رجال دين يؤكدون أهمية الوحدة والضيافة باعتبارهما من القيم الأساسية لاحتفال مسكل

أديس أبابا، 26 سبتمبر 2026 (إينا) — أكد رجال دين أهمية التآزر والمحبة والسلام والضيافة باعتبارها من القيم الجوهرية التي يجسدها احتفال مسكل (ديميرا) في إثيوبيا.

ويحيي هذا الاحتفال ذكرى العثور على الصليب المقدس، كما يشكل فرصة لإبراز التراث الثقافي الإثيوبي الغني أمام الزوار القادمين من مختلف أنحاء العالم.

ويجمع احتفال مسكل، المدرج على قائمة التراث الثقافي غير المادي للبشرية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، الناسَ متجاوزًا دلالته الدينية، ليعكس تقاليد إثيوبيا العريقة في الرعاية المتبادلة والضيافة.

وقال رئيس العلماء، أبا توملسان أداني كوموس، مدير أبرشيات أحياء ليديتا وكيركوس وأديس كتيما، إن مسكل يمثل تراثًا مشتركًا يحتفل به الإثيوبيون بصورة جماعية.

ودعا المؤمنين الذين يتجمعون في الساحات العامة لإحياء مراسم «ديميرا» (إشعال الشعلة)، إلى التمسك بالمحبة والرعاية المتبادلة والوحدة الوطنية باعتبارها قيمًا محورية للاحتفال.

كما شدد أبا توملسان على أهمية إظهار تقاليد الضيافة الإثيوبية الأصيلة تجاه رجال الدين والضيوف القادمين من مختلف البلدان والكنائس الشقيقة، مشيرًا إلى أن هذه المبادرات تسهم في التعريف بالقيم الثقافية الإثيوبية وكرم الضيافة لدى المجتمع الدولي.

من جانبه، قال ملاكي غينيت زيماريام موشي، كبير مسؤولي كنيسة ديبري يبابي القديس يارد، إن مسكل يحيي ذكرى العثور على الصليب المقدس، ويجسد قيم السلام والمحبة والوحدة.


 

وأشار إلى أن احتفالات مسكل لهذا العام اكتسبت طابعًا مميزًا، في ظل التطورات التي شهدتها ممرات أديس أبابا ومشروعات تطوير ضفاف الأنهار، والتي غيرت ملامح العاصمة.

وقال أبا غبريسيلاسي أماري، كبير مسؤولي كنيستي ليديتا لمريم وميدهان ألم، إن مسكل يسهم أيضًا في تعزيز صورة إثيوبيا من خلال إبراز قيم التآزر والمحبة والضيافة.


 

وأوضح أن مشروعات تطوير الممرات وضفاف الأنهار في المدينة عززت جمال أديس أبابا، وأضافت مزيدًا من البهاء إلى احتفالات هذا العام.

بدوره، قال ملاكي ميهريت بيكالو ويرقنيه، المدير العام لأبرشية حي ييكا التابعة لأبرشية أديس أبابا، إن مسكل يتجاوز أبعاده الدينية، ويمثل تراثًا وقيمة وطنية مشتركة لدى الإثيوبيين.


 

وأضاف أن الاحتفال يجسد بوضوح تقاليد البلاد القائمة على التآزر والمحبة والضيافة.

ومع اقتراب موعد احتفال مسكل، يستعد الإثيوبيون لإحياء المناسبة بارتداء الأزياء التقليدية وإعداد الأطعمة وتنظيم الاحتفالات، تأكيدًا على مكانة مسكل في حياتهم وثقافتهم. ويشكل المهرجان مناسبة للوحدة والمحبة والسلام والضيافة، وفرصة لاجتماع الإثيوبيين وإبراز تقاليدهم أمام العالم.

وتتواصل الاستعدادات للاحتفال في مختلف أنحاء البلاد، حيث يشكل تشييد «ديميرا»، وهي كومة مخروطية مرتفعة من الحطب الجاف وزهور الأقحوان الإثيوبية المعروفة باسم زهرة مسكل، جزءًا أساسيًا من مراسم الاحتفال. وتُقام مراسم ديميرا قبل يوم واحد من عيد مسكل الرئيسي.

ومن المتوقع أن يجذب الاحتفال آلاف الأشخاص، بمن فيهم السياح وكبار الشخصيات، الذين سيتجمعون لمشاهدة إضاءة ديميرا والمشاركة في الفعاليات الاحتفالية.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023