مجلة "تايم أفريكا" تشيد بسد النهضة الإثيوبي الكبير كرمز للطموح والتعاون الأفريقي - ENA عربي
مجلة "تايم أفريكا" تشيد بسد النهضة الإثيوبي الكبير كرمز للطموح والتعاون الأفريقي
أديس أبابا، 12 سبتمبر 2026 (إينا) في إنجاز إعلامي بارز للقارة، نشرت مجلة "تايم أفريكا" المرموقة تقريراً شاملاً تصدّر غلافها، مشيدةً بسد النهضة الإثيوبي الكبير باعتباره صرحاً عظيماً يجسد الوحدة القارية، والاستقلال الاقتصادي، والازدهار المشترك.
ويؤكد التقرير الموسع، الذي جاء بعنوان "القدرة على توحيد أفريقيا"، أن هذا السد العملاق يتجاوز كونه مجرد مشروع هندسي تقليدي؛ إذ يمثل دليلاً حياً على ما يمكن أن تحققه الطموحات الأفريقية، ورؤوس الأموال المحلية، والتآزر الإقليمي عند رسم مسار مستقل نحو التصنيع.
وتسلط المجلة الضوء بشكل خاص على المسار المالي المستقل والفريد للمشروع؛ ففي وقت تعتمد فيه مشاريع البنية التحتية العابرة للحدود في أفريقيا بشكل كبير على الحكومات الأجنبية وبنوك التنمية والمقرضين الدوليين، نجحت إثيوبيا في قيادة تحول نوعي في هذا المجال.
كما تشيد المجلة بعملية حشد رؤوس الأموال المحلية، مشيرة إلى أن المواطنين الإثيوبيين العاديين وأفراد الجاليات في الخارج قد مولوا بالكامل هذا المشروع الذي تبلغ تكلفته مليارات الدولارات، وذلك من خلال الموارد الحكومية، والاقتراض المحلي، وإصدار سندات "سد النهضة" المنظمة.
وبفضل قدرة توليد تتجاوز 5000 ميجاوات من الكهرباء، يُنظر إلى السد باعتباره محفزاً لإحداث تحول جذري في منظومة الطاقة المحلية في إثيوبيا، والقضاء على نقص الكهرباء، وتنشيط قطاع التصنيع.
والأهم من ذلك، يرى التقرير أن العبقرية الحقيقية للسد تكمن في قدرته على تعزيز التعاون الإقليمي؛ فمن خلال تصدير فائض الكهرباء عبر الحدود -عبر شبكات نقل موسعة- إلى دول الجوار مثل السودان وكينيا وجيبوتي وبقية أعضاء "مجمع طاقة شرق أفريقيا"، يعمل سد النهضة كركيزة مادية حيوية ضرورية لتحقيق "منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية" .
وفي معرض تناولها للتوترات الجيوسياسية المزمنة المحيطة بنهر النيل، تنتقد "تايم أفريكا" الأطراف الخارجية والتعليقات الدولية التي اختزلت تاريخياً إدارة النهر -وهي مسألة معقدة فنياً- في صراع أمني قائم على مبدأ "الربح والخسارة" (أي أن مكسب طرف يعني خسارة الآخر).
وتشدد المجلة على أنه عندما يُنظر إلى مشاريع البنية التحتية من منظور التهديدات العسكرية، فإن لغة الصراع المتخلفة وغير المنطقية تحل محل الحلول الدبلوماسية والهندسية. استنادًا إلى بحث علمي رائد نُشر في مجلة "نيتشر ووتر"، يُقدّم التقرير أدلة تجريبية تُبيّن أن الترابط الاقتصادي العميق يُعزز أمن المياه في المصب.
وتُظهر سيناريوهات تعزيز تجارة الطاقة أن السودان قادر على حل أزمة نقص الكهرباء، بينما تستطيع مصر خفض عجزها السنوي الأقصى في الري بشكل ملحوظ. ويؤكد التقرير أن تبادل البيانات التقنية الدائم والتواصل المؤسسي المباشر كفيلان بحل مشكلة إدارة الجفاف الممتد بسهولة دون الحاجة إلى جمود جيوسياسي.
"من المرجح أن يُنظر إلى سد النهضة الإثيوبي الكبير على أنه أحد القصص الأفريقية العظيمة في عصرنا."
ويسلط التقرير الضوء على أهمية التمويل المحلي للبنية التحتية الرئيسية، موضحا أن المشاريع التي تكلف المليارات يمكن بناؤها بأقل قدر من الاعتماد على التمويل الدولي. وتدعو إلى التحول من نزاعات المياه التي محصلتها صفر إلى تقاسم المنافع التعاونية وتكامل الأسواق الإقليمية.
