مستشار رئيس الوزراء: النظام الإريتري يعمل على تدويل الصراع

أديس أبابا، 18 سبتمبر 2026 (إينا) — قال الوزير ومستشار رئيس الوزراء الإثيوبي للشؤون الأفريقية الشرقية, غيتاتشو ردا، إن النظام الإريتري يسعى إلى تدويل الصراع في المنطقة من خلال استخدام جبهة تحرير شعب تيغراي ومجموعات مسلحة أخرى.

وفي حديثه لقناة نبض أفريقيا، قال غيتاتشو، الذي شغل سابقًا منصب رئيس الإدارة الإقليمية المؤقتة في تيغراي: «إن الجهود الرامية إلى تدويل الصراع تُنفذ من قبل إريتريا».

ووفقًا للمستشار، يبذل النظام في أسمرا أيضًا أقصى جهوده لتوسيع نطاق الصراع من خلال إشراك جماعات مسلحة وتشجيع نشر الشباب خارج حدود إثيوبيا.

وقال إن التقارير التي تفيد بأسر أو مقتل أو إصابة بعض الأشخاص تثير قلقًا بالغًا.

وكشف غيتاتشو كذلك أن خصومًا سابقين وضعوا خلافاتهم جانبًا سعيًا وراء هدف مشترك، محذرًا من أن مثل هذه التحالفات قد تؤدي في نهاية المطاف إلى تعميق حالة عدم الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.

ووصف التقارب بين جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة وإريتريا بأنه زواج مصلحة بين «حلفاء متناقضين» لا يمكنهم الاتفاق بشأن القضايا الرئيسية، واصفًا ذلك بأنه وصفة للكارثة.

وقال غيتاتشو: «لا أفقد النوم بسبب هذه المسألة تحديدًا»، في إشارة إلى التحالف.

لكنه حذر من أن تحالف «الحلفاء المتناقضين»، الذين يختلف أعضاؤه بشأن القضايا الرئيسية، قد يتحول في نهاية المطاف إلى «وصفة للكارثة».

وغالبًا ما توصف السياسة بأنها «فن الممكن»، غير أن التقارب الأخير، وفقًا لغيتاتشو ردا، يظهر أن المصالح السياسية يمكن أن توحد حتى الخصوم السابقين، بما يثبت في هذه الحالة أن السياسة يمكن أن تكون أيضًا فن المستحيل.

وأشار إلى أن جبهة تحرير شعب تيغراي تلقت «أوامر بالتحرك» لإثارة اشتباكات مع القوات الفيدرالية والارتباط بجماعات مسلحة في إقليم أمهرا.

وذكر غيتاتشو كذلك أن الحكومة الإريترية تسعى إلى إبقاء إثيوبيا في حالة من عدم الاستقرار من خلال التنسيق مع مجموعات مختلفة تعارض الحكومة الفيدرالية.

وادعى أيضًا أن إريتريا تحظى بدعم من مصر في هذه الجهود.

وشدد غيتاتشو قائلًا: «إن الرئيس إسياس يحظى بدعم من أمثال مصر في هذا المسعى. ونحن نعرف ذلك كحقيقة».

وقال: «لقد مارست الحكومة الفيدرالية أقصى درجات ضبط النفس حتى الآن، رغم الاستفزازات التي تحدث هنا وهناك»، مضيفًا أن الحكومة اتبعت إلى حد كبير استراتيجية الاحتواء.

غير أنه حذر من أن الوضع قد يتغير إذا شنت الجماعات المسلحة هجمات، مما قد يحول مواجهة محلية إلى صراع إقليمي أوسع نطاقًا.

وشدد المستشار على ضرورة أن يمارس المجتمع الدولي ضغوطًا على النظام الإريتري وغيره من الأطراف التي وصفها بمعرقلي السلام، لمنع اندلاع حرب مدمرة أخرى في المنطقة.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023