رئيس الوزراء آبي يدعو إلى تعزيز الشراكات بين مجموعة "بريكس" وأفريقيا وتنسيق الجهود قبيل مؤتمر المناخ (COP32)

 

أديس أبابا، 12 سبتمبر 2026 (إينا)            دعا رئيس الوزراء آبي أحمد إلى تعزيز التعاون بين أعضاء مجموعة "بريكس" وتعزيز الشراكة مع أفريقيا.

وفي كلمته أمام القمة الثامنة عشرة لمجموعة "بريكس" في نيودلهي، شدد رئيس الوزراء على ضرورة بناء القدرة على الصمود، وتوسيع نطاق خلق القيمة، وتسريع التحول المناخي والاقتصادي.

كما أعرب رئيس الوزراء آبي عن شكره لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والحكومة الهندية على قيادتهم، مشيراً إلى أن شعار القمة - الذي يركز على الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة - يعكس التحديات المترابطة التي يواجهها العالم.

وقال رئيس الوزراء: "نادراً ما تأتي الصدمات فرادى"، مؤكداً على ضرورة ترسيخ مبدأ الصمود في صلب أنظمة الحوكمة الوطنية قبل وقوع الأزمات.


 

وسلط الضوء على التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في مجال الأمن الغذائي، مشيراً إلى تحول البلاد من الاعتماد على القمح المستورد إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي.

وبناءً على ذلك، أوضح رئيس الوزراء آبي أن إثيوبيا تنظر إلى مقترح إنشاء بورصة للحبوب تابعة لمجموعة "بريكس" ليس فقط بصفتها مستهلكاً، بل أيضاً كمنتج ومورد محتمل.

كما أكد رئيس الوزراء على جهود إثيوبيا الرامية إلى توسيع نطاق التصنيع الدوائي، وتعزيز البنية التحتية الرقمية العامة، وتطوير أنظمة الهوية الرقمية والمدفوعات وتبادل البيانات.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، دعا رئيس الوزراء آبي إلى تطوير جيل جديد وأكثر شمولاً من تقنيات الذكاء الاصطناعي، بحيث تكون أكثر قدرة على فهم لغات أفريقيا ومجتمعاتها وأنظمتها المعرفية.

وأشار إلى أن "جامعة ميديمر للذكاء الاصطناعي" في إثيوبيا تعكس طموح البلاد للتعاون مع مؤسسات "بريكس" لتطوير ذكاء اصطناعي يخدم أفريقيا بشكل أفضل، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة اقتران الحوكمة الأخلاقية بقدرات بحثية وبنية تحتية حاسوبية ومهارات ومؤسسات قوية.

وعلاوة على ذلك، أبرز رئيس الوزراء الإمكانات المتاحة لتعاون "بريكس" في الربط بين الموارد الطبيعية لأفريقيا ورؤوس الأموال والتكنولوجيا والأسواق،

موضحاً على وجه الخصوص الإمكانات غير المستغلة في مجالات المعادن الحيوية والطاقة المتجددة والتصنيع المتقدم.

وقال: "تمتلك أفريقيا الكثير من هذه الموارد"، مؤكداً على الفرصة المتاحة لخلق قيمة أكبر في أماكن تواجد الموارد بدلاً من تصدير المواد الخام دون إضافة قيمة محلية كافية.

كما أشار إلى الموقع الاستراتيجي لإثيوبيا، مستشهداً بشبكة الخطوط الجوية الإثيوبية العالمية، وصادرات الكهرباء إلى الدول المجاورة، ودور أديس أبابا كمقر للاتحاد الأفريقي، باعتبارها ركائز لشراكات اقتصادية واستراتيجية أوسع نطاقاً. وفي هذا الصدد، دعا رئيس الوزراء آبي إلى تعزيز التشاور بين مجموعة "بريكس" والاتحاد الأفريقي لضمان توافق المشاركة مع القارة بشكل أفضل مع "أجندة 2063".

وفيما يتعلق بالتمويل العالمي، حث رئيس الوزراء على اعتماد آليات أسرع وأكثر شفافية وقابلية للتنبؤ لتسوية الديون، مستفيداً في ذلك من الإصلاحات الاقتصادية الجارية في إثيوبيا وتجربتها في إعادة هيكلة الديون الخارجية.

كما أيد رئيس الوزراء آبي الجهود المبذولة داخل مجموعة "بريكس" لتسهيل المدفوعات العابرة للحدود وتوسيع نطاق استخدام العملات المحلية، حيثما يمكن لذلك أن يقلل من تكاليف المعاملات ويعزز التجارة.

وفي ملف التغير المناخي، صرح رئيس الوزراء آبي بأن إثيوبيا تنظر إلى العمل المناخي والتحول الاقتصادي باعتبارهما أولويتين تعزز كل منهما الأخرى.

وسلط الضوء على "مبادرة البصمة الخضراء"، والتوسع في الطاقة المتجددة، والنقل الكهربائي، والاستثمارات في الزراعة والمدن والبنية التحتية القادرة على الصمود.

وتطلعاً إلى مؤتمر المناخ (COP32) المقرر عقده في أديس أبابا عام 2027، قال رئيس الوزراء آبي إن إثيوبيا تعتزم جعل المؤتمر "مؤتمراً للإنجاز والأمل"، مع التركيز القوي على التكيف مع المناخ، والحلول العملية، وتمويل العمل المناخي، والاستخدام المسؤول للتقنيات الناشئة.

واقترح إنشاء مسار تنسيقي خاص بمجموعة "بريكس" تمهيداً لمؤتمر (COP32)، وذلك لترجمة الأولويات المشتركة إلى مجالات توافق عملية قبل انعقاد قمة المناخ في أديس أبابا.

وفي ختام كلمته، قال آبي إن المستقبل يتطلب من الدول إدارة الخلافات مع السعي لتحقيق أهداف مشتركة، مؤكداً أن قوة مجموعة "بريكس" تكمن فيما يمكن لأعضائها تحقيقه معاً.

وقال: "تأتي إثيوبيا إلى هذه الشراكة وهي مستعدة للمساهمة"، داعياً أعضاء مجموعة "بريكس" إلى زيارة أديس أبابا لحضور مؤتمر (COP32) عام 2027.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023