السفير دينا مفتي: مسعى إثيوبيا للحصول على منفذ بحري ضرورة للنمو والاستقرار الإقليميين - ENA عربي
السفير دينا مفتي: مسعى إثيوبيا للحصول على منفذ بحري ضرورة للنمو والاستقرار الإقليميين
أديس أبابا، 22 سبتمبر 2026 (إينا) قال عضو مجلس نواب الشعب الإثيوبي السفير دينا مفتي إن مسعى إثيوبيا للحصول على منفذ بحري عادل يمثل أجندة ضرورية لتحقيق النمو الاقتصادي للبلاد، وتعزيز الأمن القومي، ودعم الاستقرار والتكامل الإقليميين.
وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال السفير دينا إن النمو السكاني والاقتصادي المتسارع لإثيوبيا، إلى جانب التطورات المتغيرة في البيئة الأمنية الإقليمية، جعلت الوصول إلى البحر مصلحة وطنية متزايدة الأهمية.
وأكد أن إثيوبيا تسعى إلى تحقيق تطلعاتها في الوصول إلى البحر من خلال الوسائل الدبلوماسية، وتسعى إلى ترتيبات تقوم على المنفعة المتبادلة واحترام مصالح الدول المجاورة وسيادتها.
وأوضح دينا أن اهتمام إثيوبيا بتأمين منفذ بحري يستند إلى اعتبارات تاريخية وجغرافية واقتصادية وأمنية.
وأشار إلى أن إثيوبيا كانت تتمتع تاريخيًا بإمكانية الوصول إلى البحر، واستخدمت الطرق البحرية في التجارة لسنوات عديدة، مضيفًا أن فقدان البلاد وصولها المباشر إلى البحر كانت له تداعيات اقتصادية واستراتيجية كبيرة.
كما أشار السفير إلى القرب الجغرافي لإثيوبيا من البحر الأحمر باعتباره عاملًا آخر يدعم اهتمامها بتأمين منفذ بحري.
وأوضح أن بعض أجزاء إثيوبيا تقع على مسافة قريبة نسبيًا من ساحل البحر الأحمر، معتبرًا أن للبلاد أسسًا تاريخية وقانونية لمواصلة السعي نحو وصول عادل إلى البحر.
وأضاف دينا أن النمو السريع في عدد سكان إثيوبيا وتوسع اقتصادها يؤديان إلى زيادة حجم تجارتها الدولية، مما يعزز الحاجة إلى وصول متنوع وموثوق إلى الطرق البحرية.
وقال إن إثيوبيا تعتمد حاليًا بدرجة كبيرة على ميناء جيبوتي في تجارتها البحرية، مشيرًا إلى أن الاعتماد على ميناء واحد يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل، والتأخير اللوجستي، ويعرّض التجارة لمخاطر الازدحام وغيره من الاضطرابات.
وأضاف أنه مع استمرار توسع واردات إثيوبيا وصادراتها، أصبحت الحاجة إلى تنويع الوصول إلى الموانئ أكثر أهمية.
وبعيدًا عن الاعتبارات الاقتصادية، ربط دينا أجندة إثيوبيا للوصول إلى البحر بالسلام والأمن الإقليميين، ولا سيما في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
وأشار إلى أن المنطقة لا تزال تواجه تحديات أمنية، في وقت تشكل فيه القرصنة والاتجار بالبشر وتهريب الأسلحة والمخدرات وغيرها من الأنشطة غير المشروعة مخاطر على الأمن البحري والتجارة الدولية.
وقال السفير دينا إن إثيوبيا يمكن أن تسهم بصورة ملموسة في التصدي لهذه التحديات من خلال تعزيز انخراطها في الشؤون البحرية والحفاظ على القدرة على مراقبة التطورات التي قد تؤثر على مصالحها الوطنية والأمن الإقليمي.
وأضاف أن إثيوبيا تحتاج إلى أن تكون حاضرة في المناطق البحرية من أجل مراقبة التطورات في البحر والتعامل بصورة أفضل مع القضايا التي قد تؤثر على البلاد.
وشدد دينا على أن مسعى إثيوبيا للحصول على منفذ بحري يجري دفعه من خلال الدبلوماسية، ولا يستهدف تقويض سيادة الدول المجاورة أو سلامة أراضيها.
وقال إن الازدهار الاقتصادي والتنمية في إثيوبيا يمكن أن يعودا بالنفع أيضًا على الدول المجاورة، بالنظر إلى الترابط الاقتصادي والاجتماعي والأمني الوثيق بين دول القرن الأفريقي.
وأضاف دينا أن ازدهار إثيوبيا ونموها وتقدمها سيكون أيضًا في مصلحة الدول المجاورة، مشددًا على أهمية التعاون والتكامل الإقليمي القائم على المنفعة المتبادلة.