⬇ اقرأ التقرير كاملا
القوة لتوحيد أفريقيا
إن سد النهضة الإثيوبي الكبير هو أكثر من مجرد مشروع للطاقة الكهرومائية. فهو دليل على ما يمكن أن يحققه الطموح الأفريقي ورأس المال الأفريقي والتعاون الإقليمي ــ وفرصة لتحويل مورد محتمل محل نزاع إلى مصدر للرخاء المشترك.
من المرجح أن يُنظر إلى سد النهضة الإثيوبي الكبير باعتباره أحد القصص الأفريقية العظيمة في عصرنا.
تم بناؤها عبر النيل الأزرق، وهي أكبر محطة للطاقة الكهرومائية في أفريقيا وواحدة من أكثر مشاريع البنية التحتية طموحًا التي نفذتها القارة. ولديها القدرة على تحويل مشهد الطاقة في إثيوبيا، ودعم التصنيع وتوفير الكهرباء إلى سوق إقليمية مترابطة بشكل متزايد. لكن أهميتها تتجاوز القوة التي يمكن أن تولدها. ويقدم سد النهضة شيئا أكبر: فرصة لإعادة التفكير في كيفية بناء البلدان الأفريقية معا، وتمويل تنميتها وإدارة الموارد التي لا تتوقف عند الحدود الوطنية.
هناك سبب آخر لأهمية المشروع. وساعد المواطنون الإثيوبيون والمغتربون في دفع تكاليف ذلك.
في الوقت الذي تبدأ فيه المناقشة حول البنية التحتية الأفريقية غالبا بمسألة أي حكومة أجنبية أو بنك تنمية أو مستثمر دولي سيمولها، اتبع سد النهضة مسارا مختلفا إلى حد كبير. وقد تم تمويل المشروع بأغلبية ساحقة محليا، بما في ذلك من خلال الموارد الحكومية والاقتراض المحلي والسندات التي اشتراها الإثيوبيون في الداخل والخارج. وقد تمت هيكلة سندات سد النهضة عمدا للسماح باستثمارات صغيرة نسبيا، وإعطاء الإثيوبيين العاديين وأفراد المغتربين وسيلة للمشاركة في تمويل المشروع الذي تم تقديمه كجزء من التنمية الوطنية للبلاد.
تستحق هذه القصة اهتمامًا أكبر بكثير مما تتلقاه. وتواجه أفريقيا فجوة هائلة في تمويل البنية التحتية، في حين لا تزال المدخرات الأفريقية، ورأس مال التقاعد، وثروات المغتربين، والأسواق المالية المحلية غير مستغلة بالقدر الكافي كمصادر لرأس المال التنموي. إن سد النهضة ليس نموذج تمويل يمكن نسخه ببساطة من بلد إلى آخر، ولكن المبدأ الكامن وراءه قوي. وطُلب من السكان أن يشاركوا بشكل مباشر في بناء البنية الأساسية الوطنية، وتم إنشاء مشروع يتكلف مليارات الدولارات باعتماد محدود للغاية على تمويل المشاريع الدولية التقليدية. وبالنسبة لقارة تبحث عن سبل لتمويل تحولها، فإن هذه التجربة تشكل أمرا أساسيا. وفوق ذلك هناك الكهرباء.
هذا هو المكان الذي يصبح فيه سد النهضة أكثر إثارة للاهتمام كمشروع أفريقي وليس مجرد مشروع إثيوبي.
لكن لسنوات، تمت مناقشة السد على المستوى الدولي من خلال عدسة مختلفة تمامًا. وبدلا من البدء بما يمكن أن تجعله هذه البنية التحتية ممكنا ــ زيادة توليد الكهرباء، وتجارة الطاقة الإقليمية، والتصنيع، والنمو المنخفض الكربون، وشرق أفريقيا الأكثر ترابطا ــ كانت المشاركة والتعليقات الدولية حول سد النهضة سببا مرارا وتكرارا في تضخيم النزاع بين إثيوبيا ومصر. وكثيراً ما تم سحب الخلاف المعقد من الناحية الفنية حول إدارة النهر المشترك إلى لغة المواجهة الجيوسياسية.
وفي الواقع، أصبح نهر النيل دولياً باعتباره مصدراً للاحتكاك، في حين كان من الممكن التعامل معه باعتباره منصة غير عادية للتعاون الأفريقي.
وصف وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، نهر النيل بأنه يمثل قضية وجودية لمصر، مؤكداً أن بلاده تحتفظ بحق الدفاع عن نفسها بموجب القانون الدولي في حال وقوع ضرر يقطع إمداداتها المائية.
ولا يمكن ببساطة تجاهل المخاوف المصرية؛ فنهر النيل ركيزة أساسية للحياة والزراعة والأمن الاقتصادي في مصر، ولا ينبغي لأي رؤية جادة للتعاون الأفريقي أن تقتضي من دولة أفريقية ما تجاهل المصالح المشروعة لدولة أخرى.
