مسؤولون إثيوبيون يؤكدون الأهمية الاستراتيجية للوصول إلى البحر الأحمر - ENA عربي
مسؤولون إثيوبيون يؤكدون الأهمية الاستراتيجية للوصول إلى البحر الأحمر
أديس أبابا، 18 سبتمبر 2026 (إينا) — أكد مسؤولون إثيوبيون كبار الأهمية الاستراتيجية للوصول إلى البحر الأحمر، مشيرين إلى ارتباطه بالتنمية الاقتصادية للبلاد والأمن القومي والتكامل الإقليمي والعلاقات الدبلوماسية مع دول الجوار والشركاء الدوليين على نطاق أوسع.
جاءت التصريحات خلال حلقة نقاشية حول نهر النيل والوصول إلى البحر، نظمتها أكاديمية القيادة في أديس أبابا، بمشاركة مسؤولين حكوميين وباحثين ومشاركين آخرين، لبحث القضيتين وانعكاساتهما على المصالح الوطنية لإثيوبيا على المدى الطويل.
وشدد المشاركون على ضرورة السعي إلى تحقيق المصالح الإثيوبية المتعلقة بالوصول البحري من خلال الحوار السلمي والانخراط الدبلوماسي والتعاون والترتيبات القائمة على المنفعة المتبادلة.
وقال مستشار رئيس الوزراء لشؤون الشباب والرياضة، كيجيلا ميرداسا، في كلمته الافتتاحية، إن البحر الأحمر ظل منذ فترة طويلة ممرًا رئيسيًا للتجارة الدولية، واكتسب أهمية متزايدة في الجغرافيا السياسية على المستويين العالمي والإقليمي.
كما سلط الوزير كيجيلا الضوء على الروابط التاريخية لإثيوبيا بمنطقة البحر الأحمر، بما في ذلك العلاقات الممتدة بين حضارة أكسوم وشبه الجزيرة العربية، ولا سيما جنوب اليمن.
وقال كيجيلا إن البحر الأحمر، إلى جانب أهميته التاريخية، اكتسب أهمية جيوسياسية وعسكرية متزايدة، في ظل المصالح والحضور الاستراتيجي للقوى الإقليمية والعالمية الكبرى.
وأوضح أن الوصول إلى البحر الأحمر بالنسبة لإثيوبيا لا تقتصر آثاره على التجارة البحرية، بل تشمل أيضًا البنية التحتية اللوجستية والقدرة التنافسية الاقتصادية وأمن الطاقة والأمن القومي والتكامل الإقليمي والعلاقات الدبلوماسية مع العالم الأوسع.
وأكد كذلك ضرورة النظر إلى مصالح إثيوبيا في البحر الأحمر ونهر النيل باعتبارهما مكونين مترابطين من المصالح الوطنية للبلاد على المدى الطويل.
من جانبه، ربط السفير دينا مفتي، عضو مجلس نواب الشعب، اهتمام إثيوبيا بالوصول البحري بتاريخ البلاد وجغرافيتها وعدد سكانها واحتياجاتها المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والأمن.
وشدد السفير دينا مفتي على ضرورة معالجة القضية بالوسائل السلمية والدبلوماسية، بما في ذلك الحوار والاتفاق والتعاون والمنفعة المتبادلة، مؤكدًا أن إثيوبيا لا تعتزم غزو أي دولة أخرى.
وقال مفتي: «الوصول إلى البحر هو أجندتنا الوطنية الدائمة».
ودعا إلى مواصلة النقاشات الفكرية والعامة حول القضية، إلى جانب تعزيز الانخراط الدبلوماسي مع دول الجوار والدول الأفريقية والمجتمع الدولي.
وقال رئيس أكاديمية القيادة في أديس أبابا، تاسيو غبره، إن الوصول إلى البحر ونهر النيل يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بالتنمية الاقتصادية المستقبلية لإثيوبيا والأمن القومي والتكامل الإقليمي.
وشدد رئيس الأكاديمية على أهمية معالجة الخلافات من خلال الحوار وبناء الثقة والأطر القانونية والمصالح المشتركة، مشيرًا إلى أن تنمية دولة ما لا ينبغي بالضرورة أن يُنظر إليها باعتبارها تهديدًا لدولة أخرى.
وأوضح أن الأكاديمية تسعى إلى إدماج البحوث والأفكار الأكاديمية في النقاشات العامة، والمساهمة في حوار يهدف إلى حماية المصالح الوطنية وتعزيز المصالح المشتركة وخلق فرص للتعاون الإقليمي.
وسلطت المناقشة الضوء على الاهتمام المتزايد في إثيوبيا بالعلاقة بين الوصول البحري ونهر النيل والتنمية الاقتصادية والأمن الإقليمي. وأكد المتحدثون أن الدبلوماسية والحوار والترتيبات المتفاوض عليها تمثل أساسًا لمتابعة مصالح إثيوبيا، مع تعزيز الاستقرار والتعاون في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر على نطاق أوسع.