اختتام القمة الثامنة عشرة لمجموعة "بريكس" باعتماد "إعلان نيودلهي" - ENA عربي
اختتام القمة الثامنة عشرة لمجموعة "بريكس" باعتماد "إعلان نيودلهي"
أديس أبابا، 14 سبتمبر 2026 (إينا) اختُتمت يوم أمس في نيودلهي أعمال القمة الثامنة عشرة لمجموعة "بريكس" باعتماد "إعلان نيودلهي".
ويعيد الإعلان التأكيد على التزام المجموعة بتعزيز التعاون، ودفع عجلة التنمية الشاملة، والدفع نحو نظام دولي أكثر تمثيلاً واستجابةً للمتغيرات.
عُقدت القمة تحت الرئاسة الهندية يومي 12 و13 سبتمبر 2026، وجمعت قادة دول "بريكس" تحت شعار: "البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة".
ويؤكد "إعلان نيودلهي" مجدداً على مبادئ الاحترام والتفاهم المتبادلين، والمساواة في السيادة، والتضامن، والديمقراطية، والانفتاح، والشمولية، والتعاون، والتوافق في الآراء، مع تحديد الأولويات المشتركة والمسار المستقبلي لتعاون المجموعة.
وشارك رئيس الوزراء أبي أحمد في القمة، حيث دعا إلى تعزيز الشراكات داخل مجموعة "بريكس" وتعميق الانخراط مع أفريقيا، مشدداً على قدرة المجموعة على الربط بين رأس المال والتكنولوجيا والأسواق من جهة، وبين الموارد والفرص المتاحة في اقتصادات الدول الأعضاء والشركاء من جهة أخرى.
وقد سلط الضوء على استعداد إثيوبيا لتوسيع نطاق التعاون في مجالات المعادن والطاقة المتجددة والتصنيع، مع التأكيد في الوقت ذاته على أهمية بناء القدرة على الصمود، وتسريع التحول الاقتصادي، وتعزيز العمل المناخي.
كما دعا رئيس الوزراء إلى تعزيز التعاون بين أعضاء مجموعة "بريكس" وتوطيد العلاقات مع أفريقيا، مشدداً على ضرورة ضمان أن تُثمر الشراكات العالمية الناشئة عن فرص ملموسة للاقتصادات النامية.
وعلى هامش القمة، عقد رئيس الوزراء آبي لقاءات ثنائية مع عدد من القادة، بمن فيهم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الصيني شي جين بينغ، وولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان.
وتناولت هذه اللقاءات سبل تعميق التعاون الثنائي والاقتصادي، بما في ذلك مجالات الاستثمار والتجارة والتكنولوجيا والشؤون الإقليمية وغيرها من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
كما شارك رئيس الوزراء آبي في جلسة مغلقة لقادة "بريكس" حول "الحوكمة العالمية الشاملة وتعزيز العمل متعدد الأطراف"، حيث ناقش القادة الحاجة إلى نظام حوكمة عالمي أكثر شمولاً وتمثيلاً واستجابةً للمتغيرات.
وتركزت المناقشات حول إصلاح منظومة الأمم المتحدة، والهيكل المالي الدولي، والنظام التجاري متعدد الأطراف، مما يعكس الدعوات المتزايدة من دول "الجنوب العالمي" للحصول على تمثيل أكبر وصوت أقوى في عمليات صنع القرار الدولي.
وشهدت القمة أيضاً مشاركة قادة أعمال ومستثمرين ورواد أعمال، بمن فيهم ممثلون عن مجلس أعمال "بريكس" وتحالف سيدات الأعمال في "بريكس"، مما يبرز الدور المتنامي للقطاع الخاص في دفع عجلة التجارة والاستثمار والتعاون الاقتصادي.
واختتمت القمة أعمالها باعتماد "إعلان نيودلهي"، الذي جدد التأكيد على أهمية المرونة والابتكار والتعاون الاقتصادي والتنمية المستدامة، مع تعزيز دور مجموعة "بريكس" المتطور في تشكيل نظام عالمي أكثر شمولاً وتعددية للأقطاب.