من تقاسم المياه إلى تقاسم المنافع
تقدم دراسة بحثية نُشرت في دورية "Nature Water" واحدة من أكثر الحجج إقناعاً لتغيير مسار النقاش. فبدلاً من تناول "سد النهضة الإثيوبي الكبير" من منظور يقتصر على كميات المياه التي تحتفظ بها دولة ما أو تتلقاها دولة أخرى، درس الباحثون العلاقة بين إدارة المياه وتجارة الكهرباء في المنطقة. وتستحق استنتاجاتهم اهتماماً أكبر بكثير في أوساط صناع السياسات الأفارقة.
تشير الأدلة إلى أن تعزيز تجارة الكهرباء بين إثيوبيا والسودان ومصر سيعود بالنفع على الدول الثلاث.
وقد وجد الباحثون أن زيادة تجارة الطاقة يمكن أن تقلل من العجز في مياه الري في كل من مصر والسودان، وتزيد من توليد الطاقة الكهرومائية في إثيوبيا ومنشآت التوليد القائمة في اتجاه مجرى النهر، كما تخفف من نقص الكهرباء في السودان، وتخفض انبعاثات الكربون الإقليمية، وتزيد من العوائد المالية لإثيوبيا من صادرات الكهرباء.
وفي ظل سيناريو تجارة الطاقة الأقصى الذي تم فحصه، أدى النموذج إلى خفض الحد الأقصى للعجز السنوي في مياه الري في مصر بما يصل إلى أربعة مليارات متر مكعب مقارنة بالمقترح المرجعي الذي استخدمه الباحثون.
والسبب في ذلك بسيط للغاية؛ فتوليد الطاقة الكهرومائية يتطلب حركة المياه. وإذا أبرمت إثيوبيا اتفاقيات طويلة الأجل لبيع الكهرباء للدول الواقعة في اتجاه مجرى النهر، فسيكون لديها حافز اقتصادي لإطلاق المياه عبر توربينات السد لتوليد تلك الكهرباء. وبالتالي، يمكن للعلاقة التجارية ذاتها أن تعزز تدفق المياه نحو المصب، مما يغير طبيعة النقاش.
فبدلاً من التفاوض فقط حول حصص المياه، يمكن للدول أن تتفاوض حول المنافع؛ إذ تحصل مصر والسودان على كهرباء متجددة بأسعار تنافسية، وربما إدارة أكثر قابلية للتنبؤ لمجرى النهر، بينما تحقق إثيوبيا إيرادات من التصدير وتخلق طلباً على قدرات التوليد الهائلة التي بنتها. وتصبح شبكات الكهرباء الإقليمية أكثر ترابطاً، وتتعزز حالة الاعتماد الاقتصادي المتبادل.
وهكذا، يكف النهر عن كونه مجرد مورد يجب تقسيمه، ليصبح مصدراً يمكن من خلاله خلق قيمة مشتركة.
ولا يعني هذا زوال كافة الصعوبات؛ إذ تظل مسألة تشغيل السد خلال فترات الجفاف الطويلة قضية مهمة ومشروعة، كما أن سياسات التشغيل المختلفة قد تؤدي إلى نتائج متفاوتة في المناطق الواقعة في اتجاه مجرى النهر. ولهذا السبب تحديداً، تحتاج إثيوبيا ومصر والسودان إلى تعاون فني دائم يشمل: تبادل البيانات الهيدرولوجية، وشفافية المعلومات المتعلقة بخزان السد، وآليات متفق عليها لإدارة الجفاف، وتواصلاً مباشراً بين المؤسسات المسؤولة عن قطاعي المياه والكهرباء.
غير أن هذه التحديات -سواء كانت هندسية أو دبلوماسية- تقبل الحلول الهندسية والدبلوماسية، ولا تشكل مبرراً للصراع.
لا يمكن أن يكون الحل هو التدمير
...البنية التحتية. إذ لا بد من بناء المزيد منها وربط أجزائها ببعضها البعض.
وتكتسب هذه المسألة أهمية قصوى في ظل سعي أفريقيا لإنشاء أكبر منطقة تجارية متكاملة في العالم من خلال "منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية"؛ فالتكامل التجاري يظل وهماً ما لم يقترن بتكامل في البنية التحتية. إذ لا يمكن للسلع أن تنتقل بحرية دون ممرات للنقل، ولا يمكن للخدمات الرقمية أن تتوسع وتنمو دون بنية تحتية للألياف الضوئية والبيانات، كما لا يمكن للصناعة أن تزدهر دون طاقة موثوقة.
إن قيام سوق أفريقية مشتركة يتطلب في نهاية المطاف أنظمة مادية تقلل من الأثر الاقتصادي للحدود الوطنية، ويُعد "سد النهضة الإثيوبي الكبير" فرصة للتفكير وفق هذا المنظور تحديداً.
