دعوة دول الإيغاد إلى تأمين مستقبل المنظمة في ظل تحديات متصاعدة - ENA عربي
دعوة دول الإيغاد إلى تأمين مستقبل المنظمة في ظل تحديات متصاعدة
أديس أبابا، 16 سبتمبر 2026 (إينا) — دعا الأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد»، ورقنه غيبيهو، الدول الأعضاء إلى تكثيف جهودها وتعزيز ملكيتها للمنظمة الإقليمية، مؤكدًا أن مستقبل المنظمة يعتمد على استمرار الالتزام السياسي والمالي.
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الاستثنائية الرابعة والسبعين لمجلس وزراء الإيغاد، أعرب الأمين التنفيذي في مستهل حديثه عن امتنانه للدول الأعضاء في الإيغاد على الدعم السياسي والدبلوماسي الذي يضمن استمرار عمل المنظمة، مشيرًا إلى أن المساهمات المالية التي تقدمها الدول ضرورية لتمكين أمانة الإيغاد، بالنظر إلى حجمها، من تنفيذ ولايتها.
وقال ورقنه إن الاجتماع يأتي في وقت تعود فيه الإيغاد إلى مهد قناعتها التأسيسية، والمتمثلة في أن التحديات التي تواجه المنطقة لا يمكن التصدي لها إلا من خلال العمل الجماعي.
ووصف الأمين التنفيذي الجلسة بأنها استثنائية، مشيرًا إلى عودة السودان باعتبارها مؤشرًا على استعادة المنظمة لاكتمالها.
ورحب ورقنه بالسودان، واصفًا استئنافه العضوية الكاملة في فبراير الماضي بأنه استعادة لم شمل أسرة الإيغاد. وأضاف أن الإيغاد أعادت فتح بعثتها في الخرطوم في يوليو الماضي، لتكون حلقة وصل دائمة بين الإيغاد وحكومة السودان وشعبه.
وأوضح الأمين التنفيذي أن الإيغاد تعقد اجتماعها في وقت بالغ الصعوبة، ليس فقط بسبب الأوضاع الداخلية في الدول الأعضاء، وإنما أيضًا لأن النزاعات الدائرة خارج المنطقة باتت تؤثر في الموانئ وإمدادات الوقود وأسواق الحبوب والميزانيات المخصصة للمساعدات الإنسانية.
وقال إن نحو 49 مليون شخص يعانون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، فيما نزح أكثر من 19 مليون شخص داخل بلدانهم.
وأضاف ورقنه أن السودان لا يزال بؤرة لإحدى أخطر الأزمات الإنسانية في العالم، مشيرًا إلى أن التحولات في السيطرة على مناطق البحر الأحمر تؤكد مدى سرعة تأثير التطورات الإقليمية على سبل عيش السكان.
وعلى الرغم من هذه التحديات، أفاد بأن 77 بالمائة من المجالات ذات الأولوية لدى الإيغاد كانت تسير على المسار الصحيح خلال النصف الأول من العام.
وسلط الأمين التنفيذي الضوء على عدد من الإنجازات في الأداء، من بينها منتجات دعم اتخاذ القرار، وارتفاع مستوى إتاحة نظام المعلومات الإقليمي للمياه الجوفية، والتحسن في مؤشر التغطية الصحية الشاملة، إلى جانب أطر العمل الاستباقي التي يجري تطبيقها في أربع من الدول الأعضاء السبع في الإيغاد.
وهنأ ورقنه جيبوتي وإثيوبيا وأوغندا على إجراء انتخاباتها الوطنية تحت مراقبة الإيغاد، معربًا عن ثقته في استعدادات جنوب السودان لإجراء الانتخابات المقرر تنظيمها في ديسمبر المقبل.
وأشار الأمين التنفيذي كذلك إلى دخول الإيغاد عامها الأربعين، وإلى دخول المعاهدة الجديدة للإيغاد حيز التنفيذ، موضحًا أن خمسًا من الدول الأعضاء السبع صادقت عليها.
وقال إن أنظمة التعاون تعمل بالفعل، لكنه شدد على أن ما تحتاجه المنظمة هو الوقود، في إشارة إلى ضرورة تعزيز الالتزام وتوفير موارد يمكن التنبؤ بها بصورة منتظمة.
وطلب ورقنه من المجلس اتخاذ ثلاثة إجراءات، تتمثل في تحقيق الاستقرار الفوري للعمليات الأساسية، وتسوية المتأخرات التاريخية بطريقة منظمة، وبناء إطار تمويلي مصمم لمنع تكرار أزمات التمويل.
وشدد كذلك على حاجة الإيغاد إلى الاستعداد لموسم ظاهرة النينيو الوشيك قبل ارتفاع منسوب مياه الفيضانات، داعيًا إلى إطلاق مبادرة إرث تضع المنطقة في موقع صانع للتوجهات، وليس مجرد متلقٍ لها، في عصر الذكاء الاصطناعي.
وأكد الأمين التنفيذي أن شعوب المنطقة أظهرت قدرًا كبيرًا من الصمود، إلا أنها تحتاج من الإيغاد إلى العزم، داعيًا الوزراء إلى ضمان أن تسفر الدورة الاستثنائية عن قرارات ملموسة.