الرئيس الجيبوتي يدعو إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي لأفريقيا في مجال الطاقة - ENA عربي
الرئيس الجيبوتي يدعو إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي لأفريقيا في مجال الطاقة
أديس أبابا، 25 سبتمبر 2026 (إينا) — دعا الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله إلى تعزيز اعتماد أفريقيا على قدراتها الذاتية في مجالي الطاقة والبنية التحتية، مؤكدًا أن القارة يجب أن تقلل اعتمادها على تصدير الموارد الخام واستيراد المنتجات المكررة.
وأعلنت إثيوبيا وجيبوتي عن مشروع استراتيجي رئيسي للبنية التحتية لتطوير خط أنابيب لنقل المنتجات النفطية المكررة، يربط بين دميرجوج في جيبوتي وديويلي في إثيوبيا.
ويُنفذ المشروع، الذي تدعمه محطات تخزين في طرفيه، من خلال شراكة بين شركة الاستثمار الإثيوبية القابضة ومجموعة دانغوتي. ويهدف إلى تعزيز أمن الطاقة، وخفض تكاليف الخدمات اللوجستية، وتحسين كفاءة الممر الإثيوبي-الجيبوتي.
وخلال مراسم إطلاق المشروع، قال الرئيس جيله إن أفريقيا تمتلك موارد كبيرة من الطاقة، لكنها ظلت لعقود تصدر النفط الخام وتستورد الوقود بأسعار تُحدد إلى حد كبير خارج القارة.
وقال: «هذا الاعتماد ليس قدرًا محتومًا. إنه خيار يمكننا التراجع عنه»، مشددًا على أن الاستقلال في مجال الطاقة يمثل شرطًا لتحقيق استقلال اقتصادي أوسع.
وشدد الرئيس على أن المشروع الجديد يمثل أكثر من مجرد بنية تحتية، واصفًا إياه بأنه جزء من رؤية أوسع على مستوى القارة، يتم فيها معالجة الطاقة الأفريقية ونقلها وتوفيرها من خلال منشآت وخطوط أنابيب أفريقية لخدمة الأسواق الأفريقية.
وسيتضمن المشروع محطة لتخزين المنتجات النفطية بطاقة استيعابية تتجاوز 375 ألف متر مكعب، وبقدرة على مناولة خمسة ملايين طن من المنتجات النفطية سنويًا.
وأشار جيله إلى أن خط الأنابيب سيعزز أمن الطاقة، ويخفف الضغط على الممرات البرية، ويقلل البصمة الكربونية، ويوفر فرصًا للاستثمار وخلق فرص العمل وتنمية المهارات ونقل التكنولوجيا.
كما أكد أهمية الاستفادة من الخبرات الأفريقية، مشيرًا إلى أن الشباب الذين سيتولون تشغيل البنية التحتية وصيانتها يجب أن يحصلوا على المهارات اللازمة.
وقال: «خط أنابيب لا يمكننا صيانته بأنفسنا ليس استقلالًا».
وبحسب جيله، فإن الشراكة بين جيبوتي وإثيوبيا توضح كيف يمكن للقدرات الوطنية أن تدعم التكامل الإقليمي، من خلال الربط بين الإمكانات الصناعية لإثيوبيا والبنية التحتية الاستراتيجية للموانئ في جيبوتي.
ودعا الرئيس كذلك إلى دعم منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية بالبنية التحتية المادية، بما في ذلك الممرات والموانئ وخطوط الأنابيب والسكك الحديدية، لتحويل السوق الموحدة للقارة إلى واقع عملي.
وقال إن المشروع يعكس رؤية مشتركة من أجل أفريقيا أكثر تكاملًا واعتمادًا على الذات وترابطًا من الناحية الاقتصادية.
كما قال جيله إن استثمار مجموعة دانغوتي يدل على الثقة في جيبوتي، ويعكس رؤية أوسع على مستوى القارة، يعمل فيها القطاع الخاص الأفريقي بالتعاون مع الحكومات على بناء بنية تحتية تنافسية.