إثيوبيا والسعودية تجددان التزامهما بتعزيز الشراكة وتوسيع التعاون

أديس أبابا، 24 سبتمبر 2026 (إينا) جددت إثيوبيا والمملكة العربية السعودية التزامهما بتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتنموية والعمالية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

جاء ذلك خلال احتفال نظمته سفارة المملكة العربية السعودية في أديس أبابا بمناسبة اليوم الوطني السعودي السادس والتسعين، بحضور مسؤولين إثيوبيين ودبلوماسيين وممثلي مؤسسات مختلفة.

وقال سفير المملكة العربية السعودية لدى إثيوبيا، عبدالله بن حسن الزهراني، إن العلاقات بين البلدين تستند إلى روابط تاريخية عميقة تمتد لأكثر من أربعة عشر قرنًا، مشيرًا إلى أن القرب الجغرافي والتواصل عبر البحر الأحمر أسهما في ترسيخ هذه الروابط.


 

وأضاف: «نحن نعتز بما تشهده هذه العلاقات من تعاون، ونتطلع إلى مواصلة العمل مع أصدقائنا في إثيوبيا لتوسيع آفاق الشراكة في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتنموية والإنسانية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين».

كما أكد السفير الزهراني أهمية البحر الأحمر والقرن الأفريقي باعتبارهما فضاءً مشتركًا للأمن والتنمية، مشددًا على أن استقرار المنطقة يتطلب تعزيز الحوار والتعاون، إلى جانب بناء شراكات اقتصادية وتنموية مستدامة.

من جانبه، قال مدير عام إدارة الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ بوزارة الخارجية الإثيوبية، ديوانو خضر، إن العلاقات بين إثيوبيا والمملكة تتجاوز نطاق العلاقات الدبلوماسية، وتشمل روابط تاريخية وثقافية وشعبية متينة.

وقال ديوانو: «لم يفصل البحر الأحمر بين شعبينا، بل شكّل جسرًا يربط بين البلدين، ويسهّل التفاعل والتبادل والصداقة، ويعزز الروابط التاريخية والثقافية والدينية والروابط بين الشعبين».


 

وأشار إلى أن الجالية الإثيوبية في المملكة تمثل جانبًا مهمًا من العلاقات بين البلدين، موضحًا أن أكثر من 400 ألف عامل وعاملة من العمالة المنزلية الإثيوبية توجهوا إلى المملكة خلال عام 2026 بصورة آمنة وقانونية.

وأوضح أن التعاون في مجال العمالة يشهد تقدمًا جديدًا، مبينًا أن الاتفاقية الثنائية الشاملة بشأن العمالة الماهرة وشبه الماهرة أصبحت جاهزة للتوقيع.

وأشار إلى أن الاتفاقية ستفتح آفاقًا جديدة أمام الكفاءات والمهنيين الإثيوبيين، وتسهم في تنويع التعاون في مجال العمالة بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل والتحول الاقتصادي في المملكة.

وفي المجال الاقتصادي، أوضح ديوانو خضر أن التبادل التجاري بين البلدين يشهد توسعًا مستمرًا، مشيرًا إلى وصول صادرات إثيوبيا من الماشية واللحوم إلى السوق السعودية، إلى جانب الطلب المتزايد على القهوة الإثيوبية.

وأضاف أن المملكة أصبحت من الشركاء المهمين في مجال الاستثمار الأجنبي المباشر في إثيوبيا، مع وجود مئات المستثمرين السعوديين في قطاعات تشمل الزراعة والتصنيع والضيافة وتطوير العقارات.

وأشار إلى أن الزيارات رفيعة المستوى بين مسؤولي البلدين، بما في ذلك الزيارات المتبادلة بين وزيري الخارجية، أسهمت في تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي.

وفي مجال النقل والربط الجوي، لفت ديوانو خضر إلى دور الخطوط الجوية الإثيوبية في تعزيز حركة الركاب والشحن بين إثيوبيا والمدن السعودية، بما يدعم التجارة والتواصل بين البلدين.

وأكد أن الحكومة الإثيوبية تواصل العمل على تحسين بيئة الأعمال وتوفير الدعم للمستثمرين السعوديين، في إطار جهودها لتوسيع الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية بين إثيوبيا والمملكة العربية السعودية تناميًا في مختلف المجالات، بالتوازي مع توسع الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، بما يعزز آفاق التعاون المشترك ويدعم المصالح المتبادلة للشعبين.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023