وزير: التنقل الكهربائي في أفريقيا يجب أن يتحول إلى محرك للتنمية الصناعية - ENA عربي
وزير: التنقل الكهربائي في أفريقيا يجب أن يتحول إلى محرك للتنمية الصناعية
أديس أبابا، 16 سبتمبر 2026 (إينا) — قال وزير النقل والخدمات اللوجستية، أليمو سيمي، اليوم إن على أفريقيا ضمان تحولها إلى التنقل الكهربائي ليصبح محركًا للتنمية الصناعية، بدلًا من تحويل القارة إلى سوق أخرى للمنتجات المستوردة.
وأضاف خلال افتتاح قمة التنقل الكهربائي بين دول الشمال الأوروبي وأفريقيا لعام 2026 في أديس أبابا، أن على أفريقيا المشاركة في مختلف مراحل سلسلة قيمة التنقل الكهربائي، من خلال تعزيز التجميع والتصنيع المحليين.
ودعا الوزير، في هذا الصدد، إلى تطوير القدرات الهندسية والبرمجية، والاستثمار في البحث والتطوير، ودمج سلاسل الإمداد المحلية، وإنشاء أنظمة لإدارة البطاريات وإعادة استخدامها بعد انتهاء عمرها الأول وإعادة تدويرها.
وقال أليمو: «الأهم من ذلك، يجب أن نضمن أن تحول أفريقيا إلى التنقل الكهربائي يصبح محركًا للتنمية الصناعية، وليس مجرد سوق أخرى للمنتجات المستوردة».
وشدد قائلًا: «يجب أن يُبنى مستقبل التنقل الكهربائي في أفريقيا من أجل أفريقيا، وبأيدي المؤسسات الأفريقية والشباب الأفريقي والمجتمعات الأفريقية، وأن يكون مملوكًا لهم».
وأوضح أن التحول الأخضر في إثيوبيا يوفر أساسًا قويًا لانتقال البلاد إلى التنقل الكهربائي.
وأشار إلى أن إمكانات البلاد في مجال الطاقة المتجددة يمكن أن تساعد كذلك في الحد من الاعتماد على المنتجات النفطية المستوردة، وتحسين جودة الهواء في المناطق الحضرية، وإنشاء صناعات ووظائف خضراء، ودعم التزاماتها المناخية.
غير أن الوزير شدد على أن انتقال إثيوبيا إلى التنقل الكهربائي يجب ألا يقتصر على زيادة عدد المركبات الكهربائية.
وأوضح أن التمويل سيكون عاملًا حاسمًا، مشيرًا إلى الحاجة إلى الاستثمار ليس فقط في المركبات، وإنما أيضًا في البنية التحتية لشحن المركبات، وتحديث شبكات الكهرباء، والمنصات الرقمية، والتصنيع، والصيانة، وتنمية المهارات.
وقال إن «موارد الحكومة وحدها لن تكون كافية»، داعيًا إلى إقامة شراكات بين الحكومات ومؤسسات تمويل التنمية والبنوك التجارية والمستثمرين وقطاع الصناعة، بما في ذلك توفير رأس مال طويل الأجل وآليات مناسبة لتقاسم المخاطر.
وقال: «يجب أن يكون هدفنا تحويل التنقل الكهربائي من فرصة واعدة إلى سوق استثمارية قابلة للتمويل».
كما حث الوزير الدول الأفريقية على وضع معايير متوافقة وأنظمة موحدة لشحن المركبات ومنصات للدفع وتقنيات للاتصالات، بهدف تسهيل التنقل عبر الحدود والتجارة والاستثمار الإقليميين.
وقال أليمو: «يجب ألا تتحول أفريقيا إلى مجموعة من أسواق المركبات الكهربائية المنفصلة عن بعضها»، مضيفًا أن «قابلية التشغيل البيني ليست مجرد مسألة تقنية، بل هي مسألة استراتيجية».
وأوضح أن عملية التحول يجب أن تتجاوز مركبات الركاب الخاصة لتشمل الحافلات الكهربائية ووسائل النقل العام والخدمات اللوجستية الحضرية والمركبات الكهربائية ذات العجلتين والثلاث عجلات، فضلًا عن مركبات نقل البضائع.
ودعا الوزير كذلك إلى الاستثمار في الجامعات والمؤسسات التقنية والمهنية ومراكز البحوث والشراكات مع قطاع الصناعة، من أجل تطوير المهارات اللازمة لهذا القطاع.
وقال: «يجب أن يوجه البحث العلمي السياسات، ويجب أن تُمكّن السياسات الاستثمار، ويجب أن يدعم الاستثمار الصناعة، ويجب أن توفر الصناعة فرص العمل لشبابنا».
وانطلقت قمة التنقل الكهربائي بين دول الشمال الأوروبي وأفريقيا في أوسلو في مايو 2026، وتواصل أعمالها في أديس أبابا خلال سبتمبر، حيث تربط التحول الأفريقي إلى التنقل الكهربائي بالخبرات والتكنولوجيا والاستثمارات المتاحة في دول الشمال الأوروبي، مع التركيز على البنية التحتية والتمويل والتكامل الإقليمي والتصنيع وأنظمة التنقل الكهربائي القابلة للتوسع.
وتجمع القمة حكومات أفريقية وأوروبية شمالية وقادة في قطاع الصناعة وشركات المرافق والمستثمرين ومؤسسات تمويل التنمية والباحثين ومقدمي التكنولوجيا، بهدف دفع التنقل الكهربائي في أنحاء أفريقيا.