الباحث البريطاني : الجهود الدبلوماسية الإثيوبية تحقق تقدماً في استعادة التراث المنهوب - ENA عربي
الباحث البريطاني : الجهود الدبلوماسية الإثيوبية تحقق تقدماً في استعادة التراث المنهوب
أديس أبابا، 21 سبتمبر 2026 (إينا) أشاد ألولولا بانكهيرست بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها الحكومة الإثيوبية لاستعادة القطع الأثرية والتراثية التي أُخذت من البلاد عن طريق النهب والقوة وغيرها من الوسائل غير المشروعة.
وأكد بانكهيرست، وهو باحث وعضو في اللجنة الوطنية الإثيوبية لاسترداد التراث،
أن إثيوبيا حققت نتائج مشجعة في السنوات الأخيرة من خلال تعزيز المشاركة الدبلوماسية، وتحسين التنسيق بين الجهات المعنية، وتطبيق مبدأ "ميديمير" -أي التآزر والعمل المشترك- لتسهيل استعادة المقتنيات التراثية الثقافية.
وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، صرح بأن العديد من القطع الأثرية الإثيوبية قد أُعيدت إلى الوطن خلال السنوات السبع الماضية بفضل المبادرات الدبلوماسية والجهود المنسقة التي شملت المؤسسات الحكومية والباحثين والمنظمات المعنية بالتراث والمتاحف الدولية.
وشدد بانكهيرست على ضرورة إعادة القطع التراثية التي أُخذت بالقوة أو النهب أو بوسائل غير مشروعة أخرى إلى أصحابها التاريخيين الشرعيين.
وفي هذا السياق، أشار الباحث البريطاني ومستشار التنمية الاجتماعية إلى أن إثيوبيا كثفت جهودها لتحديد واستعادة المقتنيات التراثية التي أُخرجت من البلاد بشكل غير قانوني، بما في ذلك القطع الأثرية التي ظهرت لاحقاً في الأسواق الدولية للفنون والآثار.
ووفقاً لبانكهيرست، فقد قدمت السلطات الإثيوبية -في عدة حالات- اعتراضات دبلوماسية رسمية لمنع بيع قطع أثرية إثيوبية في الأسواق الخارجية.
وأوضح أنه عقب إلغاء عمليات البيع تلك، دخلت الحكومة والجهات المعنية الأخرى في مفاوضات مع الأطراف ذات الصلة لاستعادة القطع الأثرية، وتم ذلك في بعض الحالات عبر اتفاقيات تتضمن تعويضات معقولة وميسورة التكلفة.
كما سلط بانكهيرست الضوء على الجهود المستمرة لاستعادة "إنجيل الإمبراطور تيودروس الثاني"، الذي نُهب من منطقة "مقدالا" وعُرض لاحقاً للبيع في أبوظبي من قبل شركة نمساوية.
وأشار إلى أن التواصل المباشر مع المتاحف الدولية أصبح أيضاً مساراً مهماً لضمان استعادة التراث الإثيوبي.
وفي هذا الصدد، لفت بانكهيرست إلى التوصل لاتفاق مع متحف توليدو للفنون في الولايات المتحدة بشأن الاستعادة التدريجية لنحو 380 قطعة أثرية إثيوبية كان المتحف قد حصل عليها من أحد الأفراد.
وبموجب الاتفاقية، من المتوقع أن يعيد المتحف مخطوطتين وثلاث صلبان تعود للقرن الخامس عشر في المستقبل القريب، بينما ستتم إعادة بقية القطع الأثرية على مراحل خلال السنوات الخمس إلى العشر القادمة.
قال بانكهيرست إن مثل هذه الاتفاقيات تبرز أهمية استمرار التواصل الدبلوماسي والتعاون بين المؤسسات الحكومية والباحثين ومنظمات التراث والمتاحف الدولية في سبيل استعادة التراث الثقافي لإثيوبيا.
وأضاف أن جهود إعادة المقتنيات الجارية حالياً تسهم في استرداد قطع تاريخية تشكل جزءاً مهماً من الهوية الثقافية والتاريخية لإثيوبيا.