مستشار وزير المياه يرفض التدخل في القرارات السيادية أو تقييد حق إثيوبيا في التنمية

أديس أبابا، 24 سبتمبر 2026 (إينا) — أكد مستشار وزير المياه والطاقة الإثيوبي، محمد العروسي، أن إثيوبيا لن تقبل التدخل في قراراتها السيادية أو فرض قيود على حقها في التنمية.

وأدان العروسي بشدة التصريحات الأخيرة لوزير الموارد المائية والري المصري بشأن سد النهضة الإثيوبي، مؤكدًا في حديثه إلى وكالة الأنباء الإثيوبية أن إثيوبيا لا تنظر إلى مسألة بناء السد باعتبارها مواجهة مع الشعب المصري.

ودعا المستشار، وهو أيضًا عضو في مجلس نواب الشعب، الجانب المصري إلى التركيز على التحديات الداخلية التي يواجهها والعمل من أجل وضع آليات من شأنها تعزيز التعاون بين دول حوض النيل.

وأشار محمد العروسي إلى أن تطوير السدود في إثيوبيا لن يتوقف عند سد النهضة الإثيوبي، موضحًا أن ثلاثة سدود جديدة قيد الإعداد.

وأوضح أن هذه المشاريع تعكس استمرار إثيوبيا في تنفيذ أجندتها التنموية، رغم الانتقادات والاعتراضات الخارجية.

وقال المستشار: «قد يعتقد بعض إخواننا في مصر أننا نستفزهم عندما نقول إننا نبني سدودًا على نهر النيل. إلا أننا نؤكد أن هذه حقوق إثيوبية حُرمنا منها، وأن إثيوبيا تعمل على استعادة هذه الحقوق».

وأضاف محمد العروسي أن إثيوبيا لا تنظر إلى تطوير موارد المياه باعتباره امتيازًا يتطلب الحصول على إذن من دولة أخرى، مشددًا على أن مواردها الطبيعية تشكل أساس خططها لتوسيع الحصول على الكهرباء وتحسين مستويات معيشة مواطنيها.

وأكد أن إثيوبيا ستواصل الاستفادة من مواردها الطبيعية، وأن بناء السدود يندرج ضمن حق البلاد في السعي لتحقيق التنمية وتوفير الطاقة لشعبها.

وقال: «نرفض بشكل قاطع جميع هذه التصريحات المصرية. إن بلادنا دولة ذات سيادة ومستقلة، ونحن لا نقبل إطلاقًا التدخل في الشؤون الداخلية لإثيوبيا».

وأوضح أن إثيوبيا حُرمت لفترة طويلة من ممارسة حقوقها التنموية الكاملة في مجالي المياه والطاقة، وأنها تعمل حاليًا على استعادة هذه الحقوق من خلال مشاريع عملية على أرض الواقع.

وأضاف المستشار أن سد النهضة الإثيوبي لم يُبنَ لاستهداف مصر، وإنما لتوليد الكهرباء ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في إثيوبيا.

وأشار المستشار كذلك إلى أن دول حوض النيل أصبحت تدرك بصورة متزايدة أهمية حماية مواردها الطبيعية والحفاظ على سيادتها، داعيًا إلى إقامة آليات للتعاون تقوم على المصالح المشتركة بدلًا من استمرار الخلافات.

وانتقد محمد العروسي التصريحات المصرية، بما في ذلك تصريحات الوزير المصري، ووصفها بأنها استفزازية، مشيرًا إلى أن الخطاب بين دول المنطقة ينبغي أن يسهم في التقارب والحوار، بدلًا من تعميق التوترات.

وأوضح أن إثيوبيا ترد على الانتقادات الموجهة إليها من خلال المشاريع التنموية التي تنفذها، بدلًا من الانخراط في خلافات سياسية متكررة.

وقال إن مشاريع السدود والطاقة في إثيوبيا تمثل استجابة عملية للحاجة إلى توسيع نطاق الحصول على الكهرباء ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، في الوقت الذي تواصل فيه البلاد تنفيذ خططها في قطاع الطاقة.

وأكد المستشار أن البلاد ستواصل الاستفادة من مواردها الطبيعية بما يخدم مصالح شعبها، مشددًا على أن مسار التنمية لن يتوقف بسبب التصريحات الصادرة من الخارج.

وفي الختام، أكد محمد العروسي أن التعاون بين دول حوض النيل يظل السبيل نحو معالجة التحديات المشتركة.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023