إثيوبيا تدعو إلى نظام متعدد الأطراف أكثر قوة وعدالة ومنح أفريقيا صوتاً مؤثراً في عملية صنع القرار العالمي - ENA عربي
إثيوبيا تدعو إلى نظام متعدد الأطراف أكثر قوة وعدالة ومنح أفريقيا صوتاً مؤثراً في عملية صنع القرار العالمي
أديس أبابا، 24 سبتمبر 2026 (إينا ) دعا الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي إلى نظام متعدد الأطراف أكثر قوة وعدالة، وحث المجتمع الدولي على تعزيز الأمن الجماعي، ومعالجة التفاوت العالمي، ومنح أفريقيا صوتاً مؤثراً في عملية صنع القرار العالمي.
وفي كلمته أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد الرئيس تايي أن السلام الدائم لا يتحقق إلا من خلال التعاون القائم على المساواة في السيادة، مستذكراً النداء التاريخي الذي وجهه الإمبراطور هيلا سيلاسي إلى الأمم المتحدة عام 1963.
وحذر الرئيس من أن إضعاف الأمن الجماعي وتصاعد سياسات القوة يقوضان أسس النظام الدولي، مشدداً على ضرورة بقاء العمل متعدد الأطراف صمام أمان رئيسياً ضد الصراعات.
كما حدد الرئيس تايي التغير المناخي، والذكاء الاصطناعي، واتساع فجوة التفاوت كأبرز التحديات التي تواجه البشرية، داعياً إلى التزام سياسي أكبر لضمان أن يعود التقدم التكنولوجي والاقتصادي بالنفع على دول الجنوب العالمي.
وجدد التأكيد على استعداد إثيوبيا لاستضافة مؤتمر المناخ (COP32) في عام 2027، داعياً قادة العالم والجهات الفاعلة الدولية لزيارة إثيوبيا من أجل الدفع نحو حلول مناخية عملية وشاملة.
كما جدد الرئيس دعوة إثيوبيا لإجراء إصلاح شامل للأمم المتحدة، ولا سيما إصلاح مجلس الأمن، مشيراً إلى أن أفريقيا انتظرت طويلاً للحصول على تمثيل عادل في صنع القرار العالمي.
وفيما يتعلق بالشؤون الإقليمية، أكد الرئيس تايي التزام إثيوبيا بالسلام والتكامل الإقليمي والتنمية في منطقة القرن الأفريقي، داعياً في الوقت ذاته إلى حل للصراع في السودان يكون بقيادة وملكية سودانية خالصة.
كما سلط الضوء على التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في مجالات الأمن الغذائي، والطاقة المتجددة، واستعادة البيئة، والتنمية الرقمية، بما في ذلك "مبادرة البصمة الخضراء"، وبرنامج "5 ملايين مبرمج"، وطموحات البلاد في مجال الطاقة النظيفة.
ووصف الرئيس "سد النهضة الإثيوبي الكبير" بأنه مشروع أفريقي ضخم للطاقة النظيفة قادر على المساهمة في تحقيق الازدهار الإقليمي.
وشدد كذلك على سعي إثيوبيا لتأمين منفذ بحري موثوق، مؤكداً أن الوصول الموثوق إلى البحر يعد أمراً جوهرياً لاستدامة التحول الاقتصادي في البلاد واندماجها في حركة التجارة العالمية.
وقال: "نحن نسعى عبر كافة القنوات الدبلوماسية الممكنة لتأمين الوصول إلى البحر والخروج منه، وذلك لضمان اندماج إثيوبيا في النظام التجاري العالمي".
واختتم الرئيس تايي كلمته بتأكيد التزام إثيوبيا بمبادئ العمل متعدد الأطراف، والكرامة الإنسانية، والعدالة، والتضامن، داعياً الدول إلى إعادة تشكيل التعاون الدولي بشكل جماعي لمواجهة التحديات التي تواجه الأجيال الحالية والمستقبلية.