رئيس الجمهورية يدعو إلى تحول عالمي من توليد الطاقة المتجددة إلى ضمان إتاحة الكهرباء

 

أديس أبابا، 22 سبتمبر 2026 (إينا)           دعا الرئيس الإثيوبي "تايي أتسكي سيلاسي" إلى تحول جوهري في الأجندة العالمية للطاقة المتجددة؛ بحيث تنتقل من مجرد التوسع في توليد الطاقة إلى بناء الشبكات وأنظمة التخزين والتمويل والأنظمة الإنتاجية اللازمة لتحويل الكهرباء النظيفة إلى محرك للتحول الاقتصادي.

وفي كلمته أمام حوار القادة رفيع المستوى حول "توفير الكهرباء الآن" ضمن القمة العالمية للطاقة المتجددة في نيويورك، أكد الرئيس "تايي" أن الدول التي تتمتع بموارد متجددة وفيرة تحتاج إلى دعم دولي أقوى لتحويل إمكاناتها في مجال الطاقة إلى إتاحة موثوقة للكهرباء، وتحقيق نمو صناعي، وضمان ازدهار شامل.

وأشار الرئيس "تايي" إلى أن إثيوبيا تساهم بإمكانات هائلة في مجال الطاقة المتجددة في النقاش العالمي، حيث تأتي أكثر من 95% من قدرتها المركبة لتوليد الطاقة من مصادر متجددة.

كما سلط الضوء على "سد النهضة الإثيوبي الكبير"  وغيره من استثمارات الطاقة المتجددة باعتبارها ركائز أساسية لتوسيع نطاق الوصول إلى الكهرباء ودعم التصنيع في البلاد.

ودعا الرئيس إلى إعداد المزيد من المشاريع القابلة للتمويل المصرفي والمدعومة بموارد عامة وشراكات دولية، بما في ذلك مع البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي والاتحاد الأوروبي عبر مبادرة "البوابة العالمية".

وأكد على ضرورة إيلاء اهتمام خاص للبنية التحتية للنقل، والمحطات الفرعية، وتعزيز الشبكات، وتحديث خطوط النقل (استبدال الموصلات)، وتوصيل الكهرباء للمستهلكين  .


 

استشهد الرئيس "تايي" بتجربة إثيوبيا في تمويل "سد النهضة الإثيوبي الكبير"  عبر الموارد المحلية والتعبئة الشعبية الواسعة، باعتبارها مثالاً على أهمية الملكية الوطنية والالتزام الذاتي.

وفي الوقت نفسه، أكد أن التعاون المالي الدولي يظل أمراً جوهرياً للدول النامية التي تسعى إلى بناء أنظمة كهرباء حديثة وموثوقة ومترابطة.

كما أعرب عن تقديره للدعم الدولي الموجه لقطاع الطاقة في إثيوبيا، بما في ذلك برنامج الاتحاد الأوروبي ، والمساعدات المقدمة من البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي لتحديث البنية التحتية للكهرباء وإعادة تأهيلها ورقمنتها.

وحذّر الرئيس أيضاً من أن التحول العالمي في مجال الطاقة لن يحقق كامل أهدافه المرجوة إذا ظلت الاستثمارات في الطاقة المتجددة مقتصرة على عدد محدود من المناطق الغنية.

وأشار إلى أن طموح الدول النامية يجب أن يتجاوز مجرد توليد الطاقة المتجددة؛ لينتقل من مرحلة الإمكانات الكامنة للطاقة إلى توفير الكهرباء، ومن توفيرها إلى الاستخدامات الإنتاجية، وصولاً إلى التصنيع وخلق فرص العمل.

وفي ظل استعداد إثيوبيا لاستضافة مؤتمر المناخ (COP32) في أديس أبابا عام 2027، صرح الرئيس "تايي" بأن بلاده ستعمل على ضمان ترجمة الالتزامات العالمية المتعلقة بالمناخ والطاقة المتجددة إلى خطوات تنفيذية ملموسة في جميع أنحاء أفريقيا.

وتأتي رسالته هذه في وقت تزداد فيه تركزات الأجندة الدولية للطاقة المتجددة - ليس فقط على توسيع نطاق التوليد - بل أيضاً على تطوير شبكات الكهرباء وأنظمة التخزين والكهربة، بهدف جعل الطاقة النظيفة قابلة للاستخدام الفعلي في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023