القابضة الإثيوبية للاستثمارات: خط أنابيب إثيوبيا-جيبوتي يعزز كفاءة نقل الوقود والتجارة - ENA عربي
القابضة الإثيوبية للاستثمارات: خط أنابيب إثيوبيا-جيبوتي يعزز كفاءة نقل الوقود والتجارة
أديس أبابا، 26 سبتمبر 2026 (إينا) — قال الرئيس التنفيذي لشركة القابضة الإثيوبية للاستثمارات، بروك تايي، إن خط أنابيب المنتجات النفطية الجديد بين إثيوبيا وجيبوتي سيُحدث تحولًا في لوجستيات الوقود، من خلال تقليل الاعتماد على شاحنات الصهاريج، وخفض تكاليف النقل، وتخفيف الازدحام على الممر التجاري، وتسريع إيصال الوقود.
وأعلنت إثيوبيا وجيبوتي ومجموعة دانغوتي، يوم الخميس، خططًا لتطوير خط أنابيب للمنتجات النفطية المكررة بطول 120 كيلومترًا، يربط بين دميرجوج في جيبوتي وديويلي في إثيوبيا، بطاقة تخزين مشتركة تتجاوز مليون متر مكعب.
ويُنفذ المشروع من خلال شراكة بين شركة القابضة الإثيوبية للاستثمارات ومجموعة دانغوتي.
وجرى الإعلان عن المشروع بحضور رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، والرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، ورئيس مجموعة دانغوتي أليكو دانغوتي.
وقال الرئيس التنفيذي للقابضة الإثيوبية للاستثمارات، بروك تايي، في مقابلة مع منصة «POA»، إن خط أنابيب المنتجات النفطية المخطط له بطول 120 كيلومترًا سيقلل الاعتماد على شاحنات الصهاريج، ويخفض تكاليف الخدمات اللوجستية، ويخفف الازدحام، ويسرّع إيصال الوقود. ومن المتوقع أن يعزز المشروع القدرة التنافسية لإثيوبيا، بالتوازي مع تقوية الممر التجاري الاستراتيجي بين إثيوبيا وجيبوتي.
ويركز المشروع على إيجاد وسيلة أكثر كفاءة لنقل المنتجات النفطية المكررة من جيبوتي إلى إثيوبيا. وأوضح بروك أن إثيوبيا تستورد حاليًا المنتجات النفطية عبر جيبوتي، حيث تُفرغ السفن حمولاتها في مستودعات التخزين، قبل نقلها إلى إثيوبيا بواسطة شاحنات الصهاريج.
ووفقًا لبروك، يتطلب النظام الحالي نقل المنتجات النفطية برًا لمسافة تبلغ نحو 750 كيلومترًا، واصفًا هذه الطريقة بأنها «الأقل كفاءة» في نقل المنتجات.
وقال بروك: «إن الطريقة الأكثر كفاءة لنقلها هي استخدام خطوط الأنابيب»، مضيفًا أن النقل عبر الأنابيب أكثر أمانًا وموثوقية وتنافسية من حيث التكلفة.
وأشار إلى أن هذه البنية التحتية ستتيح لإثيوبيا نقل ما وصفه بأنه أغلى وارداتها بطريقة أكثر كفاءة.
كما أشار بروك إلى التكاليف الناجمة عن التأخيرات في ميناء جيبوتي في ظل النظام الحالي.
وأوضح أن السفن قد تتعرض للتأخير عندما لا تتوفر شاحنات الصهاريج أو مرافق التخزين، ما يؤدي إلى تكبد تكاليف كبيرة بسبب غرامات التأخير.
وقال: «عندما تصل السفينة إلى جيبوتي في الوقت الراهن، قد تبقى عالقة وتتكبد مبالغ ضخمة من غرامات التأخير، بسبب عدم توفر شاحنات الصهاريج، أو عدم جاهزية المستودع، أو وجود مشكلات أخرى متعددة».
وأضاف أن البنية التحتية الجديدة ستتيح للسفن تفريغ حمولاتها مباشرة في مستودعات التخزين، وبعد ذلك يمكن نقل المنتجات النفطية عبر خط الأنابيب باتجاه إثيوبيا.
وقال بروك إن النظام الجديد سيقلل أيضًا الوقت اللازم لنقل المنتجات النفطية، بدءًا من وصول السفينة إلى جيبوتي وحتى تسليمها في إثيوبيا.
وأضاف: «سيمكننا ذلك من العمل بكفاءة، وتقليل عدد الأيام اللازمة لنقل المنتجات من مرحلة تفريغ السفينة حتى وصولها إلى إثيوبيا بصورة كبيرة».
كما سلط بروك الضوء على العدد الكبير من الشاحنات المستخدمة حاليًا لنقل المنتجات النفطية على الممر الرابط بين جيبوتي وإثيوبيا.
وقال إن نحو 35 بالمئة من الشاحنات العاملة على هذا الممر تنقل المنتجات النفطية، بما يعادل أكثر من ألف شاحنة يوميًا.
ووفقًا لبروك، يسهم ذلك في زيادة الازدحام وارتفاع انبعاثات الكربون على طول الممر، وهو أحد الأسباب التي تدفع إثيوبيا إلى السعي لتحويل نقل المنتجات النفطية إلى البنية التحتية القائمة على خطوط الأنابيب.
وأوضح بروك أن المشروع سيحقق فوائد اقتصادية وإيرادات مباشرة وغير مباشرة، قائلًا: «هناك مصدران مهمان للإيرادات».
وأضاف: «أحدهما هو الدخل المباشر الذي سيتحقق نتيجة استخدام خط الأنابيب ومرافق تخزين الوقود».
وأشار إلى أن الفائدة الثانية ستتمثل في مكاسب الكفاءة على مستوى الاقتصاد بأكمله.
وأوضح بروك أن الشركات التي تستخدم الديزل والبنزين والمنتجات النفطية الأخرى ستستفيد من انخفاض التكاليف وتحسن القدرة التنافسية، نتيجة زيادة كفاءة النقل.
وقال إن شركة القابضة الإثيوبية للاستثمارات ستشارك في الاستثمار بوصفها شريكًا مساهمًا إلى جانب مجموعة دانغوتي، وستتولى تمثيل مصالح الحكومة في المشروع.
وأكد الرئيس التنفيذي للقابضة الإثيوبية للاستثمارات أن مشروع خط الأنابيب يأتي ضمن جهد أوسع لضمان اختيار وسيلة النقل الأكثر ملاءمة لكل نوع من المنتجات.
وقال بروك: «إن الفهم الأساسي في مجال الخدمات اللوجستية اليوم هو أنه ما لم تُبنَ البنية التحتية المناسبة، وما لم يُطوَّر نموذج الخدمات اللوجستية والنقل الملائم لكل نوع من المنتجات، فإن الاقتصاد سيتخلف، وستتراجع قدرته التنافسية».