دبلوماسي ألماني يشيد بالتحول الحضري السريع في أديس أبابا - ENA عربي
دبلوماسي ألماني يشيد بالتحول الحضري السريع في أديس أبابا
أديس أبابا، 10 سبتمبر 2026 (إينا) — أشاد القائم بأعمال السفير الألماني لدى إثيوبيا، فرديناند فون فايه، بالتحول الحضري السريع الذي تشهده أديس أبابا، مؤكدًا أن توسع الممرات الحضرية، وتأهيل ضفاف الأنهار، وتطوير الأماكن العامة، وتزايد المساحات الخضراء، تعيد تشكيل العاصمة بوتيرة لافتة.
وقال فون فايه، في حديث لوكالة الأنباء الإثيوبية، إنه شهد تغيرات كبيرة في العاصمة خلال السنوات الثلاث التي قضاها في أديس أبابا، لا سيما فيما يتعلق بتطوير الممرات الحضرية وتأهيل الأماكن العامة.
وقال: «بما أنني أعيش هنا منذ ثلاث سنوات، فقد شهدت جميع هذه التغيرات، ومن المثير للإعجاب بالنسبة لي أن أرى سرعة وحجم ما يحدث، وكيف يجري تنفيذه».
وأشار القائم بأعمال السفير إلى أن مشاريع التنمية المختلفة المنتشرة في أنحاء المدينة تبدو مترابطة فيما بينها، بما يوحي بوجود إطار أوسع للتخطيط الحضري.
وأضاف: «لدي انطباع بوجود مخطط رئيسي كبير، رغم أنني لم أطلع عليه، لكن يبدو أن جميع الأمور تنسجم معًا من خلال مختلف الممرات».
واستشهد بالمناطق المحيطة بنهر وبحيرة كيبينا، بما في ذلك المواقع القريبة من السفارة الألمانية والممتدة باتجاه السفارة الفرنسية، بوصفها أمثلة واضحة على التحول المستمر الذي تشهده المدينة.
ووفقًا لفون فايه، لا تقتصر هذه التغيرات على البنية التحتية المادية فحسب، بل تؤثر أيضًا في كيفية استخدام السكان للأماكن العامة وتجربتهم لها.
ولفت إلى أن عددًا أكبر من السكان باتوا يقضون وقتهم في الهواء الطلق، ويسيرون على طول ممرات الأنهار، ويستخدمون الأماكن العامة التي جرى تطويرها حديثًا.
وقال: «رأيت أعدادًا كبيرة من الناس يستمتعون بأمسياتهم، وكثيرًا منهم يسيرون على طول النهر، إلى جانب الأطفال الذين يركبون الدراجات في هذه المناطق، وهو تغير كبير».
وربط الدبلوماسي أيضًا جهود التخضير الحضري في أديس أبابا بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية الأوسع نطاقًا، التي جعلت من غرس الأشجار وتنمية الغابات واستعادة البيئة عناصر محورية في أجندة التنمية الوطنية.
وقال فون فايه إن تجربته الشخصية في المشاركة بأنشطة غرس الأشجار أظهرت له أن نجاح المبادرات البيئية لا يعتمد على زراعة الأشجار فحسب، وإنما يتطلب أيضًا ضمان بقائها ورعايتها أثناء نموها.
وقال: «لقد زرعت بيدي مئات الأشجار، وأدركت أن الأمر لا يتعلق بالزراعة فقط، بل أيضًا بالعناية بالشجرة أثناء نموها».
ووصف كذلك الحماس الشعبي المحيط بزراعة الأشجار والجهود المبذولة لرعاية الشتلات المزروعة حديثًا خلال موسم الأمطار بأنه «إشارة إلى الانتعاش والتجدد».
وإلى جانب الفوائد البيئية لزراعة الأشجار، أكد فون فايه ضرورة إيجاد فرص اقتصادية من الموارد الحرجية وضمان استفادة المجتمعات المحلية من الأصول الغابية المتنامية في البلاد.
وقال: «لقد زرعت العديد من الأشجار في ألمانيا، وأعلم أنه في نهاية المطاف لا يتعلق الأمر بالمظهر الجمالي فقط؛ فالناس بحاجة إلى مصدر عيش لهم ولأسرهم».
وشدد على أهمية إنشاء سلاسل قيمة مرتبطة بالأشجار الناضجة وتعزيز صناعة الأخشاب في إثيوبيا، بما يسهم في توفير فرص العمل وتوليد الدخل للمجتمعات التي تعيش بالقرب من مناطق الغابات.
وقال: «من المهم جدًا الاستفادة من الخشب ودعم صناعة الأخشاب، إذ يمكن أن يسهم ذلك بشكل كبير في زيادة دخل المجتمعات التي تعيش حول الغابات».
وتبرز تصريحاته الإمكانات الأوسع لجهود التجديد الحضري في أديس أبابا، بما يتجاوز تحسين المظهر العام للمدينة، ليسهم في تعزيز جودة الحياة والقدرة على الصمود البيئي وخلق الفرص الاقتصادية.
وقد ركزت التنمية الحضرية في العاصمة، بصورة متزايدة، على الأماكن العامة وممرات الأنهار ومناطق المشاة والمساحات الخضراء باعتبارها عناصر محورية في عملية التحول، بما يوفر مناطق للترفيه، إلى جانب السعي لتحسين البيئة الحضرية.
كما أكد فون فايه البعد الاقتصادي للمبادرات البيئية في إثيوبيا، مشيرًا إلى أن الموارد الحرجية المتنامية في البلاد يمكن أن تصبح مصدرًا مستدامًا لسبل العيش إذا دعمتها الصناعات المناسبة وسلاسل القيمة.
وتأتي ملاحظاته في وقت تواصل فيه أديس أبابا توسيع الممرات الحضرية وتأهيل ضفاف الأنهار والأماكن العامة، ودمج المساحات الخضراء والمناطق الترفيهية ضمن خطط تطوير المدينة، بما يعكس نهجًا يزداد ترابطًا في التجديد الحضري والاستدامة البيئية.