باحث في معهد الشؤون الخارجية :  مسعى إثيوبيا للحصول على منفذ سيادي إلى البحر الأحمر يحظى بتوافق متزايد

 

   أديس أبابا، 17 سبتمبر 2026 (إينا)              صرح غيزاتشيو أسرات، رئيس فريق العمل وكبير الباحثين المختص بشؤون القرن الأفريقي في معهد الشؤون الخارجية ، بأن مسعى إثيوبيا للحصول على منفذ سيادي إلى البحر الأحمر يحظى بتوافق متزايد.

وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية ، قال غيزاتشيو إن سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر يكتسب زخماً باعتباره مكسباً كبيراً لمنطقة البحر الأحمر.

وأشار إلى وجود "توافق كبير بشأن قضايا وصول إثيوبيا إلى البحر أو وجودها فيه".

واليوم، يُنظر إلى وصول إثيوبيا إلى البحر بشكل متزايد على أنه حق استراتيجي مشروع، تمليه عوامل عدة تشمل النمو السكاني والاقتصادي، وتوسع حركة الاستيراد والتصدير، والمصالح الأمنية الوطنية والإقليمية الملحّة.

وقد ظل القرب الجغرافي للبلاد من البحر الأحمر، إلى جانب روابطها التاريخية بموانئ المنطقة، ركيزة أساسية في حجتها الرامية إلى تأمين منفذ بحري مستدام.


 

يُذكر أن إثيوبيا كانت تدير تاريخياً مينائي مصوع وعصب، كما امتلكت قدرات بحرية قبل انفصال إريتريا.

وأضاف الباحث أن هناك فهماً مشتركاً بضرورة تواجد إثيوبيا في محيط البحر الأحمر ولعبها دوراً محورياً فيه، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الأمني.

وشدد على أهمية تعزيز الثقة والتعاون بين دول الجوار والمجتمع الدولي.

كما أكد الباحث بشكل خاص على ضرورة فهم النوايا الحقيقية وراء مسعى إثيوبيا للوصول إلى البحر.

وأوضح غيزاشيو أن الطبيعة المترابطة للتحديات الإقليمية تقتضي من الدول التركيز على التهديدات والمصالح المشتركة، بدلاً من التعامل مع الأمن البحري والأمن البري كقضيتين منفصلتين.

وفي هذا الصدد، أكد أن استعادة إثيوبيا لمنفذ بحري موثوق تُعد أمراً حيوياً لتحقيق السلام والتكامل الإقليمي والأمن الجماعي في منطقة القرن الأفريقي وما وراءها.

وقال غيزاشيو: "إن إشراك إثيوبيا في ملف البحر الأحمر يشكل مكسباً للمنطقة"، مشدداً على أهمية التعاون والشراكة الإقليمية.

كما أكد على أهمية العمل الوثيق مع دول ومؤسسات المنطقة، مشيراً إلى أن عودة إثيوبيا إلى البحر ستكون ركيزة أساسية ليس فقط لمصالحها الوطنية، بل أيضاً لضمان الاستقرار الإقليمي.

وأكد الباحث البارز أن استعادة إثيوبيا لمنفذها البحري تُعد ضرورة جيوسياسية حيوية لتعزيز الأمن البحري في منطقة القرن الأفريقي وممر البحر الأحمر الأوسع، وذلك بالنظر إلى ما تتمتع به البلاد من كثافة سكانية هائلة، واقتصاد نامٍ، وموقع استراتيجي.

وباعتبارها الدولة الأكبر في العالم من حيث عدد السكان التي لا تملك منفذا بحريا ، فإن المسعى الاستراتيجي للبلاد لإعادة الارتباط بممرات البحر الأحمر يمثل ركيزة أساسية لبقائها الداخلي ولتحقيق اندماج جيوسياسي أوسع نطاقاً.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023