إيغاد: التهديد المتوقع لظاهرة إل نينيو أصبح مسألة تحرك وليس تنبؤًا - ENA عربي
إيغاد: التهديد المتوقع لظاهرة إل نينيو أصبح مسألة تحرك وليس تنبؤًا
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — قالت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد» إن الأولوية انتقلت من التنبؤ إلى الاستعداد، في ظل توقعات بحدوث ظاهرة إل نينيو في ديسمبر المقبل.
وظاهرة إل نينيو هي ظاهرة مناخية ترتبط بارتفاع غير معتاد في درجات حرارة مياه المحيط الهادئ.
وفي حديث لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش المنتدى الإقليمي رفيع المستوى لإيغاد بشأن الاستعداد لظاهرة إل نينيو في القرن الأفريقي، الذي عقد في أديس أبابا خلال الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر 2026، شدد نائب الأمين التنفيذي لإيغاد، محمد عبدي وارِه، على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة استنادًا إلى التنبؤات العلمية.
وقال: «نحن نقول إن المسألة ليست ما إذا كان سيحدث ذلك، وإنما السؤال هو: ماذا نفعل الآن؟»، مؤكدًا أهمية الاستعداد في الوقت المناسب.
وأعرب كذلك عن ثقته في دقة المعلومات المناخية التي يقدمها المركز الإقليمي للتنبؤ بالمناخ والتطبيقات التابع لإيغاد، مشيرًا إلى أن التنبؤ السابق الصادر في مايو كان «مطابقًا تقريبًا لما تم التنبؤ به».
وقال إن هذه الثقة ينبغي أن تشجع الحكومات والجهات المعنية الأخرى على التحرك مبكرًا بدلًا من انتظار ظهور الآثار.
وأوضح أن التداعيات المحتملة تتجاوز بكثير الإحصاءات المناخية، لتؤثر على السكان وسبل العيش والمجتمعات في أنحاء المنطقة.
وتشمل الآثار المحتملة تراجع إمكانية وصول الرعاة إلى المراعي، وانتشار أمراض الماشية، وتعفن المحاصيل في الحقول قبل حصادها، وتضرر البنية التحتية، وعزل بعض المجتمعات.
وقال: «هذه ليست مجرد أرقام، بل أناس حقيقيون ومجتمعات حقيقية ستتأثر بهذه الظاهرة».
وأوضح أن العروض التي قدمتها الدول الأعضاء في إيغاد أظهرت أن البلدان بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات للاستعداد للآثار المتوقعة، مضيفًا أن على كل دولة تكييف إجراءاتها وفقًا للمخاطر المحددة التي تواجهها.
وتوقع المركز الإقليمي للتنبؤ بالمناخ والتطبيقات التابع لإيغاد، في توقعاته المناخية الإقليمية، هطول أمطار أعلى من المعدلات المعتادة في معظم أنحاء منطقة القرن الأفريقي الكبرى خلال موسم أكتوبر ـ ديسمبر 2026، مع توقع أن يؤدي هطول الأمطار الغزيرة إلى زيادة مخاطر الفيضانات وخسائر المحاصيل والأضرار التي تلحق بالبنية التحتية الحيوية.
وأشار إلى أن الاستجابة ستتطلب تمويلًا لضمان تنفيذ تدابير الاستعداد قبل حدوث الآثار المتوقعة.
وقال: «ستحتاج هذه الأنشطة إلى التمويل»، داعيًا شركاء التنمية ووزارات المالية في الدول الأعضاء في إيغاد إلى العمل مع الوكالات الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث من أجل حشد الموارد المحلية.
وأضاف أن هذه الموارد ستساعد البلدان على اتخاذ تدابير في الوقت المناسب لحماية المجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر.
وقال: «ففي نهاية المطاف، شعوبنا هي التي ستتأثر».
وبالإضافة إلى الاستعداد، ستواصل إيغاد تيسير تبادل المعارف والخبرات بين الدول الأعضاء لتعزيز الاستجابة للمخاطر المناخية.
وأوضح أن الدول التي تمتلك تدابير فعالة للاستجابة يمكنها تقديم دروس للدول الأخرى في المنطقة والمساعدة في توسيع نطاق الأساليب الناجحة.
وأضاف أن العمل المنسق بين الدول الأعضاء أمر أساسي، لأن الآثار المتوقعة ستؤثر على البلدان والمجتمعات بطرق مختلفة.
وقال إن التنبؤات العلمية الموثوقة تمنح المنطقة فرصة للانتقال من الاستجابة بعد وقوع الكوارث إلى اتخاذ إجراءات في الوقت المناسب استنادًا إلى الإنذار المبكر.
وأكد أن الأولوية الفورية تتمثل في تحويل المعلومات العلمية إلى تدابير عملية للاستعداد، قادرة على حماية السكان وسبل العيش والمجتمعات من الآثار المتوقعة لظاهرة إل نينيو.