باحثة بمعهد الشؤون الخارجية: عضوية إثيوبيا في مجموعة بريكس تفتح آفاقًا اقتصادية جديدة

أديس أبابا، 26 سبتمبر 2026 (إينا) — قالت الباحثة الرئيسية في معهد الشؤون الخارجية، هيمانوت إيشيتو، لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن عضوية إثيوبيا في مجموعة بريكس تفتح فرصًا جديدة في مختلف القطاعات.

وأكدت هيمانوت أن عضوية إثيوبيا في المجموعة تكتسب زخمًا متزايدًا، بما يعزز قدرتها على توطيد الشراكات الاقتصادية، وجذب الاستثمارات، وتنويع مصادر تمويل التنمية، وتعزيز مصالحها الوطنية على المستوى العالمي.

وأضافت أن انخراط إثيوبيا النشط مع الاقتصادات الناشئة الكبرى، إلى جانب مشاركتها في المناقشات رفيعة المستوى بشأن القضايا الاقتصادية والجيوسياسية العالمية، يمنح عضويتها في بريكس أهمية استراتيجية كبيرة.

وقالت: «بريكس ليست مجرد تكتل اقتصادي، بل تمثل، بالنسبة إلى إثيوبيا على وجه الخصوص، منصة إضافية للانخراط الدبلوماسي».

وأوضحت أن هذه المنصة تتيح أيضًا لإثيوبيا تعزيز مصالحها الوطنية، والدفاع عن الأولويات الأفريقية في قطاعات حيوية، تشمل التمويل العالمي والتكنولوجيا والتجارة والتنمية المستدامة والأمن.

وأشارت هيمانوت إلى أن من أبرز مزايا هذه العضوية إتاحة الوصول إلى بنك التنمية الجديد التابع لمجموعة بريكس، والذي من شأنه أن يوسع بصورة كبيرة فرص التمويل المخصص للبنية التحتية والتنمية المستدامة.

وأضافت أن إثيوبيا تستطيع تنويع مصادر تمويل التنمية بنجاح، نظرًا إلى التوافق الوثيق بين أهداف البنك التمويلية والاحتياجات الوطنية للبلاد.

وقالت: «إذا توفرت لدينا مصادر تمويل إضافية، فستتاح لإثيوبيا فرص ومرونة أكبر لتنفيذ أولوياتها التنموية»، مشددة على أن تمويل بنك التنمية الجديد يهدف إلى استكمال الشراكات القائمة، وليس استبدالها.


 

ومنذ انضمام إثيوبيا إلى المجموعة في عام 2024، شاركت بفاعلية في مبادرات بريكس، بدءًا من قمم رؤساء الدول والاجتماعات الوزارية، وصولًا إلى المناقشات على مستوى الخبراء ومجموعات العمل.

وبعيدًا عن التمويل، سلطت هيمانوت الضوء على الإمكانات التي تتيحها العضوية للتواصل مع الأسواق الناشئة الكبرى، بما يوسع آفاق التجارة والاستثمار.

وللاستفادة من هذه الفرص، شددت على أهمية تعزيز القدرة التنافسية للقطاعات المحلية، مثل الزراعة والصناعات الزراعية التحويلية وصناعة المنسوجات والطاقة والسياحة والتعدين.

كما توفر هذه المنصة سبيلًا لتعميق التعاون الاقتصادي، والدفاع عن المصالح الأوسع لدول الجنوب العالمي.

واختتمت هيمانوت بالقول إن تعظيم الاستفادة من هذه المكاسب يتطلب تنسيقًا مؤسسيًا، وتركيزًا واضحًا على النتائج الاقتصادية الملموسة، إلى جانب الترويج الاستباقي للإمكانات التجارية والاستثمارية لإثيوبيا.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023