بيرهانو لينجيسو: منفذ بحري موثوق ضرورة وطنية لإثيوبيا وتعزيز للتكامل الإقليمي - ENA عربي
بيرهانو لينجيسو: منفذ بحري موثوق ضرورة وطنية لإثيوبيا وتعزيز للتكامل الإقليمي
أديس أبابا، 20 سبتمبر 2026 (إينا) صرح بيرهانو لينجيسو، المؤسس المشارك والنائب السابق لمدير معهد أبحاث السياسات في شرق أفريقيا ، بأن سعي إثيوبيا للحصول على منفذ موثوق إلى البحر الأحمر يمثل ضرورة وطنية لا مفر منها.
وأوضح بيرهانو -وهو مؤلف كتاب "المياه: بوابة إثيوبيا نحو الازدهار"- لوكالة الأنباء الإثيوبية أن النمو السكاني المتزايد في إثيوبيا، وتوسع اقتصادها، وموقعها الاستراتيجي في القرن الأفريقي، تجعل من تأمين منفذ بحري هدفاً وطنياً حتمياً.
كما أكد ضرورة النظر إلى سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري ضمن السياق الأوسع لقضية نهر "أباي" (النيل)، مشيراً إلى وجود ترابط وثيق بين الديناميكيات السياسية والاستراتيجية المحيطة بهاتين القضيتين.
وفي معرض حديثه عن علاقة إثيوبيا التاريخية بالبحر، أشار إلى حضارة أكسوم التي ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بالتجارة البحرية والروابط التجارية عبر البحر الأحمر.
وبناءً على ذلك، يرى بيرهانو أن اهتمام إثيوبيا بالحصول على منفذ بحري يتجاوز مجرد احتياجاتها الاقتصادية واللوجستية المباشرة.
وشدد على أن التجربة التاريخية لإثيوبيا وعلاقاتها الراسخة بالتجارة البحرية يجب أن تشكل جزءاً من موقف البلاد عند مناقشة مسألة الوصول إلى البحر مع المجتمع الدولي.
وأشار بيرهانو -الذي شغل سابقاً منصب وزير الدولة لتنمية الري- إلى ضرورة تعزيز إثيوبيا لهذا الطرح من خلال الربط بين الأدلة التاريخية والاعتبارات الاقتصادية والاستراتيجية المعاصرة.
ووصف المنفذ البحري بأنه "جزء لا يتجزأ من الهوية الإثيوبية"، مؤكداً أنه لا ينبغي إغفال البعد التاريخي عند مناقشة علاقة إثيوبيا بالبحر الأحمر والبيئة البحرية الأوسع.
وفي هذا السياق، أوضح بيرهانو أن هدف إثيوبيا يتمثل في تنويع منافذها البحرية وإرساء ترتيبات تضمن موثوقية أكبر.
وأشار إلى أن إثيوبيا ليست ملزمة باتباع نموذج واحد فقط للوصول إلى البحر، بل يمكنها النظر في مجموعة متنوعة من الترتيبات المحتملة مع الدول الساحلية.
وذكر أن هذه الترتيبات قد تشمل اتفاقيات تأجير طويلة الأجل، وممرات للبنية التحتية، ومشاريع مشتركة في مجالي النقل والخدمات اللوجستية.
واستشهد بيرهانو باستخدام إثيوبيا الطويل الأمد لممر جيبوتي كمثال يوضح كيف يمكن للبنية التحتية العابرة للحدود والمصالح الاقتصادية المشتركة أن تؤدي إلى ترتيبات تعود بالنفع على جميع الأطراف.
وفي الوقت نفسه، أوضح بيرهانو أن الاعتماد على طريق بحري رئيسي واحد يخلق نقاط ضعف، مما يجعل التنويع أمراً مهماً للمصالح الاقتصادية طويلة الأمد لإثيوبيا.
كما ربط تطلعات إثيوبيا البحرية بالديناميكيات الأمنية والاقتصادية الأوسع في منطقة القرن الأفريقي. وقال بيرهانو: "نحن نطالب بالإنصاف في كل مكان، ونطالب بالتنمية، ولا نسعى للهيمنة".
وشدد على ضرورة النظر إلى تطلعات إثيوبيا البحرية في سياق الهدف الأوسع المتمثل في تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وتمكين البلاد من المشاركة بشكل مباشر أكثر في التجارة البحرية.
وقال: "نحن لا نسعى للمواجهة بشأن نهر النيل، ولا نسعى للمواجهة في البحر الأحمر؛ بل نسعى للتعاون".
وأشار بيرهانو إلى أن نهجاً كهذا قد يتيح لإثيوبيا تعزيز مصالحها الاقتصادية، مع خلق فرص للدول الساحلية والمساهمة في تنمية وأمن منطقة القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر بشكل عام.