا في أجواء من الوحدة والمحبة والسلام.
وأوضح البيان أن الاحتفال بعيد مسكل يعود إلى ما يزيد على ثلاثمائة عام بعد ميلاد المسيح، مشيرًا إلى أنه بعد أن حقق الإمبراطور قسطنطين النصر مستعينًا بعلامة الصليب التي رآها في السماء، توجهت والدته الملكة هيلانة إلى القدس للعثور على الصليب المقدس.
وأضاف أن الملكة عثرت على الصليب المقدس عام 326 ميلادية، بعد إشعال نار احتفالية «ديميرا» وإحراق البخور، ثم بدء أعمال الحفر في المكان الذي استقر فيه الدخان.
وذكر البيان أن صليب ربنا يسوع المسيح هو الموضع الذي تحقق فيه النصر، وأُعلنت فيه رسالة السلام، وشهدت فيه البشرية عمليًا محبة الله التي لا تضاهيها محبة تجاه الإنسانية.
وأوضح أن الصليب يمثل سر الخلاص والتحرير الذي تصالح البشر من خلاله مع الله، وسُدد به دين الخطيئة، كما يشكل وثيقة علنية للمصالحة.
وقال المجلس إن العيد يجسد المحبة الكامنة في القلب التي تُترجم إلى أفعال، ويؤكد إمكانية إظهار الحقيقة المدفونة، كما يرمز إلى المكافأة التي ينالها الأمناء والمجتهدون.
وأشار المجلس إلى أن عيدي مسكل وديميرا يشكلان أساسًا راسخًا للترابط الاجتماعي، يجمع الإثيوبيين في إطار الوحدة، موضحًا أن نار ديميرا تمثل مناسبة لإحراق الكراهية والانقسام، وإحلال التسامح والمحبة مكانهما، واقتلاع الكراهية من القلوب وإعلان المصالحة.
ودعا المجلس الجمهور إلى التحلي بالنور الروحي، مؤكدًا أن بصيصًا صغيرًا من الضوء قادر على تبديد الظلام، وأن هذا النور يساعد على إزالة ظلام الكراهية والانقسام والاستياء والانتقام، الذي يحجب نور الحياة.
وشدد المجلس على أن العيد يمثل تراثًا عظيمًا يعرّف العالم بالتفاعل الاجتماعي الإثيوبي وكرم الضيافة والقيم الثقافية للبلاد، في وقت ينبغي فيه القضاء على روح الكراهية والصراع.
ودعا مجلس الأديان الإثيوبي، بكل احترام، الجميع إلى تجسيد محبة الله في أفعالهم، من خلال مساعدة الفئات الضعيفة والنازحين والمواطنين الآخرين المحتاجين ودعمهم، بالتزامن مع الاحتفال بعيدي مسكل وديميرا.