حل أفريقي
ثمة أيضاً مسألة تتعلق بزمام المبادرة والقرار الذاتي.
فمستقبل نهر النيل يجب أن يحدده الأفارقة أنفسهم في نهاية المطاف.
صحيح أن الشركاء الدوليين يمكنهم تقديم الخبرات والتمويل، وأن العلماء من شتى أنحاء العالم قادرون على المساهمة بأبحاثهم، وأن المؤسسات متعددة الأطراف يمكنها تيسير المفاوضات؛ وكل ذلك ذو قيمة وأهمية. غير أنه ينبغي لأفريقيا أن تتوخى الحذر عندما تتحول الخلافات بين الدول الأفريقية إلى ساحات لتنافس جيوسياسي أوسع نطاقاً، أو عندما يؤدي التدخل الخارجي إلى تصلب المواقف بدلاً من مساعدة دول الجوار على إيجاد أرضية مشتركة.
وهي تجربة تاريخية تدرك القارة أبعادها جيداً.
بدلاً من ذلك، ينبغي أن تكون منطقة حوض النيل نموذجاً للنضج الدبلوماسي الأفريقي: حيث تُراعى تطلعات إثيوبيا التنموية، وتُصان حقوق مصر في الأمن المائي، وتُحترم مصالح السودان، ويُبنى إطار اقتصادي إقليمي يرتكز على ما يمكن لهذه الدول تحقيقه معاً.
لقد تأسس الاتحاد الأفريقي انطلاقاً من مبدأ مفاده أن السيادة والتضامن القاري ليسا بالضرورة فكرتين متناقضتين؛ ويقدم سد النهضة فرصة لإثبات صحة هذا المبدأ على أرض الواقع.
نهضة تتجاوز حدود إثيوبيا
إن الاسم بحد ذاته يستحق التأمل: "سد النهضة الإثيوبي الكبير".
إذ لا ينبغي أن تقتصر هذه النهضة على إثيوبيا وحدها.
تخيل مستقبلاً يمد فيه سد النهضة الصناعة الإثيوبية بالطاقة مع تصدير الكهرباء إلى سائر أنحاء المنطقة؛ حيث تنسق كل من مصر والسودان وإثيوبيا جهود إدارة المياه والطاقة بدلاً من تبادل التهديدات؛ وحيث تتيح شبكات الربط الكهربائي نقل الطاقة المتجددة إلى حيث تشتد الحاجة إليها؛ وحيث يدعم نهر النيل قطاعات التصنيع، ومراكز البيانات، ومعالجة المعادن، وأنظمة النقل، والمدن الأفريقية سريعة النمو.
كما تنطوي قصة بناء السد على درس هام؛ فلم ينتظر الإثيوبيون أن يقرر بقية العالم ما إذا كانت بنيتهم التحتية تستحق التمويل أم لا. بل بادر المواطنون بشراء السندات، وساهمت الجاليات في الخارج، ووفرت المؤسسات المحلية رأس المال اللازم.
ومهما كانت تفاصيل ذلك النموذج، فإن الفكرة الجوهرية التي يقوم عليها تستحق التعميم في أرجاء القارة: وهي أن الأفارقة أنفسهم يمكن أن يكون لهم دور مالي مباشر في مشاريع البنية التحتية التي ستحدد مستقبل أفريقيا. قد يشمل ذلك سندات البنية التحتية، وأدوات الاستثمار الموجهة للمغتربين، ورؤوس أموال صناديق التقاعد، والاستثمارات السيادية، وتمويل التنمية الإقليمية.
كما قد يعني ذلك استحداث آليات جديدة تتيح للمواطنين الأفارقة الاستثمار المباشر في مشاريع مجدية تجارياً في قطاعات الطاقة والنقل والخدمات الرقمية. ينبغي أن يثير "سد النهضة الإثيوبي الكبير" نقاشاً أوسع نطاقاً، لا يقتصر فقط على ما تحتاج أفريقيا إلى بنائه، بل يتجاوزه ليشمل تساؤلات حول الجهة التي ينبغي أن تمتلك تلك المشاريع وتموّلها.
لقد أصبح السد واقعاً قائماً بالفعل، والسؤال الذي يواجه أفريقيا اليوم هو: ماذا ستختار القارة أن تصنع منه؟
يمكن للسد أن يتحول من جدار فاصل، إلى أن يصبح جسراً للتواصل.
وفي وقتٍ تشتد فيه حاجة أفريقيا إلى الطاقة والبنية التحتية والتصنيع وتعزيز التكامل القاري، ينبغي لنا دائماً اختيار الجسر.
لقد ربطت مياه النيل الحضارة الأفريقية ببعضها البعض على مدى آلاف السنين، واليوم يمكن لهذه المياه أن تساهم في إمداد مستقبل القارة بالطاقة.